يناقش منتدى قطر والمملكة المتحدة للأعمال والاستثمار، الذي يبدأ أعماله غدا الإثنين في جلسته الخامسة، مشاريع النقل والبنية التحتية والتي تشمل محورًا مهمًا يتحدث فيه حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للمشاريع والإرث.
وتوقع خبراء لـ لوسيل أن يناقش الذوادي آفاق الاستثمار الرياضي من خلال رؤية قطر 2030، واستعراض الفرص الاستثمارية في قطاع الرياضة للجانب البريطاني.
وحسب الخبراء، فإن بريطانيا تستطيع أن تكون شريكًا مهمًا في المشاريع المتعلقة بالتحضير لكأس العالم قطر 2022، متوقعين أن يقدم الذوادي ملامح واضحة مفصلة للفترة المقبلة للجنة العليا للمشاريع والإرث في طريقها للتحضير لفعاليات كأس العالم.
لوسيل في هذه المساحة تحاول مناقشة الفرص التي يمكن أن يقدمها المنتدى في قطاع الاستثمار الرياضي، ودور هذا القطاع في التنمية الاقتصادية وتحقيق الرؤية الوطنية لقطر 2030.
قطر 2030
تعد رؤية قطر الوطنية 2030 بمثابة خريطة طريق واضحة لمستقبل قطر، وتهدف إلى إطلاقها إلى الأمام من خلال الموازنة بين الإنجازات التي تحقق النمو الاقتصادي وبين مواردها البشرية والطبيعية والإنسانية. وتشكّل هذه الرؤية منارة توجّه تطور البلاد الاقتصادي والاجتماعي والبشري والبيئي في العقود المقبلة، بحيث يكون شموليًا ويستفيد منه مواطنو قطر والمقيمون فيها، في مختلف جوانب حياتهم.
تقول اللجنة العليا للمشاريع والإرث، إن استضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم 2022 توفر فرصًا لا حصر لها وستستمر في توفير مزيد من الفرص للأفراد والمؤسسات داخل قطر وخارجها.
واستعدادًا لبطولة كأس العالم، تعرض اللجنة العليا للمشاريع والإرث فرصًا وظيفية للأفراد وفرصًا تجارية للشركات المحلية، حيث تحفِّز المشروعات التي تصل قيمتها إلى عدة ملايين (أو مليارات) من الريالات، النمو الاقتصادي، كما تساعد فرص العمل الكوادر البشرية على التطوير المهني.
الخبير الاقتصادي والأستاذ بجامعة قطر الدكتور عبدالله بن فطيس المري الذي تحدث إلى لوسيل ، يرى أن قطر وفي طريقها للاستعداد لاستضافة بطولة كأس العالم وعبر العديد من المشاريع العملاقة في مجال البنية التحتية والقطاعات المصاحبة، تسعى لعقد مزيد من الشراكات في مجال الاستثمار الرياضي من خلال هذا المنتدى.
ويضيف الدكتور المري أن فرص استعراض مشاريع أو استثمارات في القطاع الرياضي بالمنتدى واردة بشكل كبير، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار أن السيد حسن الذوادي الأمين العام للجنة العليا للإرث والمشاريع سيعمل على تقديم ورقة أو خطة عن الاستثمار الرياضي في اليوم الأول للمنتدى بمدينة لندن ضمن استعراض قطر لرؤيتها الوطنية وقوتها الاقتصادية والمالية، وفي هذا الإطار يرى الدكتور المري أن بريطانيا لها خبرتها العريقة في مجال استضافة البطولات الرياضية وإدارة المشاريع وخبرات واسعة في الأمن الرياضي وغيرها من المجالات المتعلقة بالرياضة، وهنا لا يمكننا أن نغفل الخبرات في قطاع السياحة والضيافة، وبريطانيا تعد من الدول السياحية الكبرى في القارة العجوز، بالتالي فإن قطر في طريقها نحو كأس العالم تحتاج إلى إرساء بنية تحتية متينة في قطاع السياحة، وهنا يأتي دور تبادل الخبرات.
البنية التحتية لقطر
أكثر من ذلك يضيف المدير التنفيذي لمؤسسة (استثمارات بلا حدود) عبدالله خالد لـ لوسيل ، أن المشاريع التي تنفذها لجنة المشاريع والإرث هي ليست عبارة عن مشاريع مرتبطة فقط بكأس العالم، وإنما ترتبط بالبنى التحتية لدولة قطر، ما يتيح لنا فرصا حقيقية في المنتدى لعرض مثل هذه المشاريع ونقل صورة واقعية حول ما تقوم به الدولة من المشاريع المختلفة في مجال البنى التحتية وكأس العالم، بالإضافة إلى أنه يشكل منصة لجذب الاستثمارات الخارجية.
وأشار إلى أن مشاريع كأس العالم لها انعكاسات على التنمية في دولة قطر من حيث الاستثمار في البنية التحتية في دولة قطر والاستثمار في الرياضة القطرية وفي أبناء الدولة، مشيرًا إلى أن تلك المشاريع ستفتح الفرص أمام القطاع الخاص المحلي بإنشاء شراكات عديدة، بالإضافة إلى تشغيل الفنادق الحالية والسياحة والتعليم، لافتا إلى أنه سيكون هناك أيضا جوانب في تدريب الكوادر البشرية وتأهيلها للارتقاء بالمشروع الوطني.
وأوضح أن كأس العالم والمشاريع المرتبط بها هي عبارة عن استمرار للمسيرة التي بدأها سمو الأمير الوالد في نهضة دولة قطر، مشددا على أن تنظيم المنتدى هو جزء من خطة موجودة ومدروسة لترويج للدولة في المحافل الدولية.