انطلاق آخر العمليات العسكرية ضد تنظيم الدولة في العراق

لوسيل

أ ف ب

أطلقت القوات العراقية أمس آخر عملية عسكرية لها في الصحراء الغربية الممتدة على طول الحدود مع سوريا، لتطهيرها من آخر فلول تنظيم الدولة الإسلامية بعد ثلاث سنوات من سيطرته على ثلث أراضي البلاد وإعلانه دولة الخلافة التي انتهت فعليا.


وتعتبر هذه العملية آخر العمليات التي في نهايتها يفترض أن يعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي الهزيمة النهائية لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق.
ونقلت قيادة العمليات المشتركة العراقية عن الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله قوله إن قوات الجيش والحشد الشعبي بدأت عملية واسعة لتطهير مناطق الجزيرة الكائنة بين محافظات صلاح الدين، نينوى، والأنبار . بدوره، أعلن الحشد الشعبي في بيان منفصل بدء المرحلة الأولى من عمليات واسعة لتحرير صحراء صلاح الدين ونينوى والأنبار وصولا إلى الحدود السورية . وبحسب البيان فإن العمليات التي تشارك فيها قوات الحشد الشعبي وقطعات الجيش العراقي والشرطة الاتحادية باسناد طيران الجيش انطلقت من محاور عدة.


وبث الحشد الشعبي صورا مباشرة من منطقة الصينية قرب بيجي في محافظة صلاح الدين، تظهر جرافات تفتح الطريق في الصحراء ومدرعات ودبابات عليها العلم العراقي ورايات سوداء عليها شعار يا حسين . وقال ضابط برتبة عقيد في الجيش العراقي لوكالة فرانس برس إن العملية تهدف إلى تطهير الصحراء من جيوب لدواعش هربوا من المدن التي تم تحريرها . والأسبوع الماضي، استعادت القوات العراقية راوة، آخر البلدات التي كانت خاضعة لتنظيم الدولة الإسلامية في البلاد.


وتبقى الآن الوديان والجزر والصحاري والبوادي التي تشكل 4% من مساحة العراق ولا تزال تأوي فلول الجهاديين، وفق ما يشير مراقبون.
وكان العبادي قال يوم الثلاثاء: بعد إكمال عمليات التطهير سنعلن هزيمة داعش نهائيا في العراق . وجاء حديث العبادي وقتها، بعيد إعلان طهران النصر على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا، قبل أن تعلن بغداد ودمشق ذلك.


وفي هذا الإطار، قال الخبير الأمني العراقي سعيد الجياشي لفرانس برس إنه بعد تحرير راوة وتحقيق التماس مع الحدود السورية انتهت السيطرة العسكرية لداعش ولا توجد أي سيطرة لجماعة إرهابية على أي تراب عراقي . وأوضح الجياشي أن بعض المناطق الصحراوية لم تدخلها القوات منذ العام 2003 ومن هناك يعلن النصر النهائي . وبهذه العملية، يتوج العراق هجومه المتواصل منذ 17 أكتوبر 2016 ضد معاقل تنظيم الدولة الإسلامية، بدءا من الموصل التي استغرقت تسعة أشهر من المعارك الدامية، مرورا بتلعفر والحويجة شمالا، وصولا إلى الأنبار في غرب البلاد.


وبفعل ذلك التقدم الكبير، تراجع عدد الهجمات التي يشنها تنظيم الدولة الإسلامية إلى أدنى مستوى له في أكتوبر في العراق منذ يونيو العام 2014.
كما أن عدد الضحايا تراجع إلى أدنى مستوى أيضا، بحسب تقرير نشره الأربعاء مركز جاينز لدراسات الإرهاب والتمرد . وقال مدير المركز مات هنمان إن ذلك يشير إلى مدى انحسار العمل المسلح لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق.


وبلغ عدد الهجمات التي شنها تنظيم الدولة الإسلامية في أكتوبر 126 هجوما، بتراجع نسبته 21.2% بالعدد اليومي للهجمات من 6.6 خلال الأشهر الـ 12 الماضية، إلى 5.2 يوميا في سبتمبر و4.1 في أكتوبر.
وانخفض العدد الإجمالي لضحايا هجمات التنظيم المتطرف إلى 102 في أكتوبر، بتراجع نسبته 50.7% مقارنة مع معدل القتلى في سبتمبر، و75% مقارنة مع الأشهر الـ 12 الماضية.


