أنهت البنوك والمصارف التسعة المدرجة ضمن بورصة قطر أول أمس الإفصاح عن نتائج المالية للتسعة الأشهر المنتهية بتاريخ 31 سبتمبر من العام الجاري، وبلغ صافي الارباح المجمعة للبنوك نحو 15.94 مليار ريال، ليكون متوافقا مع توقعات انفردت بنشرها لوسيل في منتصف شهر سبتمبر الماضي، حيث اشارت الى ان النتائج المالية ستقترب من نحو 16 مليار ريال بعد تميز الاداء المالي للبنوك خلال منتصف العام الجاري، مدفوعا بتوفر السيولة اضافة الى تواصل دعم القطاع المصرفي للمشاريع التنموية وتقديم التسهيلات الائتمانية، ونجاح الاكتتاب في المزادات الشهرية لأذونات الخزانة والاكتتاب في السندات والصكوك الاسلامية الذين تم طرحهم في مناسبتين خلال الربع الثالث من العام الجاري.
قدر اجمالي الموجودات بنهاية سبتمبر 2016 ، بنحو 1.28 تريليون ريال، فيما بلغ حجم الودائع بنحو 846.8 مليار ريال، واجمالي الانشطة التمويلية والقروض بنحو 890.7 مليار ريال بنهاية ذات الفترة.
3بنوك تقود النمو
نما إجمالي صافي الارباح المجمعة للبنوك والمصارف المدرجة بالبورصة، خلال 9 اشهر من العام الجاري بنحو 1.2% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي والتي بلغ فيها إجمالي صافي الأرباح نحو 15.7 مليار ريال، وقد ساهمت 3 بنوك رئيسية في دعم عجلة النمو للقطاع المصرفي، حيث دفع النمو المسجل على اداء مجموعة بنك قطر الوطني QNB بنحو 11% ونمو مصرف قطر الاسلامي المصرف بنحو 14% ونمو مصرف الريان بنحو 3%، تطور صافي الأرباح بنحو 24 مليون ريال.
تطورات الأرباح
وكان الامتياز لمجموعة QNB التي حققت أرباحا بـ 9.6 مليار ريال وذلك بنهاية 31 سبتمبر 2016، بعد ان قدرت ارباحه خلال نفس الفترة من العام الماضي بنحو 8.7 مليار ريال يليها مصرف قطر الإسلامي بـ 1.6 مليار ريال مقارنة بنحو 1.4 مليار ريال محققة خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وجاء مصرف الريان في المركز الثالث بنحو 1.56 مليار ريال بعد ان قدرت ارباحه بنهاية التسعة اشهر من العام الماضي بنحو 1.51 مليار ريال، وقد حل بنك الدوحة في المركز الرابع من حيث صافي الارباح المحققة رغم انخفاضها بنحو 11% مقارنة بالعام الماضي حيث تراجعت من 1.14 مليار ريال بنهاية سبتمبر 2015 الى 1.02 مليار ريال بنهاية سبتمبر 2016.
وعاد المركز الخامس من حيث صافي الارباح عن فترة 9 اشهر من العام الجاري الى بنك قطر الدولي الإسلامي بـ 666.4 مليون ريال، بعد ان نمت ارباحه من 656.5 مليون ريال بنسبة نمو تساوي 2%، فسادسا البنك الأهلي الذي حقق ارباحا بنحو 503.5 مليون ريال بنهاية سبتمبر 2016، والذي تراجعت ارباحه بنحو 2 مليون ريال مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي والتي بلغت فيها الارباح نحو 505.7 مليون ريال. وجاء البنك التجاري في المركز السابع بعد انخفاض ارباحه بشكل حاد من 1.3 مليار ريال بنهاية 31 سبتمبر 2015 الى 499.4 مليون ريال بنهاية سبتمبر 2016 بنسبة تغير تساوي 62%.
وجاء الخليج التجاري الخليجي ثامنا بعد ان تراجعت ارباحه من 466.8 مليون ريال بنهاية 9 اشهر من العام الماضي الى 425.1 مليون ريال بنهاية سبتمبر 2016، ثم بنك قطر الأول بنحو 3.4 مليون ريال والذي تم ادراجه ضمن البورصة خلال الربع الثاني من العام الجاري.
أفضل العوائد
كنتيجة حتمية فقد انعكست ارباح البنوك والمصارف المدرجة في البورصة على العائد على السهم، فكان افضل عائد مقدم من مجموعة الـQNB حيث ارتفع العائد من 10.39 ريال بنهاية سبتمبر 2015 الى 11.50 ريال بنهاية سبتمبر 2016 بنسبة تغير تساوي 10.6%، يليه مصرف قطر الاسلامي المصرف الذي بلغ العائد على سهمه 6.79 ريال بنهاية سبتمبر 2016 بعد ان كان خلال نفس الفترة من العام الماضي 5.97 ريال محققا نسبة نمو تساوي 13.7%، يليهما الدولي الاسلامي الذي قفز العائد على سهمه من 4.34 ريال الى 4.40 ريال بنسبة نمو 1.3%، ثم بنك الدوحة بعائد يساوي 3.94 ريال منخفضا بنحو 10.8-% بعد ان كان العائد 4.42 ريال بنهاية سبتمبر 2015.
