لا تنطوي التكنولوجيا الحديثة على إيجابيات فقط لكن تخفي بين أجهزتها بعض المخاطر على أمن الشركات بسبب عدم دراية الموظفين بتداعيات استخدام حواسبهم الشخصية داخل أماكن العمل بما يعرض أمنها للاختراق، وكشفت دراسة حديثة أن 65 بالمائة من الموظفين يعرضون شركاتهم للخطر، بسبب عدم إدراكهم المخاطر الأمنية المرتبطة باستخدام أجهزتهم الشخصية في بيئة العمل. وحسب نتائج الدراسة فإن المؤسسات في الشرق الأوسط تشعر بالتأثير المتنامي لاتجاه استخدام الأجهزة الشخصية لأغراض العمل ، حيث تضطر أقسام وإدارات تقنية المعلومات إلى نشر أنظمة متنقلة للتعامل مع زيادة حادة في عدد الأجهزة التي يملكها موظفون. ووفقًا لتقديرات الإحصاءات الأخيرة عن حركة البيانات المتنقلة عالميًا فإن عدد مستخدمي الهواتف المتحركة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيبلغ نحو 850 مليون مستخدم بحلول عام 2017، وفي ضوء ذلك تعتقد الدراسة أن المنطقة تسير بخطى سريعة نحو العصر الذي تصبح فيه جميع التجارب الشبكية تقريبًا تجارب متنقلة.
وتشير الدراسة البحثية إلى أن 85 بالمائة من المشاركين قالوا إنهم حصلوا على الإذن باستخدام الحواسيب التي خصصتها لهم الشركة لأغراض شخصية، فيما تبيّن أن نصف الشركات التي شملتها الدراسة فقط طبقت قيودًا أمنية خاصة على أجهزتها وأوضحت لموظفيها الأهمية التي يحتلها أمن تقنية المعلومات والاتصالات اليوم.
وأشارت الدراسة إلى أن الأمن المؤسسي في مؤسسات الشرق الأوسط يتعرض لضغوط متزايدة بسبب انتشار الأجهزة التي يحضرها الموظفون إلى بيئة العمل. كما كشفت الدراسة أن نحو نصف الموظفين (ما يعادل 46 في المائة منهم في المنطقة) يحضرون على الأقل جهازًا واحدًا غير مؤمّن إلى العمل، بل إن ما يزيد من القلق هو أن 55 بالمائة فقط من الشركات التي شملتها الدراسة لديها خطة محددة لإدارة استخدام هذه الأجهزة عندما يتمّ استخدامها لأغراض العمل. واستعرضت الدراسة مواقف الموظفين وسلوكياتهم حيال استخدام الأجهزة المتنقلة وكيف تتعامل الشركات في المنطقة مع تأثير ذلك على أمن شبكاتها.
وأثبت الاستطلاع الذي أجرته كاسبرسكي لاب حول المخاطر الأمنية المتعلقة بالمستهلكين أن ستة من كل عشرة من المستطلعة آراؤهم (أي ما يعادل نسبة 60%) يشعرون بالقلق بشأن التهديد المتعلق بمراقبة وسرقة المعلومات عبر الأجهزة المتنقلة، لكنهم في الوقت ذاته لا يقومون بحماية أنفسهم بشكل فعال ويعتمدون على أصحاب الشركات التي يعملون بها في توفير تلك الحماية، وهذا يخلق بصورة حتمية نقاط ضعف جديدة أمام الشركات ويجعلها في حاجة إلى تبني أساليب أكثر تطورًا للتعامل مع أمن الأجهزة المتنقلة.