تحركات قطر ساعدت في إغاثة وإجلاء الأجانب بأفغانستان..

وزير الخارجية: 7 آلاف وصلوا قطر عبر جسر الإجلاء الجوي

لوسيل

شوقي مهدي

قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن عدد الأشخاص الذين وصلوا دولة قطر وتم إجلاؤهم من أفغانستان حوالي 7 آلاف شخص حتى أمس، مشيراً إلى أن هذه الأرقام في زيادة في ظل استمرار عمليات الإجلاء في أفغانستان بعد دخول حركة طالبان للعاصمة الأفغانية كابول خلال الأيام الماضية.

وقال سعادة وزير الخارجية في مقابلة مع قناة (فوكس نيوز) الأمريكية، إن دولة قطر ليس لديها تأثير على طالبان، لكنها تحثهم على حماية الأشخاص الأجانب الموجودين هناك.

وأشارت القناة الأمريكية للجسر الجوي الذي يتم تسييره لإجلاء الافغان والذي وصفه الرئيس الأمريكي جو بايدن بأنه أكبر جسر جوي في التاريخ، وانه لم يكن ممكناً لولا مساعدة دولة قطر.

وحول عدد الذين تم إجلاؤهم ووصلوا لدولة قطر قال سعادته، إن دولة قطر تشارك في إجلاء الرعايا الأجانب والأفغان من كابول ونقلهم بأمان من خلال الترانزيت عبر دولة قطر والوصول إلى بلادهم أو الدولة الثالثة التي ستستقبلهم، وبلغت الأرقام حتى الان ما يقارب 7 آلاف وهذه الأرقام تتزايد بالفعل وسنستقبل الليلة أيضاً عدداً كبيراً من الأشخاص وهناك أيضاً الكثير منهم تم إجلاؤهم في الايام الأولى وغادروا إما إلى بلدانهم الأصلية أو إلى الولايات المتحدة الامريكية أو البلدان الثالثة التي خصصت لهم.

وعن الآخرين العالقين في كابول من المواطنين الأمريكيين وغيرهم من الاجانب غير القادرين للوصول إلى المطار ودور قطر في تسهيل عملية اجلائهم، قال سعادته: كما تعلمون طلب من قطر الوساطة في الصراع ما بين طالبان والولايات المتحدة الأمريكية وما بين طالبان والأفغان وبقينا وسيطاً محايداً طوال هذه العملية ونحافظ على الاتصال مع جميع الأطراف والتي ساعدتنا وخدمتنا الآن في إغاثة ودعم مختلف المواطنين الأجانب الذين يعيشون هناك في أفغانستان، ونحن نحاول حالياً تسهيل نقل الاشخاص من مقارهم إلى المطار وعملية انتقالهم، وشاركت سفارتنا في عملية الإجلاء التي تقودها دولة قطر وهو ما نقوم به لبعض وسائل الإعلام التي تعمل هناك وبعض المدارس التي تعمل هناك في أفغانستان ونحن نتحمل المسؤولية الكاملة عن نقلهم إلى المطار وتأمين سلامتهم طيلة الطريق ونحاول تسهيل وصول الدول الأخرى التي ليست لديها إمكانية الوصول إلى رعاياها الموجودين هناك فنحن نسهل لهم الاتصالات التي قدمتها طالبان عندما دخلوا كابول ونبذل قصارى جهدنا للمساعدة في إجلاء الأشخاص الذين يريدون مغادرة كابول.

وأضاف: بالطبع هناك الآن الكثير من التحديات لأن الوضع لا يزال غير مستقر وهذه التحديات تتراوح في الواقع بين قضايا السلامة والأمن في بعض الأحيان بالإضافة إلى الكثير من التحديات اللوجستية هناك.

وفي رده على سؤال حول ما يود قوله للشعب الأمريكي، قال سعادته: اعتقد أنه من المهم للغاية فهم الوضع في أفغانستان فقد مرت البلاد بحروب وصراعات مختلفة من أهلية إلى أن دخلت القوات الأمريكية وحلفاؤها في 2001 ثم استمر الصراع مع طالبان، ولا يمكننا ان نتوقع استقرار الوضع في يوم أو يومين سيستغرق ذلك وقتاً وسنحتاج إلى الكثير من الجهد والإجماع الدولي، وأعتقد أن ما يجب أن نفعله الآن كمجتمع دولي هو أن نتحد ونحث طالبان على الانخراط مع الأطراف الاخرى لاجراء انتقال سلمي والحصول على صيغة لتقاسم السلطة بين الأحزاب السياسية المختلفة التي تضمن تمثيل الجميع وكذلك حماية الحقوق الأساسية لشعب أفغانستان، وتدعو دولة قطر طالبان للانخراط في الجهود كما تحدث الدول الأخرى على دعوة طالبان للانخراط في الأمر نفسه.

وعن مخاوف العديد من الناس الذين يريدون الخروج من أفغانستان، والكثير من الرعايا الأجانب على وجه الخصوص، من أن ينتهى به الأمر أن يصبحوا رهائن، ودور قطر في التأثير على طالبان، قال سعادته: يجب أن نوضح بأنه ليس لدينا أي تأثير على طالبان، وإذا كان لدينا هذا التأثير فسنكون قادرين على التوصل إلى اتفاق سلام بينها وبين الحكومة الأفغانية خلال ذلك الوقت، ولكن بالنظر إلى اتصالاتنا معهم نحن نحثهم على التأكد من أنهم يقومون أيضاً بحماية الأشخاص الأجانب الموجودين هناك والبعثات الدبلوماسية وعدم إساءة معاملتهم بأي شكل من الأشكال، ولقد رأينا بعض البيانات الرسمية منهم لضمان سلامة وأمن الأجانب هناك، وأعتقد أن هذه التصريحات حتى الآن ونحن نراقب الوضع عن كثب حتى الآن لم نتلق أي تقارير عن أزمة كبيرة على الأجانب هناك، ونأمل ألا يحدث هذا ونأمل أن تتصرف طالبان أيضاً بطريقة تبرهن للعالم بأن العالم يمكن أن يتعامل معها.