يتجه البنك المركزي في تركيا لاتخاذ خطوة نحو تخفيف السياسة النقدية مع انخفاض حدة التقلبات العالمية نسبيا، ما يقلل الحاجة إلى رفع سعر الفائدة بشكل واسع، كما أعلن أن التحسن في اتجاه التضخم الأساسي الكامن يبقى محدودًا وهو ما يستدعي الحفاظ على تشديد موقف السيولة.
ووفقا لما ذكره موقع هاريت ديلي نيوز ، فقد أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة الرئيسية عند مستوياتها الحالية، بصرف النظر عن هامش نسبة التمويل التي تمت مؤخرا. وسيتم الاحتفاظ بنسبة 7.5% لمعدل الريبو لمدة أسبوع، في حين أن معدل الاقتراض سيبقى على 7.25%، كما سيتم خفض سعر الإقراض من 10.75 إلى 10.5%.
ووفقا لما أعلنه موقع البنك على الإنترنت وفي خلال استعراضه لآراء خبراء الاقتصاد، فإن معدل التضخم انخفض في الآونة الأخيرة، ولكن ظلت المؤشرات الأساسية عند مستويات مرتفعة بسبب تخلف تأثير تطورات سعر الصرف. وكان الاقتصاديون يتوقعون تلك الخطوة من البنك وأغلبهم كان يتوقع الحفاظ على معدلات الفائدة وتخفيف هيكل السياسة النقدية كما وعد البنك المركزي من قبل في أغسطس.
ومن جانبها، أعلنت وكالة الإحصاء التركية انخفاض معدل التضخم السنوي للبلاد إلى 8.78% في فبراير مقابل 9.58% في يناير، في حين ارتفع معدل التضخم السنوي على أساس متوسط 12 شهرا إلى 8.45% مقارنة بالفترة نفسها.
ويتوقع البنك المركزي التركي أن يصل التضخم في نهاية العام إلى نسبة 7.5 %، كما أعلن البنك أن التكلفة دفعت الضغوط التضخمية للتراجع في الأشهر الأخيرة بسبب الانخفاض التدريجي في أسعار المدخلات المستوردة. كما تحسنت توقعات التضخم على المدى المتوسط بشكل طفيف في مارس، وأعلن البنك في الآونة الأخيرة أن حدة التقلبات العالمية انخفضت إلى حد ما، فيما أظهرت تدفقات المحافظ للاقتصادات الناشئة بعض الانتعاش في الأسابيع الأخيرة.
على الجانب الآخر، انخفضت تقلبات الليرة التركية نسبيا منذ اعتماد أدوات السياسة المنصوص عليها في خارطة طريق أغسطس 2015، ومن المتوقع أن ينخفض الطلب على الفوركس بشكل ملحوظ في الفترات القادمة نتيجة لتحسن العجز في الحساب الجاري وانخفاض أسعار الطاقة.
وأعلن المركزي التركي أيضا عن ارتفاع صافي الربح لعام 2015 بنسبة 60.4% ليصل إلى 13.9 مليار ليرة (4.8 مليار دولار) ، ووصل صافي أرباح البنك عام 2014 إلى 8.6 مليار ليرة.