قسوة مرضها شكلت حافزًا للنجاح

نادية الغزاوية تتحدى البطالة بمشروع صُنع الكعك

لوسيل

غزة- ريما زنادة

لم يكن المرض يوما حاجزا لطموح بازغ نحو النجاح.. فحين تتوفر الإرادة والتفكير السليم يتحدى الإنسان كل الظروف، هذا ما توجهت إليه نادية عبد الهادي المواطنة الغزاوية البسيطة المريضة بالسرطان. لم تستسلم لمرضها الشرس وقررت أن تحاربه بنفس طريقته في الهجوم على البطالة المنتشرة في قطاع غزة، فرفضت أن تكون عالة على الآخرين، ذلك جعلها تفكر في إيجاد طريقة تتغلب بها على معاناتها وبالوقت ذاته تتحدى البطالة المنتشرة في قطاع غزة.
فكرت نادية بإيجاد مشروع صغير لها يمكنها من إعالة عائلتها الفقيرة، فبحثت عن عمل يتناسب مع مرضها وأن تتميز فيه، فسرعان ما تبادر إلى ذهنها مهارتها في صناعة الكعك التي لا تكلف الكثير بحيث ممكن أن تشتري المكونات من السوق بكميات متوسطة، وبعد ذلك تصنع الكعك وتعمل على بيعه من خلال المعارض الصغيرة، أو بيعها إلى الجيران والأصدقاء.
أكدت عبد الهادي حين التقت مراسلة لوسيل بالقطاع، أنه على أن الإنسان ألا يجعل من الظروف عصا تكسر عظامه، وتجعله يستسلم للفقر والمرض، إنما عليه أن يفكر ماذا يمكن أن يعمل حتى يستمر في العطاء وإعالة عائلته.
وقالت: أكثر شيء شجعني على العمل حينما أعددت الكعك وكنت أقدمه للأقارب والجيران فكان الطعم يعجبهم كثيراً، ذلك دفعني بأن أقوم بإعداد كميات أكبر والعمل على بيعها .
وأضافت: أول ما جهزت علب الكعك جاءت جارتي مباشرة لشراء البعض منها، ورغم أن الأجر لم يكن بالكثير، لكنه يعني لي الكثير بأنني إنسانة تستطيع أن تعمل وتنتج، وأيضا تتحدى شبح البطالة .
ورغم مرضها بالسرطان، إلا أنها استطاعت أن تفكر وأن تعمل على مشروع صغير لها يعيل أسرتها الفقيرة، وبهذا تكون رسمت لوحة من الأمل ليس للمرضى فحسب، بل للشباب وكل من يبحث عن العمل.
وتابعت: على الإنسان أن يبحث عن مهارة أو أي شيء يستطيع عمله يمكّنه من أن يكوّن مشروعه الخاص الذي ينطلق منه إلى العمل، ليقلل بذلك قائمة البطالة ، خاصة أن الحصار المشدد على قطاع غزة الممتد لأكثر من 10سنوات أدى إلى ارتفاع مؤشرات الفقر والبطالة، والتي زادت معدلاتها على (41.2%) في الربع الأول من عام (2016)، بحسب مركز الإحصاء الفلسطيني.