عدلت شركة ويلز فاجو الأمريكية توقعاتها الاقتصادية في بيانها الصادر مؤخرًا عن النمو الاقتصادي العالمي للعام الجاري من 3.5% إلى 3.3% مشيرة إلى أن أحد الأسباب التي أدت إلى هذا التخفيض ينبع من احتمالات النمو المتدني في أمريكا الجنوبية بسبب الانخفاض الحاد في أسعار السلع، خاصة أسعار النفط في الربع الأخير من العام المنصرم.
وتعد البرازيل -أكبر اقتصاد في أمريكا الجنوبية- من البلدان التي أثرت سلبًا على النمو الاقتصادي في الإقليم نظرا للانخفاض الحاد في أسعار السلع بها، ما أدى إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية، والآن أصبحت البلاد فريسة حالة الركود حسبما ذكر موقع بارون الأمريكي.
وتتوقع ويلز فاجو استمرار انكماش الأنشطة التجارية في البرازيل العام الجاري، كما تتوقع تراجع الاقتصاد البرازيلي بنسبة 2.5% في الفترة نفسها بعد الهبوط بمعدل 4.0% العام المنصرم، الأمر الذي سيقوض معدلات النمو في أمريكا الجنوبية.
وتدهورت معظم القطاعات الاقتصادية الرئيسية في البرازيل العام الماضي، بسبب منع الأسر المثقلة بالديون من الاستفادة من تدفق قروض المستثمرين الأجانب، كما عرقل عجز الميزانية المزمن قدرة الحكومة على الإنفاق، الأمر الذي أدي إلى أعلى انكماش في الاستثمار التجاري منذ 20 عاما.
ويعاني اقتصاد فنزويلا أيضا من مشاكل متفاقمة نتيجة اعتماديته الشديدة على العائدات الحكومية من النفط، الأمر الذي سيضطر فنزويلا لاتخاذ عدد من الإجراءات لوقف تفاقم العجز المالي.
وميزت ويلز فاجو أمريكا الجنوبية عن أمريكا اللاتينية، نظرا لقوة الأداء الاقتصادي في المكسيك العام الحالي، غير أن أمريكا اللاتينية تسهم في الاقتصاد العالمي بنحو 10%، وهذا يعني أنه في حالة حدوث ازدهار أو تراجع بنسبة 1% في نمو إجمالي الناتج المحلي، فإن هذا سيؤدي إلى ارتفاع أو هبوط بمعدل 10 نقاط أساسية في إجمالي الناتج المحلي العالمي، وهذا عامل لا يمكن الاستهانة به في الاقتصاد العالمي.
ولا يحظى هذا الإقليم من العالم بالاهتمام الكافي، إلا أن ويلز فاجو ترى أن ضعف النمو الاقتصادي فيه يؤثر على أرقام النمو العالمي بصورة عامة، وأكدت أن احتمالات ضعف النمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة خاصة في اقتصادات أمريكا الجنوبية يمكن أن تلحق ضررا بالاقتصاد العالمي.