حقق أعلى مستوى العام الماضي.. هل يحد كورونا من الإنفاق العسكري عالميا؟

لوسيل

أحمد فضلي

أظهرت إحصائيات اطلعت عليها لوسيل ان الانفاق العسكري على المستوى العالمي شكل خلال العام الماضي ما نسبته نحو 2.2% من اجمالي الناتج الاجمالي العالمي والذي يقدر بنحو 87.3 تريليون دولار أمريكي، حيث اظهرت ذات البيانات كذلك ان الانفاق العسكري خلال العام الماضي سجل مستويات قياسية حيث بلغ نحو 1.92 تريليون دولار امريكي مقارنة بنحو 1.14 تريليون دولار امريكي مسجلة في العام 2001، وبنسبة نمو تساوي تقريبا نحو 68.8%.

واشارت ذات الاحصائيات أن حجم الانفاق العسكري المسجل في العام 2018 والذي كان يقدر بنحو 1.86 تريليون دولار امريكي، اي ان الانفاق العسكري خلال العام الماضي سجل نموا بنسبة تقدر بنحو 3.22% على أساس سنوي. في وقت قدر فيه أن يكون اجمالي الانفاق العسكري خلال العشرين عاما الماضية بنحو 30 تريليون دولار امريكي على اعتبار متوسط الانفاق العسكري السنوي بنحو 1.5 تريليون دولار امريكي.

وتصدرت الولايات المتحدة الامريكية طليعة الترتيب على مستوى الانفاق العسكري حيث اعتبرت اكبر منفق على الجيش بنحو 732 مليار دولار امريكي بما يمثل تقريبا نحو 38.12% من الانفاق العسكري العالمي، حيث كان الانفاق الامريكي اكبر بثلاث مرات تقريبا من انفاق الصين التي انفقت خلال العام الماضي نحو 260 مليار دولار امريكي بما يمثل نحو 13.54% تليهم الهند بنحو 72 مليار دولار امريكي بما يمثل نحو 3.75% من اجمالي الانفاق العسكري العالمي، تليهم روسيا بنحو 65 مليار دولار امريكي بما يمثل نحو 3.38% من اجمالي الانفاق العسكري العالمي.

وتصدرت أمريكا الشمالية صدارة أعلى المناطق انفاقا عسكريا على المستوى العالمي بنسبة 39% تليها آسيا وأوقيانوسيا بنسبة 27% وتأتي أوروبا في المرتبة الثالثة بنسبة 19% تليها أمريكا الجنوبية بنسبة 2.8% تمثل أفريقيا 2.1% من الإنفاق العسكري العالمي تليها أمريكا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي بنسبة 0.5%.

الى ذلك، فان العديد من التوقعات تشير الى ان الانفاق العسكري قد ينخفض هذا العام مقارنة بالعام الماضي، نتيجة تفشي فيروس كورونا والمعروف اختصارا بفيروس كوفيد 19، وذلك نتيجة لعدة عوامل، اولها تعطل سلاسل الانتاج الصناعي طيلة النصف الاول من العام الجاري على الاقل نتيجة تفشي فيروس كورونا، بالاضافة الى انخفاض الطلب على السلع والمعادن الاساسية المستخدمة في التصنيع كالنفط والحديد والفولاذ والرصاص وغيرهم من المعادن الاساسية، بالاضافة الى الاجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها على المستوى العالمي من خلال فرض التباعد الاجتماعي وانشغال العالم في مواجهة فيروس كورونا المستجد، اما العامل الثالث والاساسي وهو التكلفة الاقتصادية التي تكبدتها الدول لدعم اقتصادياتها نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد والانفاق العالي الذي تم تخصيصه من قبل تلك الدول للمواجهة الاقتصادية المحتملة نتيجة الركود والازمة الاقتصادية التي خلفها فيروس كورونا.