خمسة أيام حاسمة تفصلنا عن أول مجلس شورى منتخب، وسط منافسة محتدمة بين المرشحين من خلال الاستفادة من كافة وسائل الدعاية الانتخابية سواء في الصحف الورقية ومواقعها إلكترونية والقنوات التلفزيونية المحلية بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي واللافتات في الشوارع بمختلف مناطق الدولة.
ويتنافس بالانتخابات الأولى لمجلس الشورى 234 مرشحاً من بينهم 24 مرشحة، على 30 مقعداً بمختلف مناطق الدولة عقب تنازل 50 مرشحا عن مواصلة خوض السباق الانتخابي بحسب الكشف النهائي على موقع اللجنة الإشرافية لانتخابات مجلس الشورى.
وتصدرت الدائرة 20 قائمة الدوائر من حيث عدد المرشحين بعدد 21 مرشحاً تلتها الدائرة 22 بعدد 20 مرشحًا وتشاركت الدائرتان 7 و12 المركز الثالث من حيث عدد المرشحين بعدد 15 مرشحًا لكل منهما.
ورغم أن الدائرة 22 احتلت المركز الثاني من حيث عدد المرشحين إلا أنها احتلت المرتبة الأولى من حيث عدد المرشحات النساء بعدد 5 مرشحات تلتها الدائرة 17 بعدد 3 مرشحات وقد توزعت العناصر النسائية التي ستخوض الانتخابات في 14 دائرة.
وحلت الدائرة 20 في المركز الأول بعدد 8 مرشحين بينهم سيدة فيما جاءت الدائرتان 16 و19 في المرتبة الثانية بعدد 5 مرشحين لكل منهما.
وتعتبر الدائرة 1 هي الأقل بين جميع الدوائر، حيث ينحصر السباق الانتخابي بين مرشحين فقط وبعد إغلاق باب التنازل فقد تغير ترتيب الدوائر من حيث عدد المرشحين فبعد أن كانت الدائرة 20 تحتل المقدمة بعدد 21 مرشحًا فقد تراجعت في الترتيب بعد تنازل 8 من مرشحيها ومن ثم فقد عادت الدائرة 22 لتحتل المركز الأول بدلًا منها بعدد 19 مرشحًا.
وسلطت برامج انتخابية لمرشحات ومرشحي مجلس الشورى في دورته الأولى الضوء على جملة من القضايا التي تهم الشعب القطري، من أبرزها قضايا المرأة والشباب وتقطير الوظائف والرقابة على الحكومة والفصل بين السلطات من خلال إبراز أهم النقاط التي سيعملون عليها خلال مدة المجلس المقبل في حال حالفهم الحظ.
وأوضحوا في برامجهم الانتخابية ضرورة بناء علاقة تعاون ما بين السلطة التشريعية والتنفيذية لتحقيق نتائج أفضل في أداء السلطة التنفيذية، بالإضافة إلى تفعيل الدور الرقابي لمجلس الشورى بما يحقق المصلحة العليا للدولة وحماية المال العام من خلال الصلاحيات الخاصة بمجلس الشورى، بالإضافة إلى توفير آلية تختص باستقبال الشكاوى الجديدة الخاصة بالمواطنين في أنظمة مؤسسات الدولة والعمل على حلها والتعليق عليها من قبل الجهة المختصة وتخصيص أيام محددة يتم الاتفاق على الرد حسب نوع المشكلة وتعقيدها، وتكريس مبدأ الفصل بين السلطات.
ورصدت لوسيل احتدام المنافسة بين مرشحي مجلس الشورى على مواقع التواصل الاجتماعي من خلال الإعلانات المروجة ونشر البرامج الانتخابية والفيديو للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الناخبين بمختلف مناطق الدولة، بالإضافة إلى النشر في الصحف الورقية واستخدام المواقع الإلكترونية الخاصة بالصحف وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولعبت اللقاءات والندوات المباشرة التي تم تنظيمها من قبل المرشحين في النوادي والقطاعات الشبابية والفنادق دورا محوريا في الوصول إلى الناخبين ومناقشتهم في كافة القضايا التي تهم المجتمع القطري، لا سميا القضايا التي لم تكن مطروحة بالبرامج الانتخابية وتحتاج توضيحا من المرشحين كيف يمكن التعامل معها من خلال مجلس الشورى وضمن صلاحياته.
ويرى مراقبون أن أصحاب البرامج الانتخابية الواقعية والأقرب لقضايا المجتمع القطري في طرحها وطريقة إيجاد الحلول لها من خلال مجلس الشورى المنتخب هم الأقرب للفوز بالمقاعد بمجلس الشورى في الانتخابات المقبلة.
