في استطلاع للجمعية

وياك : الإعلام والأسرة الأكثر تأثيراً في حياة الأطفال

لوسيل

الدوحة - لوسيل

خلُصَ الاستطلاع الذي أجرته جمعية أصدقاء الصحة النفسية وياك خلال اليومين الماضيين على موقع التواصل الاجتماعي تويتر تحت عنوان: الجهة الأكثر تأثيراً في سلوك الطفل ضمن خيارات الوالدين والمدرسة والأصدقاء ووسائل الإعلام ؛ خلُصَ إلى تصدر التأثير الإعلامي بنسبة 34% تلاها الوالدان بنسبة 32% فالأصدقاء بنسبة 20% ثم المدرسة بنسبة 14%.
وأكدت د. مي المريسي عضو مجلس إدارة وياك رئيس قسم الدراسات والبحوث في الجمعية على أهمية إجراء هذا النوع من الإستطلاعات وقالت بأنها تفتح أمام الجمعية آفاقاً واسعة من أجل التركيز على الجوانب الأكثر تأثيراً في حياة أبنائنا من الناشئة، ومن ثم العمل عليها لوضع الحلول الأنجع في الفعاليات التربوية التي نطلقها وتستهدف الكوادر التعليمية وأولياء الأمور في رياض الأطفال و المدارس.
وأضافت: بأن هذا الإستطلاع يسهل أيضاً عملية قيام وياك بدورها المجتمعي ومنه المساهمة في تأهيل وتدريب العاملين في مجال الإرشاد النفسي وتنظيم الدورات وورش العمل والمحاضرات ذات الصلة بالصحة النفسية وتشجيع ثقافة البحث والتدريب في قطر والعالم العربي بمجالات الصحة النفسية.
ولوسائل الإعلام لا سيما المتلفزة وتلك التي تتضمنها بعض التطبيقات الرقمية على الهواتف وأجهزة الحاسب الآلي آثارها الإيجابية والسلبية في حياة الطفل، الأمر الذي يساعدُ على تغذية قدراتِه كما أنه يساعد على الجمع بين الدور الثقافيّ والتربويّ والترفيهيّ في وقتٍ واحدٍ، وبالتالي ضمانُ حصول الطفل على المعرفة، والتربية الصحيحة، والتعرّف على السلوكيّات الصالحة ودفعه للقيام بها، بالإضافة إلى الترفيه عن نفسه وتسليته بشيءٍ مفيدٍ وإشباع حاجات الطفل الإنسانيّة في تلك المرحلة، وبالذات المتعلّقة بنموّه العقليّ، كالبحث، والاستطلاع، والاكتشاف.
أما الآثار السلبيّة لهذه الوسائل فتتمثل في أنها تقدم أحياناً مفاهيم عقائديّة وفكريّة مخالفة لفطرةِ الطفل وتنمية مشاعر العدوانيّة والعنف، وحبّ الجريمة، والاستهانة بحقوق الآخرين في سبيل تحقيق غايته، كما أنها تسهم في إعاقة تطوّر قدرات الطفل التأمليّة، والتي تدفعُه للإبداع والابتكار واضطراب نظام الطفل اليوميّ، وعدم التزامه بأوقات النوم والطعام، ممّا ينمّي لدى الطفل مبدأ الاستهتار بالوقت، وعدم الاكتراث له.
أما بخصوص تأثير الوالدين على سلوك الطفل فإن هذا التأثير يأتي بشكل مباشر، حيث يعد المنطلق الرئيس والذي يبدأ الأبناء بالتعلم منه كل شيء، فيقلدون ويتعلمون منهم حتى يصبح الآباء دون أن يشعروا يورثون أبناءهم كل ما يقومون به من سلوكيات وتصرفات وأفعال بل والأخلاق أيضاً، والتي يتسم بها الأبناء بالوراثة من المحيط الأسري بما يطور شخصيتهم ويحدد ملامح مستقبلهم.
وعن تأثير الأصدقاء في حياة الطفل فقد أشارت العديد من الدراسات التربوية والسلوكية إلى أن الاطفال الذين صادقوا آخرين مجتهدين ويعملون بانتظام، أصبحوا بدورهم مجتهدين كما انتظمت أمورهم، وأن هذه العدوى تنتقل في حالة الاطفال الكسالى أو ذوي السلوك المنحرف.
وللمدرسة التي يقضي فيها الطفل جزءًا مهماً من ساعات يومه تصل أحياناً إلى ست أو سبع ساعات تأثيرها البالغ في حياة الناشئة فمن المعروف أن دور المدرسة الأساسي يتمثل في التعليم.