أكد وزير المال السعودي إبراهيم العساف متانة الوضع المالي للمملكة ومصارفها، رغم انخفاض أسعار النفط ووجود بعض الضغوط على السيولة، وذلك في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الرسمية.
ونقلت وكالة واس عن العساف قوله المملكة تواجه التحديات الحالية المحلية والعالمية الاقتصادية والمالية وهي في مركز قوة، سواء كان ذلك على الصعيد المالي أو النقدي . وأضاف أنه رغم انخفاض أسعار النفط استطعنا وبتوفيق الله المحافظة على مساحة جيدة في المالية العامة، كما استطعنا الحفاظ على استقرار احتياطيات الحكومة، فهي لاتزال مرتفعة، ولايزال مستوى الدين منخفضا، ولا تزال مصارفنا تتمتع بميزانيات عمومية قوية ومؤشرات سلامة مالية متينة وستستمر في ذلك .
وتشهد أسعار النفط، المصدر الرئيسي لإيرادات المملكة، تراجعا منذ منتصف العام 2014.
وأعلنت السعودية تسجيل عجز قياسي في ميزانيتها لعام 2015 بلغ 98 مليار دولار، وتوقعت تسجيل عجز إضافي بزهاء 87 مليارا في موازنة سنة 2016.
واتخذت المملكة في الأشهر الماضية سلسلة إجراءات لمواجهة تراجع المداخيل النفطية، شملت رفع أسعار مواد أساسية وإجراءات تقشف وخفض رواتب، وصولا إلى السحب من احتياطاتها، واقتراض 17,5 مليار دولار عبر سندات طرحت للمرة الأولى في الأسواق الدولية.
وقال خبراء إن السبب الرئيسي الذي دفع المملكة للاقتراض من السوق الخارجية، هو تراجع سيولة المصارف جراء اقتراضات حكومية سابقة.
وبحسب أرقام رسمية، تراجع الاحتياطي المالي السعودي من 732 مليار دولار نهاية 2014، الى 562 مليارا نهاية أغسطس الماضي.
وأكد العساف أن مصارفنا تتمتع بمستويات مرتفعة نسبيا من كفاية رأس المال ونسب السيولة، بالرغم من بعض الضغوط على السيولة على مستوى النظام بشكل عام . اضاف إلا أن هذا لا يعني أن نقبل بهذا الوضع، بل علينا الاستمرار في المراجعة الدورية لسياساتنا المتعلقة بالاستقرار المالي وتحديث غير الفعال منها، واتخاذ إجراءات تمكننا من التكيف مع التحديات الراهنة .ومن المقرر ان يكون قد التقى العساف ونظراؤه الخليجيون في وقت لاحق أمس، مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في الرياض.
وسبق للصندوق ان حض دول الخليج على اجراء اصلاحات اقتصادية واسعة لمواجهة تراجع اسعار النفط، منها خطوات لفرض الضرائب.