محطات أساسية للتنظيم في العراق وسوريا

إنشاء تنظيم الدولة الإسلامية

9 أبريل 2013: أعلن زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو بكر البغدادي اندماج تنظيمه الدولة الإسلامية في العراق بجبهة النصرة التي تقاتل النظام في سوريا، ليتشكل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.
إلا أن جبهة النصرة رفضت زعامة البغدادي وبايعت تنظيم القاعدة.

سقوط الرقة والموصل

14 يناير 2014: تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على مدينة الرقة في شمال سوريا بعد معارك مع فصائل مقاتلة ويعلنها عاصمة له.

10 يونيو 2014: دخل مئات المسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بشكل خاص مدينة الموصل، وسيطروا أيضا على قسم كبير من محافظة نينوى في شمال العراق، كما سيطروا على قطاعات واسعة من محافظتي كركوك وصلاح الدين القريبتين.
وفي الكثير من المواقع، تخلت قوات الأمن العراقية عن مواقعها من دون قتال.

الخلافة

29 يونيو: أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الخلافة بقيادة البغدادي، إقامة الخلافة على الأراضي التي يسيطر عليها في العراق وسوريا، وغيّر اسمه إلى الدولة الإسلامية .

5 يوليو: ظهر البغدادي للمرة الأولى في شريط فيديو تم توزيعه عبر مواقع جهادية عدة في مسجد النوري في الموصل وألقى كلمة دعا فيها كل المسلمين إلى مبايعته.

تحالف دولي

8 أغسطس 2014: دخلت الولايات المتحدة مباشرة في القتال ضد تنظيم الدولة الإسلامية وباشرت قصف مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية بناء على طلب الحكومة العراقية.
مطلع سبتمبر، وعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية عبر إنشاء تحالف دولي واسع.

هزائم في العراق

31 مارس 2015: استعادت القوات العراقية مدينة تكريت في شمال بغداد من تنظيم الدولة الإسلامية.
وشاركت قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران في الهجوم، في حين شاركت الولايات المتحدة أيضا عبر التحالف الدولي في عمليات القصف الجوي.

9 فبراير 2016: استعادت القوات العراقية مدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار قبل أن تستعيد مدينة الفلوجة في المحافظة نفسها في السادس والعشرين من يونيو.

10 يوليو 2017: رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي يعلن تحرير الموصل بعد هجوم استمر 9 أشهر بدعم من التحالف الدولي.

31 أغسطس: القوات العراقية تطرد الجهاديين من مدينة تلعفر لتستعيد بذلك كامل السيطرة على محافظة نينوى.

25 أكتوبر: تحرير الحويجة آخر مدينة في العراق كان يسيطر عليها التنظيم المتطرف.

3 نوفمبر: القوات العراقية تطرد تنظيم الدولة الإسلامية من القائم على الحدود مع سوريا وتستعيد السيطرة على منفذ القائم الحدودي.

17 نوفمبر: العراق يسيطر من جديد في غضون ساعات على راوة آخر بلدة كان يسيطر عليها الجهاديون على أرضه.

23 نوفمبر: القوات العراقية تطلق آخر عملية عسكرية لها في الصحراء الغربية الممتدة على طول الحدود مع سوريا، لتطهيرها من آخر فلول تنظيم الدولة الإسلامية.

تراجع في سوريا

26 يناير 2015: القوات الكردية السورية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن تطرد تنظيم الدولة الإسلامية من عين العرب (كوباني) بدعم من التحالف الدولي وذلك بعد معارك استمرت نحو أربعة أشهر.

6 أغسطس 2016: قوات سوريا الديمقراطية، التحالف الكردي العربي الذي تدعمه واشنطن يطرد التنظيم من منبج.

24 أغسطس: فصائل سورية معارضة تدعمها أنقرة تسيطر على مدينة جرابلس.

24 فبراير 2017: الجيش التركي يعلن السيطرة على مدينة الباب. تقع هذه المدن الأربع في محافظة حلب.

2 مارس: قوات النظام السوري تستعيد السيطرة على مدينة تدمر الأثرية بدعم من حليفها الروسي.

5 أغسطس: الجيش السوري يستعيد السخنة آخر معقل لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة حمص (وسط) والمدينة الأخيرة على طريق دير الزور (شرق) بالقرب من الحدود العراقية.

17 أكتوبر: قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على الرقة بعد معارك استمرت أشهرا.

2 نوفمبر: القوات السورية تطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة دير الزور (شرق) بعد من حليفيها الروسي والإيراني.

19 نوفمبر: جيش النظام وحلفاؤه يستعيدون البوكمال في محافظة دير الزور، آخر معقل بارز للتنظيم في سوريا حيث لا يزال يسيطر على 25 في المئة من مساحة محافظة دير الزور الغنية بالنفط والحدودية مع العراق.