عقدت كلية أحمد بن محمد العسكرية، أمس الملتقى الرابع للكليات العسكرية الأكاديمية، الذي يستمر ليومين، تحت عنوان التعليم العسكري الأكاديمي في ظل التحديات الراهنة ، تحت رعاية وبحضور سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع.
ويهدف الملتقى، الذي يشهد مشاركة ثماني دول كبرى من مناطق مختلفة حول العالم، إلى تضافر الجهود وإقامة شراكات مهمة ومتميزة وتعزيز التعاون مع الكليات المناظرة في الدول الصديقة ذات الخبرة المتقدمة في مجال التعليم العسكري الأكاديمي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد سعادة اللواء الركن فهد مبارك الخيارين قائد كلية أحمد بن محمد العسكرية حرص الكلية على عقد هذا الملتقى بصورة دورية لما له من أهمية كبرى في تعزيز النقاش والحوار والتفكير مع الكليات المناظرة لمواجهة التحديات وطرح الحلول والمقترحات بشأن التعليم العسكري الأكاديمي ورسم صورة لأبعاده المختلفة من قبل خبراء المؤسسات العسكرية الأكاديمية المتقدمة في هذا المجال، مبرزا أن الملتقى يمثل حلقة مهمة من حلقات دعم التطوير واستشراف المستقبل في حقل التعليم العسكري الأكاديمي.
وشدد على أن الطالب المرشح هو هدف الكلية ومهمتها الأساسية تطوير أدائه والارتقاء بمستواه عسكريا وأكاديميا ليصبح قائدا مؤهلا ومتخذا للقرار ومزودا بأحدث أساليب التدريب والمعارف والعلوم وقيم الولاء للوطن، مشيرا إلى أن الكلية تهتم وتحرص على كل ما من شأنه الإسهام في إنجاز هذا الهدف وتلك المهمة.
وأضاف سعادة اللواء الركن فهد مبارك الخيارين أنه في هذا الإطار حرصت الكلية على انعقاد هذا الملتقى ودعوة ثماني دول صديقة إليه وهي: الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وبولندا وتركيا وفرنسا وكندا وماليزيا، للاستفادة من اقتراحات المتخصصين فيها وتجاربهم والخروج بتوصيات من خلال حواراتهم ومناقشاتهم المثمرة.
من جانبه، أوضح الدكتور خالد بن ناصر الخاطر عميد الشؤون الأكاديمية بكلية أحمد بن محمد العسكرية في تصريحات صحفية أن برامج الكلية الأكاديمية والعسكرية على أعلى مستوى في العالم، وأن هذا التميز جاء نتيجة الشراكات المتنوعة مع الكليات العسكرية المناظرة والتي نجحت الكلية من خلالها في مواجهة العديد من التحديات ووضع الحلول للمشاكل التي صادفتها.
ولفت إلى أن الكليات العسكرية الأكاديمية في مختلف دول العالم ومنها دولة قطر تهدف إلى تخريج ضابط ملتزم ومؤهل وقادر على اتخاذ القرار ولديه العديد من المهارات العلمية والثقافية وهذا ما تقوم به القوات المسلحة القطرية بعد أن اختلفت النظرة التقليدية للرجل العسكري.
وأضاف الدكتور الخاطر أن الكلية تسعى لأن تكون من أفضل الكليات العسكرية في المنطقة والعالم عن طريق اختيار كادر أكاديمي من الخبراء والمتخصصين في هذا المجال وتأهيل الطلبة وإمدادهم بكل ما يتطلبه عالم الغد من إمكانات ومهارات علمية وبدنية وعسكرية وكذلك بإقامة علاقات تعاون وشراكات داخلية وخارجية مع الدول الشقيقة والصديقة والجامعات المناظرة.
وفي السياق ذاته، أكد العقيد الركن عبد العزيز صالح السليطي مساعد قائد كلية أحمد بن محمد العسكرية حرص الكلية على تنظيم مثل هذه الملتقيات لإيجاد سبل وآليات مواجهة التحديات التي تواجهها والعمل على تطوير برامجها لمواكبة المستقبل، منوها بأن الكلية تعمل على خلق قادة المستقبل وإكسابهم المهارات اللازمة والعلم النافع والتدريب .
وأوضح أن فلسفة الكلية في تخريج طلابها هي تأهيل طالب عالم متمكن من أدوات البحث العلمي وتكييف المعلومة وتوجيهها لخدمة مجال عمله، مضيفا أن أحمد بن محمد العسكرية لتحقيق هذا الهدف على تواصل دائم مع الكليات العريقة حول العالم لمعرفة نقاط القوة والضعف في برامجها والعمل على تطويرها والوصول للغاية المنشودة بالدفاع عن الوطن بقادة ذوي علم وخبرة وقدرات خاصة.