موديز تتوقع استمرار ارتفاع الدين الحكومي

سكاي نيوز: خفض التصنيف الائتماني للصين يثير قلق المستثمرين

لوسيل

ترجمة - ياسين محمد

خفضت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، التصنيف الائتماني للصين، وذلك للمرة الأولى في 30 عاما في أعقاب تصاعد المخاوف إزاء قوة الأوضاع المالية للاقتصاد الصيني، وفقا لما أوردته شبكة سكاي نيوز البريطانية.

وذكرت الشبكة في سياق تقرير على نسختها الإلكترونية أن التقييم الجديد الذي كشفت عنه موديز والمتعلق بالجدار الائتمانية للصين يشير إلى زيادة طفيفة في المخاطر التي تواجه ثاني أكبر الاقتصادات في العالم وسط تزايد مستويات الديون.

وخفضت موديز التصنيف الائتماني للصين من Aa3 إلى A1، في الوقت الذي غيرت فيه أيضا من نظرتها المستقبلية للنمو الصيني من سلبي إلى مستقر.

وأوضحت الشبكة أن هذا الخفض في التصنيف الائتماني للبلد الأسيوي الأكثر تعدادا للسكان في العالم، يعني أن موديز التي طالما كانت تعتبر في السابق أن الصين تمتلك قدرة قويا جدا للوفاء بالتزاماتها المالية باتت تعتقد الآن أن بكين ليست سوى في وضع قوي لفعل ذلك، وأنها عرضة قليلا للمخاطر الناتجة عن التغييرات في الأوضاع الاقتصادية.

وفي معرض تفسيرها للقرار، قالت موديز إن خفض التصنيف الإئتماني للصين عكس توقعاتها بأن القوة المالية للبلد الأسيوية سوف تقل نوعا ما خلال الأعوام المقبلة، مع استمرار مستويات الدين في الارتفاع في ظل تباطؤ النمو المحتمل .

وأضافت مويدز : بالرغم من أن التقدم الحالي الخاص بالإصلاحات سيحول على الأرجح الاقتصاد والنظام المالي بمضي الوقت، فإن هذا لن يسهم في منع الزيادة الملموسة في الدين الصيني، وكذا الزيادة المترتبة على ذلك في الالتزامات المالية للحكومة.

قرار موديز يجيء في أعقاب القلق المتزايد الذي يساور المستثمرين إزاء المستويات المرتفعة للدين المتراكم في الاقتصاد الصيني.

ويتجاوز الدين الصيني بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي للصين الـ 250%، واحد من أعلى المعدلات في العالم، ما يعكس المحاولات التي تقوم بها بكين للاستمرار في النهوض باقتصادها والمحافظة على مستويات النمو وخلق الوظائف في الوقت الذي ينزح فيه ملايين الأشخاص من الريف إلى المدن بحثا عن عمل.

وثمة مخاوف أيضا من مستويات الديون المتراكمة في القطاع الخاص، لاسيما بين البنوك التي قامت بإقراض الأموال إلى الشركات التي لن تقوم، في بعض الحالات، بسداد تلك القروض.

وعلاوة على ذلك، فقد أسهمت العلامات المتنامية على إمكانية حصول فاقعة في أسعار الإسكان في بعض المدن الكبرى في تفاقم تلك المخاوف.

وارتفعت أسعار المنازل في المدن الكبرى الصينية مثل شنغهاي وبكين بنسبة 25% أو أكثر خلال الفترة من 2015 و 2016، وامتدت تلك الزيادة أيضا إلى المدن الصغيرة بحلول أواسط العام الماضي.