76 شحنة تم استلامها ضمن اتفاقية طويلة الأجل

الغاز القطري أنعش الاقتصاد الباكستاني

لوسيل

شوقي مهدي

كشفت وزارة الطاقة الباكستانية عن وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من قطر بنحو 140 ألف متر مكعب شهريًا بواقع 500 مليون قدم مكعب من الغاز القطري يوميًا، وقالت الوزارة إنها تسلمت حتى الآن نحو 76 شحنة من الغاز وفقًا للاتفاق التي تم في فبراير 2016 ضمن عقد طويل الآجل يستمر لمدة 15 عامًا.


وحسب بيان صادر عن شعبة البترول بوزارة الطاقة الباكستانية، فإن البلاد تستورد في الوقت الحالي نحو 5 شحنات من الطاقة تبلغ نحو 140000 متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال من قطر بواقع 500 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا. من إجمالي واردات بنحو نحو 2500 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي المسال شهريًا لتلبية احتياجات البلاد من الطاقة.


وحسب بيانات وزارة الطاقة الباكستانية فإن البلاد تستورد سنويًا نحو 4.5 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا، منها نحو 3.75 مليون طن سنويًا ونحو 0.75 مليون طن من الغاز يتم استيرادها عن غير العطاءات غير معروفة المنشأة.


يذكر أن الشركة القطرية للغاز المسال المحدودة (قطر غاز2) وقعت في فبراير 2016 اتفاقية طويلة الآجل لتوريد الغاز الطبيعي المسال لشركة نفط باكستان المحدودة، تقوم بموجبها قطر غاز 2 بتزويد شركة نفط باكستان بنحو 3.75 مليون طن متري سنويًا من الغاز الطبيعي المسال لمدة 15 عامًا.


الاقتصاد الباكستاني


وساعدت واردات الغاز الطبيعي في إنعاش الاقتصاد الباكستاني من خلال تشغيل قطاع الصناعات ومحطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز وأعطت دفعة لقطاع الأسمدة بالنمو.
وذكرت مصادر لصحيفة (ناشين) الباكستانية أمس، أن باكستان تعتمد بشكل كبير على واردات الغاز الطبيعي المسال خاصة أن الاحتياطات الحالية من الغاز في البلاد تنضب ولا يوجد اكتشافات جديدة في مجال الغاز بالبلاد الأمر الذي يجعلها من تعتمد على استيراد الغاز الطبيعي المسال بشكل أو من خلال مشروع خطوط أنابيب الغاز الإيرانية الباكستانية أو خط أنابيب تركمانستان- أفغانستان والهند.


وأضافت المصادر أن استيراد الغاز الطبيعي المسال من شأنه أن يغير المشهد في باكستان باعتباره أصبح جزءًا أساسيًا احتياجات الطاقة في الاقتصادات الناشئة. مؤكدين أن العالم أصبح يتجه نحو سوق الغاز الطبيعي المسال والاقتصادات الناشئة مثل الصين وكوريا واليابان والهند وتايلاند وإندونيسيا والاتحاد الأوروبي والبرازيل والتي يعد الغاز الطبيعي المسال جزءًا أساسيًا من متطلبات الطاقة لديها.


الطلب الآسيوي


وتستورد اليابان نحو 80 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويًا بينما تستورد الهند نحو 15 مليون طن سنويًا نظرًا لانخفاض أسعار الغاز وتميزه بالكفاءة العالية مقارنة بـأنواع الوقود الأخرى.
وتشير التقارير إلى أن الفجوة بين العرض والطلب على الغاز في باكستان وصلت نحو 4 مليارات قدم مكعب في اليوم، في الوقت الذي وصل فيه إجمالي الطلب على الغاز نحو 8 مليارات خاصة أن الطلب على الغاز في فصل الشتاء يزداد بسرعة.


ويعتبر الغاز الطبيعي المسال أرخص وقود بديل وهو الحل الوحيد المتاح حاليًا لتلبية احتياجات البلاد من الطاقة، في الوقت الذي تنخفض فيه احتياطات البلاد من الغاز الطبيعي المسال.
وبينت المصادر أن الغاز الطبيعي المسال متاح بسعر أرخص للمستهلك من الغاز النفطي المسال (غاز البترول)، باعتبار أن سعر أقل مقارنة بأنواع الوقود البديلة الأخرى، ويبلغ سعر الغاز الطبيعي نحو 850 روية لكل وحدة حرارية بريطانية مقارنة بسعر تسليم غاز البترول في المنازل الذي يصل لنحو 2 ألف روبية، في الوقت الذي يرتفع فيه سعر الغاز الطبيعي المسال المحلي لنحو 700 روبية.


وساعد الغاز الطبيعي المسال باكستان بشكل كبير على تلبية احتياجات البلاد من الطاقة حيث تعمل جميع محطات توليد الطاقة بشكل عامل، وأكثر من 1200 محطة للغاز الطبيعي المضغوط إعادة تشغيل عملياتها، فيما تحصل قطاعات الصناعات والأسمدة وغيرها على إمداداتها من الغاز دون انقطاع وهو ما لايقل عن أي معجزة أخرى.


وذكرت المصادر أن باكستان قبل استيراد الغاز الطبيعي المسال كانت تستورد نحو مليوني طن من أسمدة اليوريا لمواجهة العجز بسبب نقص الغاز، بينما تقوم حاليًا بتصدير أكثر من 500 ألف طن من الأسمدة ويحصل قطاع توليد الطاقة على كامل حصته من إمدادات الغاز كما قامت محلة (نانديبور) لتوليد الكهرباء بتحويل للغاز وهناك نحو ثلاث محطات توليد كهرباء جديدة تعمل بقدرة 3600 ميجاوط تعمل بالغاز الطبيعي المسال.
وتقوم باكستان حاليًا ببناء علاقات عميقة مع العديد من الدول من خلال صفقات النفط والغاز على أساس الصفقات الحكومية المباشرة، مثل النموذج الناجح في قطاع الواردات النفطية مع الكويت، كما تجري مفاوضات لاستيراد الغاز مع كل من الصين وتركيا وروسيا وماليزيا وإندونيسا وعمان.