تراجعت ثقة المستهلك في المملكة المتحدة في الربع الأول من العام الجاري، وأعربت الأسر عن تشاؤم إزاء أوضاعها المالية، والذي يعد الأسوأ في أكثر من عامين، بحسب دراسة حديثة صادرة عن مؤسسة ديلويت إل إل بي الاستشارية.
وذكرت شبكة بلومبيرج الإخبارية الأمريكية المعنية بالشأن الاقتصادي، أن تلك العوامل ربما تنعكس سلبا على الاقتصاد البريطاني، مضيفة أن شهية المستهلك انخفضت بمعدل نقطة مئوية من الربع السابق إلى سالب 7%، في حين تراجع مقياس الثقة في الدخول المتاحة للتصرف بمعدل 3 نقاط إلى سالب 17%، وفقا لتقرير الشركة.
وأوضحت الشبكة أن التضخم يؤثر سلبا بالفعل في الإنفاق الاستهلاكي، مضيفة أن البيانات المتعلقة بمبيعات التجزئة في المملكة المتحدة تعد هي الأسوأ على الإطلاق في 7 سنوات في الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2017.
وأضافت الشبكة أن الضغوط الملقاة على الأسر تعد نذير شر للاقتصاد البريطاني الذي يعتمد بقوة على الإنفاق الاستهلاكي. وتوقعت البيانات الصادرة عن ديلويت أن يتراجع نمو الاقتصاد البريطاني بمعدل النصف تقريبا في الربع الأول هذا العام.
وقال أيان ستويرات، كبير الخبراء الاقتصاديين في ديلويت : منذ استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي أجراه البريطانيون في أواسط العام الماضي، يظهر الإنفاق الاستهلاكي تحسنا قويا، لكن مع ارتفاع التضخم، وبدء تراجع النمو في الأجور، بدأ المستهلكون في الشعور بالضغط، ومن ثم يتخذون قراراهم بالإحجام عن الإنفاق.
ولفتت الشبكة إلى أن الإنفاق الأسري في المملكة المتحدة لعب دورا حيويا في الأداء القوي للاقتصاد البريطاني منذ التصويت على الانسحاب من الاتحاد البريطاني المعروف اصطلاحيا بـ بريكسيت ، ويعزى هذا في جزء منه إلى اقتراض المستهلكون بدرجة كبيرة وقلة ما يدخرونه من الأموال.
لكن يواجه هذا التوجه مخاطر في وقت يزداد فيه عدم اليقين الاقتصادي مع بدء المباحثات البريطانية المتعلقة بمغادرة الاتحاد الأوروبي، مع إمكانية أن يتسبب التضخم الذي يسير بوتيرة سريعة والنمو المتواضع في الرواتب، في تقويض قدرات المتسوقين الشرائية. وذكرت الشبكة أن معدلات التوظيف القياسية وأسعار الفائدة المنخفضة ينبغي أن تساعد البريطانيين على درء تراجع حاد في الإنفاق الاستهلاكي، بحسب ديلويت .