تفوقت على نظيرتها الأمريكية

السندات الكولومبية.. الملاذ العالمي الأكثر أمنا

لوسيل

القاهرة – عاطف إسماعيل

تسعى كولومبيا لبيع كميات كبيرة من السندات السيادية لسد الفجوات التمويلية التي تعاني منها في ظل الأوضاع الاقتصادية السائدة في الوقت الراهن.
ورصدت تقارير المشهد الحالي في كولومبيا، مؤكدة أنه ينطوي على خطورة بسبب بعض المشكلات الاقتصادية والمالية التي تواجه البلاد، وفقا لموقع التيمبو الكولومبي.
وأظهر مؤشر إمبي + كولومبيا الذي طورته المؤسسة المالية والمصرفية الأمريكية جيه بي مورجان أن الفارق بين معدلات الفائدة على السندات السيادية الكولومبية وسندات الخزانة الأمريكية يجعل السندات التي تصدرها حكومة كولومبيا أكثر الاستثمارات أمانا في العالم، بعد أن بلع الفارق العائد بينها 222 نقطة.
يأتي ذلك بعد اتساع الفارق من الرقم القياسي السابق عند مستوى 184.7 المسجل في نهاية يناير من عام 2007.
ويشير ذلك إلى أن كولومبيا بإمكانها إزالة جميع العقبات التي تواجه المستثمرين الأجانب في الدخول إلى سوق السندات، خاصة في ضوء معدلات الفائدة الضعيفة والقريبة من الصفر والصفرية التي تطبقها دول الاقتصادات الرئيسية.
وتغذي حالة التباطؤ في نشاط الاقتصاد العالمي والمخاوف الاقتصادية التي ظهرت على السطح بعد تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي اتجاه المستثمرين على المستوى الدولي إلى الاستثمار في أصول الاقتصادات الناشئة التي تدر عائدات أعلى مقارنة بالأصول في الاقتصادات الرئيسية التي تحتفظ منذ سنوات طويلة بمعدلات فائدة وعائدات ضعيفة.
وأشارت نتائج المؤشر إلى أن الإقبال على السندات السيادية الكولومبية ما زال قويا، وفقا للبيانات المسجلة أواخر يونيو الماضي.
وأشار محللون إلى أن هناك عوامل أخرى بخلاف العائد الكبير على السندات السيادية الكولومبية تجذب المستثمرين نحو تداولها؛ من أهمها التطورات الإيجابية على صعيد مفاوضات السلام بين الحكومة وفصائل جيش الشعب الكولومبي .وكانت الجهات الاستثمارية المؤسسية هي الجهات الوحيدة التي سعت إلى زيادة ممتلكاتها من السندات السيادية في السوق الكولومبي في يونيو الماضي.
وتشير زيادة الطلب على السندات السيادية في البلاد من قبل المستثمرين الأجانب إلى أمرين يقعان على جانب كبير من الأهمية للاقتصاد الكولومبي، هما أن الثقة في هذا الاقتصاد الناشيء ترتفع على المستوى الدولي.
أما الأمر الثاني، فيتعلق بوجهة نظر تحليلية موجودة في الأسواق، وهي أن ارتفاع الطلب على السندات خلال الأشهر الثلاثة الماضية جاء نتيجة اقتراب مواعيد استحقاق تلك الأصول، ما يوفر فرصة للاستفادة من العائدات بعد فترة استثمار قصيرة.
وجاء في البيانات الصادرة عن مؤشر إمبي + كولومبيا أن فارق العائدات بين السندات السيادية الكولومبية وعائدات سندات دول الاقتصادات الناشئة بلغ 346 نقطة، ما يشير إلى اتساع الفارق إلى 15.6% أوائل 2016.