جرائم تربك الاقتصاد المصري

لوسيل

أحمد طلب

قال الخبير الاقتصادي المصري مصطفى عبد السلام ، إنه لا توجد أرقام موثقة حول حجم عمليات غسل الأموال في مصر، وإن كان البعض قدرها في سنوات سابقة بنحو 15 مليار دولار سنويا، في حين يقدرها آخرون بأضعاف هذا الرقم، خاصة مع الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها البلاد في بعض السنوات، إلا أنه بشكل عام لا يوجد مصادر رسمية أو شبه رسمية تؤكد مثل هذه الأرقام أو تنفيها.
وأضاف عبد السلام أنه رغم عدم وجود مثل هذه الأرقام الرسمية حول الظاهرة، إلا أن السوق المصرية تشهد معظم أنواع عمليات غسل الأموال التي تعرفها دول العالم، وإن كان الفساد والرشى والتجارة في الآثار والمخدرات والرقيق الأبيض الأكثر انتشارا في مصر. وأوضح الخبير الاقتصادي أن الشعب المصري لا يعرف تفاصيل كثيرة عن جرائم غسل الأموال التي يتم ضبطها من قبل أجهزة الأمن، إلا أنه من حين لآخر تظهر بعض القضايا التي تثير صخبا، خاصة أن لها أبعادا جماهيرية، مثال على ذلك فيلم إسماعيلية رايح جاي الشهير الذي تعرض منتجه لحكم قضائي مشدد لثبوته استخدام أموال مغسولة في إنتاج هذا الفيلم الجماهيري.
وأكد أنه من خطورة عمليات غسل الأموال أنها تعد مدخلا لجرائم مالية أخرى غير مشروعة تربك الاقتصاد وتؤثر على الاستثمار وعلى سمعة البلاد ومنتجاتها في الخارج، والأخطر أنها تربطها بجرائم تمويل الإرهاب.
جدير بالذكر أن منظمة النزاهة المالية في الولايات المتحدة قد نشرت تقريرا كشف أن أموالا بقيمة 39.8 مليار دولار خرجت من مصر بصورة غير شرعية بين عامي 2004 و2013.