نفاد احتياطيات الصناديق.. ووقف صرف المعاشات

نظام التقاعد يثير أزمة اقتصادية حادة في المغرب

لوسيل

الرباط - الأناضول

أكد محمد بوسعيد وزير المالية والاقتصاد المغربي إنه كلما تأخرت البلاد في إصلاح أنظمة التقاعد، فإن العجز المالي يهدد بشكل أكبر أنظمة التقاعد وميزانية الدولة وقال إن عجز هذه الأنظمة ظهر خلال عام 2014، وبلغ خلال 2015 نحو 3.2 مليار درهم (320 مليون دولار)، ومن المنتظر أن يرتفع إلى 8.6 مليار درهم (861 مليون دولار) خلال العام الحالي.

وأشار إلى أن إصلاح أنظمة التقاعد، يهم موظفي الدولة، والمنخرطين بالصندوق الوطني للتقاعد، أي قرابة 800 ألف موظف بالقطاع العام المغربي. وقال إنه سيتم الرفع من سن التقاعد من 60 سنة حالياً إلى 61 سنة ابتداء من مطلع يناير 2017، وإلى 62 سنة ابتداء من مطلع يناير 2018 ثم إلى 63 سنة ابتداء من بداية يناير 2019.وأوضح أنه سيتم الرفع من مساهمات الموظفين والدولة بنسبة 4% على مدى 4 سنوات.

وكشف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، أن حكومته ستحيل مشروع إصلاح أنظمة التقاعد، التي أثارت جدلاً كبيراً، إلى البرلمان للمصادقة عليه مهما كانت التكاليف السياسية لهذا الإصلاح،وقال أنه في حالة عدم إصلاح أنظمة التقاعد، فمن المتوقع أن تنفد احتياطيات بعض صناديق التقاعد (الصندوق المغربي للتقاعد) نهائياً سنة 2022، البالغة 84 مليار درهم (8.5 مليار دولار) حسب أرقام عام 2014.

وأضاف بنكير أنه إذا لم يُتخذ أي إجراء، سيتوقف صرف معاشات حوالي 400.000 مستفيد في أفق 2022.

وفي المقابل رفضت النقابات قرارات الحكومة ودعت إلى احتجاجات نقابات عمالية مغربية منذ الأربعاء الماضي، كسلسلة من رزمة فعاليات ستنفذها خلال الفترة المقبلة، للضغط على الحكومة المغربية، بهدف تعطيل قرارات، وصفتها النقابات بالمجحفة بحق الموظفين والعمال.كما شهدت المدن المغربية، حالة من الفوضى والشلل في القطاعات الاقصادية، استجابة لإضراب، دعت له أربع نقابات عمالية.