أكد سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى، أمس، أن كافة الاستعدادات والأعمال التحضيرية اللازمة لاستضافة دولة قطر لاجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي الـ 140 والاجتماعات الأخرى المصاحبة لها في شهر أبريل المقبل قد اكتملت، وذلك بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي.
وقال سعادته، في كلمة له خلال الجلسة الختامية لأعمال جلسة الاستماع البرلمانية التي انعقدت في مقرر الأمم المتحدة بنيويورك على مدى يومين، إن دولة قطر تتطلع إلى مشاركات عالمية المستوى من البرلمانات الوطنية الأعضاء وحتى غير الأعضاء بالاتحاد البرلماني الدولي وأصحاب المصلحة الآخرين في أعمال الجمعية العامة في قطر التي استضافت هذا الحدث إيمانا منها بأهمية العمل الجماعي على مختلف المستويات والمؤسسات.
وأضاف أن المشاركة في هذه الاجتماعات للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي تظهر الالتزام بأهمية العمل البرلماني متعدد الأطراف وأهميته في وضع نظام للتعاون يضمن السلام والرخاء لشعوب العالم في زمن تضاعفت فيه الصراعات وولّدت أصنافا غير مسبوقة من المعاناة وهزت ثقة الناس في قدرة المجتمع الدولي في أن يقدم الحلول.
وفي معرض حديثه عن أهمية جلسة الاستماع البرلمانية التي انعقدت في الأمم المتحدة تحت عنوان (التحديات الناشئة في تعددية الأطراف: استجابة برلمانية)، أشار سعادة رئيس مجلس الشورى إلى أن النقاش المثمر والقيم الذي جرى على مدى اليومين أظهر أن المجتمع البرلماني الدولي، مع أصحاب المصلحة الآخرين، مدركون تماما لأهمية النظام متعدد الأطراف، ولكنهم في ذات الوقت يتطلعون إلى التعرف على الوسائل التي يمكن بموجبها مواجهة التحديات التي تواجه هذا النظام وهي رسالة ملهمة يمكن أن نرجع بها جميعا من هذا اللقاء إلى برلماناتنا.
وأكد أن النقاش أظهر كذلك أن أي محاولات لإضعاف هذا النظام أو التشكيك في أهميته لن يتولد عنه إلا مزيدا من عدم الاستقرار وعدم الثقة، حيث إن النظام متعدد الأطراف هو العلاج الوحيد للمشاكل الدولية التي يواجهها العالم اليوم، مشددا على أهمية التمسك بالأجندة متعددة الأطراف وإعادة الالتزام بها، مع وجوب تطوير تلك الأجندة والدفع بها إلى الأمام.
وكانت جلسة الاستماع البرلمانية التي عقدت في مقرر الأمم المتحدة بنيويورك قد اختتمت أعمالها أمس بعد مشاركة سعادة السيد أحمد بن عبدالله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى والوفد المرافق له.
وكانت الجلسة التي شارك فيها برلمانيون من كافة أنحاء العالم قد ناقشت التحديات الجديدة التي تواجه المجتمع الدولي والحكومات الوطنية في تحقيق (العمل الجماعي كحوكمة عالمية واحدة) في معالجة التحديات الناشئة حديثا مثل مسائل التغير المناخي والمهاجرين واللاجئين والتنمية المستدامة ونزع الأسلحة النووية وأمور أخرى.