اكتسبت السياحة طوال العقود الستة الماضية توسعا وتنوعا مطردين، فأصبحت واحدة من أسرع القطاعات الاقتصادية نموا وأهمية في العالم لما لها من منافع تعود على المجتمعات في كل أرجاء العالم، ونما عدد السياح الدوليين على مستوى العالم من 25 مليونا في عام 1950 إلى ما يقرب من 1.3 مليار سائح حاليا، وبالمثل زادت مداخيل السياحة في كل أنحاء العالم من ملياري دولار في عام 1950 إلى 1260 تريليونا في عام 2015، ويمثل القطاع السياحي 10% من الناتج العام العالمي، فضلا عن أنه يتيح وظيفة واحدة من بين كل 10 وظائف.
ويُقدر أن السياحة ستنمو بمعدل 3.3% سنويا حتى حلول عام 2030، وهذا النمو الذي وقع على امتداد الجزء الثاني من القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين هو نتيجة تمددها النشاط السياحي بسبب الإقرار بالحق في الإجازات في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتحسن اعتماد حقوق العمال في كثير من البلدان، ونمو الطبقة الوسطى على مستوى العالم. وفضلا عن ذلك، أدى التقدم التكنولجي وانخفاض أسعار النقل وخاصة النقل الجوي إلى زيادة السفر الدولي.
وتجدر الإشارة إلى المرونة التي أبداها القطاع في السنوات الأخيرة، الذي شهد نموا مطردا بالرغم من مواجهة تحديات مثل الأزمة الاقتصادية العالمية، والكوارث البشرية.