الاستدعاءات المتكررة التي تقوم بها وزارة الاقتصاد والتجارة لمختلف السلع والمنتجات تثير تساؤلات المستهلكين حول أهمية تلك الاستدعاءات وعلى ماذا تعتمد الوزارة في استدعائها لتلك المنتجات والسلع محليا.
الوزارة بدورها حاولت الإجابة عن استفسارات المستهلكين بإنتاج فيديو تفصيلي للاستدعاء وصلت لـ لوسيل نسخة منه، وبينت أن استدعاء المنتجات والسلع في الأسواق المحلية يعتبر إجراءً احترازياً لوجود خلل مصنعي ظهر في تلك السيارات عالميا، وينبع ذلك من حرص الوزارة على التأكد من عدم وجود خلل فني في تلك السيارات داخل السوق المحلي.
وتنسق الوزارة بشكل مستمر مع الشركات المنتجة، لمعرفة العيوب التصنيعية، للتنسيق مع الوكلاء في السوق المحلية وإلزامهم بفحص السلع والمنتجات في حال وجود خلل، بالإضافة إلى التواصل مع العملاء للتأكد من تنفيذ الإجراءات وتصحيح الخلل والعيوب في حال وجودها.
وعَرَّفَت الوزارة الاستدعاء بأنه إجراء يطبق على سلعة بهدف التحسين على محتواها أو تعديل بعض أجزائها لتصبح أكثر مثالية وجودة في الأداء ويكون الاستدعاء ضروريا عندما يعلن الوكيل أو المزود عن وجود استدعاء.
وأوضحت الوزارة أن الاستدعاء يعني للمستهلك أنه تم تحديد الخلل ويمكن أن يشكل خطرا على سلامته أو يؤثر على أداء المنتج، مشيرة إلى أن الاستدعاء يكون مجانيا وأي صيانة تنتج عنه تكون مجانية أيضا وذلك بموجب القانون.
وأضافت الوزارة أن الوكيل ملزم بإصلاح الخلل واتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه السلعة التي تم استدعاؤها، مبينة أن دور الوزارة يكمن في أخذ البيانات الكاملة وتصنيف الاستدعاء ونشره عبر وسائل الإعلام المختلفة ومن ثم متابعة التزام الوكيل بتنفيذ التزاماته تجاه المستهلك.
وأكدت الوزارة أن المستهلك يمكن له التعرف على الاستدعاءات عبر قنوات التواصل التي تعلن عنها الوزارة بالإضافة إلى متابعة الأخبار التي يتم نشرها في الصحف المحلية الناطقة باللغتين العربية والإنجليزية.
وأعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بالتعاون مع شركة حمد ومحمد الفطيم إيكيا الأسبوع الماضي عن استدعاء لعبة أطفال LATTJ0 BAT CAPE لاحتمالية تعرض الأطفال للاختناق أو الإصابة بالرقبة.
وفي 30 مارس الماضي أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة، بالتعاون مع نفس الوكيل، عن استدعاء مصابيح إضاءة من نوع gothem وذلك لاحتمالية حدوث صدمة كهربائية، حيث يجب التوقف الفوري عن استخدام المنتج وإعادته إلى متجر إيكيا، وأكدت الوزارة أنه سيتم التنسيق مع وكيل الشركة لسحب المنتج من الأسواق وسيتم التواصل مع العملاء للتأكد من تنفيذ الإجراءات في السلع التي تشملها العيوب.
وتعد السيارات من أبرز السلع والمنتجات التي تقوم وزارة الاقتصاد والتجارة باستدعائها للتأكد من الخلل في حال تم الإعلان عنه عالميا، إذ تجاوز استدعاء السيارات ما يقارب 100 استدعاء منذ بداية العام الحالي.
وتعمل الشركات المصنعة للسيارات على مطابقة منتجاتها للمعايير والمقاييس العالمية من خلال إخضاع تصنيع السيارة لمراحل عديدة من الاختبارات والمعايير، واستخدام السيارة يُظْهِر بعض العيوب المصنعية مما يدفع الشركات المنتجة إلى استدعائها لتخضع للفحص، إذ قررت شركة تويوتا الشهر الحالي، استدعاء 2.89 مليون سيارة، بسبب مشكلة محتملة في أحزمة المقاعد، التي قد تتضرر عند احتكاكها بجزء في الإطار المعدني للمقعد في حالة وقوع حادث، كما استدعت شركة نيسان العام الماضي نحو 5500 سيارة من نموذج ماكسيما لمشكلة محتملة في التصادم في المعامل، وأبرز حدث في قضية استدعاء وسحب السيارات في العام الماضي قضية التلاعب باختبارات الانبعاثات في شركة فولكسفاجن وسحبها نحو 8.5 مليون سيارة تعمل بمحركات الديزل في الاتحاد الأوروبي.