بحضور سعادة السيد أحمد بن محمد الكواري الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي بدأت أعمال المؤتمر الدولي لخطوط مساندة الطفل الذي ينظمه مركز الحماية والتأهيل الاجتماعي (أمان) أحد مراكز المؤسسة.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر تزامنا وامتداداً للاحتفال باليوم الدولي لخطوط مساندة الطفل والذي تحتفل به المنظمة الدولية لخطوط مساندة الطفل في السابع عشر من شهر مايو كل عام.
وكشف مركز أمان عن أحد أكبر مشاريعه وهو إطلاق منصة درع أمان والتي تقدم محتوى فريدا من نوعه في علاج وتأهيل ورعاية الفئات المستهدفة، بالإضافة إلى تقديمه نصائح إرشاد والمشورة في استخدام الذكاء الاصطناعي للأطفال والوالدين والأخصائيين في المدارس بالإضافة إلى العاملين في مجال رعاية الطفل، والمتوقع أن يستغرق تنفيذ المشروع حتى نهاية العام، كما كشف مركز أمان عن قيامه برعاية الطفل نايف الهيل مخترع روبوت التعرف على الألوان، حيث سيتولى مركز أمان تطوير الروبوت ليتناسب مع الحالات المستهدفة من الأطفال المعرضين للعنف.
هذا وقد تم خلال حفل الافتتاح تكريم السيد عبد العزيز آل إسحاق المدير التنفيذي لمركز الحماية والتأهيل الاجتماعي (أمان) بجائزة الشخصية العربية المتميزة في مجال حماية الطفل للعام 2022م.
حضر الافتتاح لفيف من كبار الشخصيات الدولية والمحلية في مقدمتهم سعادة جاب دويك- رئيس مجلس إدارة المنظمة الدولية لخطوط مساندة الطفل، وسعادة المستشار الدكتور عبد العزيز بن سعود السبيعي - رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لحماية الطفل ومقرها بروكسل إلى جانب مشاركة ما يزيد على 250 شخصا من صناع القرار والأكاديميين والخبراء المختصين من قطر والعالم.
وقال عبد العزيز آل إسحاق المدير التنفيذي لمركز الحماية والتأهيل الاجتماعي أمان ورئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر الدولي لخطوط مساندة الطفل إن توصيات المؤتمر التي ستصدر في اليوم الأخير من المؤتمر ليست إلزامية، لكن هناك توصيات يُمكن العمل عليها لتغيير السياسات والقوانين لصالح الطفل، موضحًا أن التوصيات تنقسم إلى قسمين الأول موجه للأطفال، نعمل عليه، وقسم موجه للمؤسسات التي يجب أن تعمل على تطوير آليات التعامل مع حماية الطفل.
وأضاف آل إسحاق في تصريح خاص لــ لوسيل أن من أكبر التحديات التي نواجهها في قطر هو عدم وجود قانون للطفل، فكل المواد المتعلقة بالأطفال تكون متفرعة من قوانين أخرى، وضعت للكبار مع جزئية صغيرة وضعت للأطفال أحيانًا تحتاج إلى التطوير والتغيير، خاصة أن العالم متغير، والأمر الآخر هو سن الأطفال في قطر من 7 إلى 16 ونسعى إلى أن يكون من عمر يوم واحد إلى آخر 17 عاما، لافتًا إلى أن المنظمات الدولية تعترف أن كل من دون الـ 18 عامًا هو طفل.
ولفت إلى أن المؤتمر يهدف إلى مشاركة التجربة القطرية مع إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمنظمات الدولية ذات الاختصاص، مؤكدًا أن المؤتمر يمثل أول لقاء تخصصي دولي وإقليمي من نوعه في المنطقة لخطوط مساندة الطفل.
ونوه إلى أن المؤتمر يهدف إلى تعزيز العلاقة مع المؤسسات المحلية الحكومية في بناء الخط الساخن والتعزيز والتوعية بأن هذه الخدمة موجودة لخدمة الطفل وليس العكس، داعيًا الأسر إلى توعية الأطفال بالرقم الخاص وخدمة الخط الساخن، لخدمة الطفل ومساعدته ومساندته.
وبحسب المدير التنفيذي لمركز الحماية والتأهيل الاجتماعي أمان فإن المؤتمر يعتبر بمثابة نقطة تحول لرؤية ورسالة مركز أمان والجهات ذات العلاقة في تعزيز الحماية والتأهيل الاجتماعي لفئة الأطفال مسترشدا بأفضل الممارسات الدولية والإقليمية، ومعززا لجهود مركز أمان في مكانته المرموقة في قيادة منظمات المجتمع المدني دولياً وإقليميا في مجال خطوط مساندة الطفل.
وأشار إلى أن أهم الأهداف الرئيسية للمؤتمر تتبلور من خلال توعية المجتمع المحلي والدولي بحقوق الطفل ومناصرتها، ودعم الالتزام الدولي لمواجهة أية انتهاكات على الأطفال، بالإضافة إلى تشجيع الدول المشاركة على إنشاء خطوط مساندة للطفل، وبناء القدرات في إقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال الاسترشاد بمقاربة مركز أمان.
