أسهم أوروبا تتراجع مع تضرر البنوك

3 مليارات يورو غرامة مالية تفرضها أوروبا على إيطاليا

لوسيل

عواصم - وكالات

كشفت الحكومة الإيطالية أنها قد تكون عرضة لغرامات مالية من الاتحاد الأوروبي تصل قيمتها إلى ثلاثة مليارات يورو بسبب ارتفاع مستويات الدين والعجز الهيكلي في موازنة البلاد.
وقال ماتيو سالفيني نائب رئيس الوزراء الإيطالي، في تصريحات امس، إن المفوضية الأوروبية قد تفرض غرامة بقيمة ثلاثة مليارات يورو على بلاده لمخالفتها قواعد الاتحاد الأوروبي بشأن ارتفاع مستويات الدين والعجز الهيكلي، مؤكدا أنه سيستنفر كل طاقاته لمكافحة ما وصفه بـ قواعد مالية أوروبية عتيقة وغير عادلة .


وأضاف لنرى إذا كان سيصلنا هذا الخطاب ليفرضوا علينا غرامة بسبب الديون المتراكمة من قبل ويطالبوننا بسداد 3 مليارات يورو ، مشيرا إلى أن مصادر مؤكدة أطلعته أن المفوضية الأوروبية تستعد لإرسال خطاب تحذير لروما بخصوص هذا الأمر خلال الأسبوع الجاري.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن أفاد مسؤولان في منطقة اليورو أمس الأول، بأنه من المرجح أن تبدأ بروكسل إجراءات عقابية بحق إيطاليا في الخامس من يونيو المقبل بسبب المالية العامة للدولة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد حذر، في مارس الماضي، من اندلاع خلاف جديد في الأفق مع إيطاليا بشأن موازنتها بعد أشهر قليلة من توصل الطرفين لاتفاق بعد مفاوضات شاقة بخصوص موازنة العام الجاري.
ومن المقرر أن تجتمع المفوضية الأوروبية في يونيو المقبل لتقييم الوضع ومناقشة الخطوات التالية الواجب اتخاذها ضد الحكومة الإيطالية، لاسيما أن الدين العام في هذا البلد الأوروبي يعد مشكلة كبيرة، إذ تبلغ قيمته حاليا 2.3 تريليون يورو، أي ما يعادل 131 % من إجمالي ناتجها الداخلي، وهو رقم أعلى من السقف الذي حدده الاتحاد الأوروبي والبالغ 60 %.


ودفعت المخاوف من الغرامة المحتملة على إيطاليا الأسهم الأوروبية إلى الهبوط أمس، مع تركز اهتمام المستثمرين على أسهم البنوك، وهو ما أضعف كثيرا الإقبال على المخاطرة.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.2 %، مع تراجع مؤشر قطاع البنوك الأوروبي 0.4 %، بينما هبط مؤشر قطاع الكيماويات 1 %.
وهبط المؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني، في أولى جلسات البورصة هذا الأسبوع، بينما أغلق المؤشر داكس الألماني منخفضا 0.4 %، على غرار نسبة انخفاض المؤشر كاك 40 للأسهم الفرنسية.
وانخفض مؤشر الأسهم الإيطالية 0.5 %.


وهبط مؤشر قطاع البنوك في إيطاليا 1.2 %، مسجلا أدنى مستوى إغلاق له منذ أوائل فبراير.
لكن أسهم البنوك اليونانية عززت مؤشر إيه.تي.جي ليصعد 2.3 %، مسجلا أعلى مستوى إغلاق له فيما يزيد عن عام، وسط آمال بتشكيل حكومة أكثر دعما لأنشطة الأعمال عقب انتخابات مبكرة تمت الدعوة إليها أمس الأول.
يذكر أنه بعد جدل كبير، وافق الائتلاف الحاكم في إيطاليا على احتواء خططه للإنفاق الكبير وبالتالي عدم إضافة ديون جديدة، لكن توقعات روما لموازنة 2019 استندت إلى تحقيق نمو بنسبة 1 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، وهي النسبة التي تراها المنظمات الدولية متفائلة للغاية، فصندوق النقد الدولي يتوقع نموا قدره 0.6 بالمئة فقط، فيما أعلنت المفوضية الأوروبية نظرة أكثر تشاؤمية بتوقعها نموا قدره 0.2 بالمئة فقط.