290 عملية اندماج واستحواذ في إفريقيا خلال 2015

برغم التباطؤ الاقتصادي بالقارة السمراء

لوسيل

ترجمة - محمد الطيب

تشهد القارة الإفريقية تباطؤاً اقتصاديا ضمن التباطؤ العالمي، إلا أن ذلك لم يمنع المستثمرين من عقد صفقات تجارية في القارة السمراء، بل إن العملات الضعيفة، وانخفاض أسعار السلع خلال العام المنصرم جعلا القارة أكثر جذبا بالنسبة إليهم، لأنهم يبحثون عن صفقات مغرية محتملة، وفقا لتقرير صادر عن مؤسسة ميرجير ماركيت التجارية الإفريقية.

وذكر التقرير أن القارة شهدت نحو 290 عملية اندماج واستحواذ في العام الماضي، وهي أكثر بقليل من عدد العمليات التي تمت في عام 2014، والذي سجل 287 عملية، ويعزى هبوط القيمة الإجمالية من المعاملات بواقع 10 مليارات دولار عام 2014 إلى انخفاض عدد الصفقات عالية القيمة، فيما تراجعت المعاملات بقيمة 500 مليار دولار من 14 معاملة في العام نفسه إلى 5 معاملات العام المنصرم، حسبما ذكر موقع كواتز أفريكا الإفريقي.

وغير المستثمرون إستراتيجياتهم العام الماضي متجنبين الصفقات الضخمة ومفضلين الاستثمارات الصغيرة، إذ يأملون بذلك تحويل الشركات صغيرة الحجم إلى أن تكون من اللاعبين الكبار في القارة، ودلل الموقع على ذلك بصفقة بواقع 100 مليون دولار بين شركة هيليوس إنفيستمينت بارتنارس هي شركة تركز على الأسهم في إفريقيا مع مؤسسة فوري المصرية لخدمات الدفع عبر الإنترنت، حيث تهدف هيليوس إنفيستمينت بارتنارس إلى استخدام جزء من المبلغ المذكور لتوسيع أعمالها خارج القاهرة.

وأوضح موقع كوارتز أفريكا أنه في مثل هذه الصفقات إشارة إلى اتجاه واسع، إذ نحو 90% من الصفقات العام الماضي لم تتجاوز250 مليون دولار مستهدف، وأن 4 معاملات من كل 10 لم تزد عن 100 مليون دولار، غير أنه جاء في التقرير 128 صفقة غير معلنة، ورغم هبوط أسواق السلع، فإن الموارد الطبيعية لا تزال تمثل مصدر جذب المستثمرين في القارة، حيث جذب كل من قطاع الطاقة، والتعدين، والخدمات أعلى قيمة، وحجم الصفقات في العام الماضي، وتشير دلائل إلى أن الوسطاء يقومون بتنويع تركيزهم، إذ أنه ما بين عام 2008 و2013، مثلت الموارد الطبيعية 38% من قيمة الصفقات المبرمة في القارة السمراء، ولكن الرقم هبط العام المنصرم إلى 24% وفقا للتقرير.

وبحسب الموقع فإن قطاعات الخدمات الصيدلانية، والتقنية، ووسائل الإعلام، والمالية، والمستهلكين سجلت نموا من حيث حجم الصفقات التي تم توليدها، كما أن الدول الإفريقية تتحول من اقتصادات قائمة على قطاع واحد، وتوفر للمستثمرين خيارات أكثر.

وبينما أثار انخفاض قيمة العملات، وتراجع أسعار السلع مخاوف من تباطؤ اقتصادي في القارة، إلا أنهما أسهما في جذب الصفقات الأجنبية التي مثلت 70% من قيمة المعاملات العام المنتهي.