وتستمر الدعاية الانتخابية إلى يوم الصمت الانتخابي الذي يسبق يوم الانتخاب، بالحد الأقصى لما ينفقه كل مرشح في الدعاية الانتخابية مليوني ريال، وتحدد البلديات أماكن وضع الإعلانات أو الملصقات أو البيانات الانتخابية وتخصص في هذه الأماكن مساحات متساوية للمرشحين.
لوحظ التزام المرشحين بالشروط المفروضة على الدعاية الانتخابية التي انطلقت منذ منتصف الشهر الجاري عقب الإعلان عن الكشوف النهائية سواء في الشوارع الرئيسية أو على مواقع التواصل الاجتماعي أو في الندوات التي عقدت في النوادي والفنادق.
وحدد القانون جملة من الشروط يجب على المرشحين الالتزام بها خلال الدعاية الانتخابية سواء بالمدة المسموح فيها بالدعاية الانتخابية أو تجنب بعض العبارات أو الدعاية بهدف الحفاظ على الاستقرار المجتمعي أو على مستوى عقد الاجتماعات الانتخابية.
وتشمل ضوابط الحملات الدعائية ضرورة عدم إعاقة وسيلة الدعاية الانتخابية حركة المرور أو سير المشاة، وألا تؤدّي إلى حجب أو تعطيل مهام إشارات المرور الضوئية، أو إعاقة وسائل الإنقاذ، مع الحصول على موافقة خطية من مالك العقار، أو من يقوم مقامه، إذا كانت وسيلة الإعلان ستُثبّت على عقار غير مملوك للمرشح، وإذا كان الإعلان سيثبت على عقار، يجب ألا تشكل وسيلة الإعلان خطرًا على المنتفعين بالعقار، أو تلحق بهم أضرارًا أو تقلق راحتهم، كما يجب ألا تعوق وسيلة الإعلان الرؤية أو تسد منافذ التهوية، وألا يؤدّي تثبيت وسيلة الإعلان إلى إلحاق أي ضرر بالمرافق العامة، أو تعريض حياة الأفراد أو الممتلكات للخطر، أو تشويه الطابع الجمالي للمنطقة، أو الإخلال بالمظهر العام.
ولا يجوز لأي من العاملين في الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى والهيئات والمؤسسات العامة القيام بأي دعاية انتخابية أثناء مزاولة عملهم أو دوامهم الرسمي، وطبقا للمادة 28 يجب على المرشح إزالة الإعلانات والملصقات والنشرات الانتخابية وأي وسيلة من وسائل الدعاية الانتخابية خلال ثلاثة أيام من تاريخ انتهاء العملية الانتخابية.
أكدت الجهات المهنية الالتزام بالإجراءات الاحترازية والصحية الكاملة خلال يوم الاقتراع من بداية حضوره إلى المقر الانتخابي التابع لدائرته الانتخابية مع التزامه بلبس الكمامة وإظهار تطبيق احتراز والالتزام بمسافة التباعد وفقا للإجراءات الصحية المتبعة ثم الدخول إلى المكان المخصص للانتظار وإبراز بطاقته الشخصية للتدقيق على شخصه والتثبت إلكترونيا من قيده في جداول الناخبين.
يلي ذلك التوجه إلى لجنة الانتخاب لاستلام بطاقة الانتخاب ثم التنحي إلى منصة التصويت ويقوم بالتأشير على البطاقة بوضع علامة (صح) في المربع أمام اسم المرشح الذي يرغب في اختياره ومن ثم تطبيق البطاقة والتوجه إلى صندوق الاقتراع وإسقاط بطاقة الانتخاب فيه وبعد ذلك الخروج مباشرة من قاعة الانتخاب، وأنه غير مسموح للمرشحين بمحادثة الناخبين أو التأثير عليهم داخل الدوائر الانتخابية.
ولكل دائرة انتخابية مدخلان، واحد للرجال والآخر للنساء، بحيث يكون دور رجال الأمن هو المحافظة على النظام خارج اللجان الانتخابية ولا يجوز لهم الدخول لقاعة الانتخابات إلا بناء على طلب من رئيس اللجنة، كما أنه لا يجوز أن يدخل مقار اللجان الانتخابية غير الناخبين والمرشحين أو من ينوب عنهم فقط. أما عن دور المرشح أو من ينوب عنه داخل قاعة الانتخابات فإنه يحق للمرشح دخول قاعة الانتخابات، كما يحق له توكيل أحد الناخبين بالدائرة الانتخابية بدلا عنه ودوره ينحصر في مراقبة سير العملية الانتخابية فقط ولا يحق له التحدث مع أي ناخب داخل قاعة الانتخابات حتى لا يؤثر ذلك على شفافية العملية الانتخابية.
وينتخب عضوا من يحصل على الأغلبية النسبية لعدد الأصوات الصحيحة للناخبين، وفى حالة التساوي بين عضوين أو أكثر يقوم رئيس اللجنة بالاقتراع بينهما بحضور المرشحين ويفوز من جاءت نتيجة القرعة لصالحه.