وبلغ العائد على سهم بنك الاهلي 2.64 ريال بنهاية سبتمبر 2016 متراجعا عن العائد المحقق بنهاية سبتمبر من العام الماضي والبالغ 2.65 ريال، ثم مصرف الريان الذي ارتفع العائد عليه من 2.02 ريال بنهاية سبتمبر 2015 الى 2.08 ريال بنهاية سبتمبر من العام الجاري بنسبة نمو تساوي 3%. وتراجع العائد على سهم التجاري من 3.98 ريال بنهاية سبتمبر 2015 الى نحو 1.53 ريال بنهاية سبتمبر 2016 بنسبة تغير تساوي 61.5%، يليهم الخليجي بعائد يساوي 1.18 ريال وثم قطر الاول بنحو 0.2 ريال.
الموجودات والودائع
قفز اجمالي موجودات البنوك من 1.051 تريليون ريال بنهاية سبتمبر 2015، الى نحو 1.280 تريليون ريال بنهاية سبتمبر من العام الجاري، مسجلا نسبة نمو تساوي 21.7%، وقد تصدر QNB طليعة البنوك من حيث الموجودات ونسبة نموها مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي حيث نمت موجوداته من 520.9 مليار ريال في سبتمبر 2015 الى 713.1 مليار ريال بنهاية سبتمبر من العام الجاري بنسبة تغير تساوي 37% وبالتوازي مع ذلك قفزت الودائع من 381.2 مليار ريال الى 500.2 مليار ريال بنهاية سبتمبر العام الجاري بنسبة نمو تساوي 31.2%. وارتفعت موجودات المصرف من 123.2 مليار ريال في سبتمبر العام الماضي الى 134.7 مليار ريال بنسبة تغير 9.3%، وارتفعت ودائع عملائه بنحو 10.2 مليار ريال مقارنة بالعام الماضي حيث بلغت 96.4 مليار ريال.
كما ارتفعت موجودات بنك الدوحة الى 84.5 مليار ريال بزيادة بنحو 2.2 مليار ريال مقارنة بالعام الماضي، مقابل تراجع الودائع بنحو 3.4 مليار ريال مقارنة بالعام الماضي حيث قدرت بنحو 48.6 مليار ريال. ونمت ودائع بنك التجاري بنحو 4% حيث بلغت 123.9 مليار ريال اضافة الى نمو ودائع العملاء الى نحو 66.7 مليار ريال، كما حقق الريان نموا في موجوداته مقارنة بسبتمبر 2015، بنسبة 8.8% حيث بلغت 87 مليار ريال كما قفزت موجوداته من 52.8 مليار ريال في سبتمبر 2015 الى 56.7 مليار ريال في سبتمبر من العام الجاري. وعلى غرار باقي البنوك قفزت موجودات الدولي الاسلامي الى نحو 43.1 مليار ريال مقارنة بـ38.8 مليار ريال العام الماضي الى جانب نمو الودائع الى 27.1 مليار ريال.
ومن جهة ثانية، شهدت ودائع العملاء لدى بنك الاهلي استقرارا عند مستوى العام الماضي المقدر بـ21.3 مليار ريال مقابل نمو الموجودات الى نحو 35.3 مليار ريال، كما استقرت ودائع العملاء لدى الخليجي عند مستوى 29.8 مليار ريال مقابل نمو الموجودات الى 58.5 مليار ريال بنسبة تغير 5.7%.
القروض نمو مطرد
رفعت جميع البنوك المدرجة خلال التسعة اشهر من العام الجاري نسق انشطتها التمويلية والقروض التي تمنحها، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، حيث قفز الاجمالي من 715.8 مليار ريال بنهاية سبتمبر 2015 الى 890.7 مليار ريال بنهاية سبتمبر 2016، بنسبة نمو تقدر بـ 24.4% . وقدم QNB قروضا بنحو 507.1 مليار ريال خلال 9 اشهر من العام الجاري مقارنة بنحو 366.6 مليار ريال في نفس الفترة من العام الماضي بنسبة نمو بـ 38.3%، يليه المصرف بـنحو 96.6 مليار ريال بنسبة نمو بـ16.9%، ثم التجاري بنحو 75.9 مليار ريال وبنسبة نمو 3.4%، ثم الريان بـ67 مليار ريال بنمو 11.1% والدوحة بـ55.6 مليار ريال بتغير 2.2%، فالخليجي بـ36.3 مليار ريال بنمو 14.5%، ثم الدولي الاسلامي بـ 26.8 مليار ريال بنسبة نمو 9.8%، والاهلي بنحو 25.4 مليار ريال بتغير 13.3%.
انعكاس للقطاعات
الى ذلك، قال الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحيم الهور أن القطاع البنكي هو العمود الفقري لاقتصاد الدولة والانعكاس لمختلف القطاعات العاملة، موضحا انه رغم التباطؤ في عجلة الاقتصاد فان البنوك نجحت في تحقيق نتائج طيبة لعدة اسباب اولها تعامل البنوك مع المركزي الذي طرح كمية ضخمة من السندات والصكوك بعوائد عالية ساهمت في تعزيز العمليات التشغيلية اضافة الى نجاح سياسة الحوكمة وترشيد اللذين ساهما في تخفيض التكاليف. ولاحظ الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحيم الهور ارتفاع الودائع نتيجة تراجع إقبال بعض الافراد على ضخ الأموال في المشاريع الاستثمارية.