قمة الاستدامة تختتم أعمالها بالدعوة لاتخاذ تدابير وقائية لمواجهة تحديات البيئية

لوسيل

الدوحة - قنا

اختتمت في الدوحة أعمال النسخة الخامسة من قمة الاستدامة، بجملة من التوصيات دعت من خلالها إلى ضرورة اعتماد تدابير وقائية مستدامة، وتوجيه المساعي لاتخاذ مواقف استباقية تجاه القضاء على المخاطر البيئية، عبر اتخاذ إجراءات من أبرزها إضافة متطلبات المباني الخضراء إلى اللوائح الوطنية لكل دولة لضمان تنفيذ الممارسات الخضراء بشكل كامل في جميع المشاريع.


وأشاد المشاركون في القمة التي نظمتها المنظمة الخليجية للبحث والتطوير جورد ، بالخطوات الجادة والفعالة التي تتخذها دولة قطر في الالتزام بمعايير الاستدامة في مختلف القطاعات، مؤكدين أن قطر تأخذ مبادرات الاستدامة العالمية بمسؤولية والتزام تام ، مشيرين إلى أهمية مواصلة تنفيذ تلك الالتزامات وتحسينها للتغلب على أي مخاطر مناخية محتملة.


كما ثمن المشاركون في قمة الاستدامة جهود المنظمة الخليجية للبحث والتطوير لما تقوم به من عمل دؤوب وحثيث لتطوير الأبحاث الخاصة بحلول الاستدامة، بما يتواكب مع الظروف المناخية لدولة قطر ومنطقة الخليج العربي.


وطالبوا بالعمل لضمان توفير الإدارة المستدامة لجميع الموارد الطبيعية، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين البلدان المتقدمة والنامية والشركات فيما يتعلق بطرق تلبية احتياجاتها في مجال استخدام الطاقة المتجددة ، داعين المعنيين في مجال البيئة والاستدامة إلى العمل على التأثير بشكل يسهم في نجاح تنفيذ برامج الاستدامة، من خلال إيلاء الاهتمام الكافي بتسخير الجهود للتوعية العامة، والتعليم، والمشاركة النشطة في مختلف الفعاليات، وتسريع البحوث التي تركز على فهم الممارسات التشغيلية للمباني، وتعزيز المبادرات البحثية التي تدمج ما بين الخبرات الوطنية والدولية.


وشدد المشاركون في القمة على أهمية إنشاء آليات وحوافز وسياسات مستقلة تزيد من الاعتماد على الدور المهم لنتائج الأبحاث الأساسية وزيادة قابلية تطبيقها على أرض الواقع، وتوفير الدعم المطلوب لدمج شهادات منظومة (جي ساس) لتقييم الاستدامة في قطر ودول مجلس التعاون الخليجي، ومواصلة الجهود لتنفيذ الإدارة المستدامة للنفايات، والاستثمار في تطوير إدارة المرافق التشغيلية المستدامة، وتطوير ونشر أفضل ممارسات الاستدامة من خلال البحوث التطبيقية، وضمان تبنيها بشكل فعال في المجتمع.


وتأسست المنظمة الخليجية للبحث والتطوير(جورد) في عام 2009، للعمل على تعزيز مجالات الصحة والطاقة والموارد، وممارسات البناء المسؤولة بيئيا على مستوى المنطقة، لتنضم المنظمة إلى الجهود العالمية لتلبية هذا النوع من الاحتياجات الضامنة لمصالح الأجيال المقبلة، حيث تلتزم بالمساهمة في تنمية الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عبر تعزيز أفضل ممارسات الاستدامة من خلال تطوير منظومتها العالمية لتقييم الاستدامة.


وتمتلك (جورد) ثلاثة مراكز رئيسية من بينها مجلس جي ساس ، المسؤول عن تطوير وإدارة منظومة جي ساس للمباني الخضراء وإصدار إرشادات البنية التحتية للمشروعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحصول علي اعتماد جي ساس لتصميم وتشييد وتشغيل المباني.


ويتبنى معهد جورد برامج بحث علمية متعددة التخصصات من خلال موارده الخاصة وشراكاته مع المؤسسات المحلية والدولية، ويهدف إلى تعزيز الابتكار، والمعرفة، وتبادل الخبرات وبناء شبكات لتعزيز البيئة المستدامة، فيما توفر أكاديمية جورد برامج لبناء القدرات الهادفة لإعداد بيئة تعليمية مستمرة للممارسين والمهنيين العاملين في البيئة العمرانية.


وتتناول مجموعة جورد حزمة متنوعة من قضايا البيئة والاستدامة من خلال مراكز التميز التابعة لها، بينما يختص المجلس الخليجي للبصمة الكربونية التابع للمنظمة، بتسهيل إجراءات المناخ وإدارة الكربون في قطر والمنطقة من أجل عالم أكثر استدامة ونظافة.


وتعد العلامة الخليجية الخضراء، أول إعلان للمنتجات البيئية في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتهدف إلى التعريف بالآثار البيئية للمنتجات والمواد المستخدمة في صناعة البناء والتشييد.