من جانبه ثمن السيد عبدالعزيز السبيعي رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لحماية الطفل، تنظيم المؤتمر الدولي لخطوط مسانده الطفل وقال نحن بين ورقات عمل مبدعة وضيوف كرام متخصصين في أداة من أهم أدوات الحفاظ على الطفل ومساندته ومساعدته ولعل عنوان المؤتمر المؤتمر الدولي لمساندة الطفل قد تحقق فعلا بجهود دولة قطر الرائدة في آفاق التنمية وصانعة الريادة من خلال قادتها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وهيئاتها ومنظماتها وكذلك ضيوف المؤتمر المتخصصين وأصحاب التجارب والبحوث العلمية المقدمة لفضاء هذا المؤتمر.
وعبر عن أمله أن يكون المؤتمر رصيدًا وطنيًا وإقليميا وعالميًا وأن يكون منطلقا لوضع الرؤى والخطط التي ترفع من اهتمامنا بالطفولة وحمايتها.
يعد مشروع منصة درع أمان منصة إلكترونية مبتكرة لخدمة الفئات المستهدفة لتمكين العاملين في مجال حماية الطفل، حيث ستشكل إضافة كبيرة للمحتوى العربي على شبكة الإنترنت حيث يسعى مركز أمان لأن تحتوي المنصة على دليل الإرشاد التربوي الكامل، وأن يكون منصة تخدم تربية الأبناء وتساعد الأبناء أيضا على طاعة الآباء والتعامل مع محيطهم.
وتستهدف المنصة لتكون فيها أكثر من 10 ملايين كلمة، عبر أكثر من 10 آلاف مقال تخصصي، بالإضافة لاستقطاب أكبر عدد ممكن من الباحثين والتربويين للمشاركة فيها، بما يحقق الفائدة للأطفال والوالدين في العلاقة مع الأسرة.
منحت المنظمة العالمية لحماية الطفل جائزة الشخصية المتميزة دولياً في مجال حماية الطفل للسيد عبدالعزيز آل إسحاق المدير التنفيذي لمركز الحماية والتأهيل الاجتماعي (أمان) على مجمل جهوده الاجتماعية والإعلامية والإدارية في مجال حماية الطفل طوال 12 عاماً عمل فيها في المجال الاجتماعي.
تجارب عالمية
وقد شارك في المؤتمر والذي تدور فعالياته في يومي 23 و24 مايو أكثر من عشرين متحدثا رئيسيا من أكثر من عشرين دولة في ست جلسات رئيسية، وقدم المشاركون التجارب التي مورست في دولهم من أجل إيجاد المزيد من الحلول في مجال مساندة الطفل، ولأول مرة كان للأطفال مشاركة متميزة بإدارتهم للجلسات كبادرة متميزة يتبناها المركز من أجل إعطاء المزيد من الثقة في هذه الفئة من الذكور والإناث، وقدمت الطالبة العنود مبارك الهتمي حفل افتتاح المؤتمر الدولي لخطوط مساندة الطفل.
كما شهد المؤتمر حضورا موسعا من أكثر من 30 منظمة دولية وإقليمية، وكان على رأس الحضور أعضاء المنظمة العالمية لخطوط مساندة الطفل ستكون ممثلة بالعديد من الأشخاص على رأسهم الهولندي السيد جاب دويك رئيس مجلس إدارتها ومن هولندا أيضاً السيدة هلين ماسون مديرة العمليات التشغيلية للمنظمة العالمية لحماية الطفل. وسيكون ضمن الحضور أعضاء المكتب الإقليمي للمنظمة العالمية لمساندة الطفل من مؤسسة دبي لرعاية الطفل والمرأة ومحمد أبو شادي من المجلس القومي للطفولة والأمومة المصري وإيمان العقرباوي من مؤسسة نهر الأردن والدكتورة منى عبد الله من مكتب حماية الطفل التابع لوزارة الصحة الكويتية، تهاني عبد الرحمن المجحد من برنامج الأمان الأسري الوطني التابع لوزارة الحرس الوطني السعودي وأبوبكر عبد الوهاب محمد من وحدة شرطة حماية الأسرة والطفل السودانية.
بالإضافة لمنظمات بلجيكية هي Child Focus، والمنظمة العالمية لحماية الطفل، المفوضية العامة لحقوق الطفل في اتحاد والونيا، منظمة ISPCC الأيرلندية، وكان الحضور الإقليمي يمثل بتواجد الشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية ممثلة نائب رئيس مجلس الإدارة، كما يحضر المدير التنفيذي لمركز الذكاء السابع للإرشاد الأسري والتربوي السعودي السيدة جواهر محمد اللهيب، ومساعد عميد شؤون الطلاب في جامعة الزيتونة الأردنية الدكتورة هيا علي المصالحة، ومندوب حماية الطفل في وزارة التنمية الاجتماعية في سلطنة عمان السيد حمد سيف الحوسني، والسيد طارق خليل المهدي المدير التنفيذي لمؤسسة بلادي لحقوق الإنسان في ليبيا والمكلف بالإدارة العامة للطفولة في وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن في تونس السيد سمير بن المنوبي بن مريم والكويتي الدكتور ناصر المنيع الأمين العام للمنظمة العالمية لحماية الطفل بالإضافة إلى الكويتي الدكتور عبد العزيز السبيعي رئيس مجلس إدارة المنظمة العالمية لحماية الطفل.