تستعد وزارة البلدية والبيئة لتدشين أول إستراتيجية متكاملة وشاملة للدولة تتعلق بالأمن الغذائي، وترتكز تلك الإستراتيجية على 4 محاور: الأول يتعلق بالإنتاج الزراعي النباتي، الحيواني والداجني، السمكي ، والمحور الثاني يتعلق بالتخزين والتصنيع الغذائي، أما الثالث فيختص بالتجارة الخارجية والتصنيع الغذائي، والمحور الرابع والأخير يتعلق بمدخلات ومستلزمات الإنتاج. وكشف مصدر مطلع لـ لوسيل أن الوزارة استعانت بفريق من الخبراء الدوليين العاملين في إحدى الشركات العالمية المتخصصة البارزة عكف خلال الفترة الماضية على دراسة قاعدة البيانات المتعلقة باحتياجات الدولة من الأغذية وما تنتجه وكيفية توفير كافة أنواع الأغذية بشكل آمن. وفي ختام أعماله بلور الفريق تلك الإستراتيجية التي تنتظر الوزارة موافقات نهائية من الجهات المعنية في الدولة لإعلانها والانطلاق على الفور في تنفيذ بنودها. المصدر أوضح لـ لوسيل أن الإستراتيجية تأتي في إطار خطة الوزارة للتنمية المستدامة وضمن رؤية 2030 وتركز بالأساس على تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل من كافة السلع الغذائية، والعمل على إنتاج ما يمكن منها داخل دولة قطر. وأشار المصدر إلى أن الإستراتيجية تحول دولة قطر أيضا إلى دولة مصدرة لجميع أنواع الأغذية، حيث تستورد قطر المواد الخام الغذائية وتصنعها وتعيد تصديرها، وأوضح أن من بين السلع التي سوف تحقق الدولة اكتفاء ذاتيا منها، إنتاجا وتصنيعا، المنتجات الحيوانية والسمكية وتشمل اللحوم البيضاء والحمراء ومنتجات الألبان والبيض والأسماك إلى جانب الخضار، وسوف يجري تنفيذ الإستراتيجية بالشراكة بين الدولة والقطاع الخاص. وحسب بيانات وزارة البلدية والبيئة فإن الدولة تستورد في الوقت الراهن قرابة 2 مليون طن من الغذاء. وفي هذا الإطار، فقد اتّجهت قطر نحو وضع خطة زراعية تهدف إلى تطبيق إستراتيجية وطنية قادرة على تخفيض مستوى الاعتماد على المنتجات المستوردة وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الإنتاج الزراعي والخضروات بحلول العام 2030، وتعزيز مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي السنوي إلى أكثر من 4% سنوياً.