يشهد الأفارقة تحسنا مطردا في نوعية حياتهم، وبعض البلدان تقترب من المستوى العالمي المتوسط، وفقا لتقرير عن مستقبل القارة أعده مصرف التنمية الإفريقي.
وذكر التقرير أنه في الوقت الذي تعيش فيه مجموعة كبيرة من سكان القارة البالغ عدده 1.2 مليار نسمة في فقر، أحرزت الكثير من 54 دولة في إفريقيا تقدما كبيرا في مجالات الصحة والتعليم ومستوى المعيشة، وحقق ثلث البلدان الإفريقية الآن مستويات متوسطة إلى مرتفعة من التنمية البشرية، حسبما ذكر موقع صحيفة ميل آند جارديان الجنوب إفريقي.
وقد حققت شمال إفريقيا أعلى مستويات تقترب من المتوسط العالمي، كما شهدت جميع المناطق الفرعية تحسنا مطردا منذ مطلع القرن الحادي والعشرين، وعلى الرغم من التقدم المحرز، فلا يزال يعيش نحو 544 مليون إفريقي في فقر.
وسجلت رواندا أكبر قدر من التقدم وتلتها غانا وليبيريا في مكافحة الفقر منذ عام 2005، ومن بين الجهود الرئيسية التي بذلتها رواندا إنشاء نظام التأمين الصحي الذي غطى 9 من كل 10 أشخاص من شعبها منذ عام 2010.
وفي الوقت نفسه، تمتلك دول شمال إفريقيا مصر وتونس أنظمة التأمين الصحي التي تغطي 78% و 100% على التوالي من سكانهما.
وأشار التقرير إلى أن الإنفاق على التعليم الذي يعتبر مفتاح التنمية وصل إلى أكثر من 6 % من الناتج المحلي الإجمالي في جنوب إفريقيا وغانا والمغرب وموزامبيق وتونس، في حين تنفق نيجيريا أقل من 1 % من ناتجها المحلي الإجمالي في قطاع التعليم.
ووفقا لأرقام البنك الدولي، أنفقت دول الاتحاد الأوروبي ما متوسطه 4.9 % من ناتجها المحلي الإجمالي على التعليم خلال عام 2013.
وفي إفريقيا الوسطى، قد تضاءلت الفجوة بين التلاميذ والتلميذات بصورة متزايدة، وقد أكمل ما يقرب من ثلاثة أضعاف عدد الفتيات التعليم الثانوي في عام 2014 مقارنة بعقد من الزمان.
وأشار التقرير إلى أن المساواة بين الجنسين آخذة في الارتفاع في العديد من الدول بما فيها بوتسوانا وناميبيا ورواندا، حيث تحقق المرأة مستويات متساوية تقريبا من التنمية البشرية مثل الرجل.
وبينما هناك نقاط مضيئة في تحرك إفريقيا نحو تحسين الدخل والتعليم والصحة، لا تزال هناك تحديات خطيرة متمثلة في مكافحة الفقر وعدم إمكانية الحصول على وقود الطهي والصرف الصحي والكهرباء، إذ يعيش في القارة نحو 645 مليون نسمة بدون كهرباء.
كما أن المستقبل ليس مشرقا بالنسبة لكثير من شباب القارة لأن نصفهم تقريبا عاطلون عن العمل، وتتمثل إحدى المشكلات الرئيسية في أن الكثيرين يتلقون تعليما لا يمنحهم المهارات المطلوبة في سوق العمل.