100 ألف دولار القدرة الشرائية للفرد في قطر

لوسيل

أحمد فضلي

ذكرت مجلة جلوبال فايننس في احدث تقارير أن دولة قطر تحافظ على مراتب متقدمة كأعلى دولة في العالم، من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي ومن حيث القدرة الشرائية. ووفقا لحسابات مجلة جلوبال فايننس التي استندت إلى تقديرات صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، فان نصيب الفرد والقدرة الشرائية بلغ 100037 دولارا بما يعادل نحو 364134 ريالا قطريا، وهي ما تعادل القوة الشرائية، متقدمة بذلك على العديد من الدول الآسيوية والأوروبية.

وتوقعت التقارير الصادرة مؤخرا ان تواصل دولة قطر التواجد في مراتب متقدمة جدا في تصنيف الأعلى دخلا على الصعيد العربي والصعيد العالمي بشكل عام، متقدمة على العديد من الدول الاخرى ذات نصيب الفرد من الناتج المحلي المرتفع كذلك.

وجاءت تلك التوقعات بناء على عدة مؤشرات ومنها المقدرة الشرائية وقيمة الرواتب واجمالي الناتج المحلي وقوة البنوك والمصارف العاملة في دولة قطر الى جانب مدى مرونة الاقتصاد الكلي القطري، ومدى القدرة التنافسية، وبيئة الاستثمار وجذبه رؤوس الأموال الأجنبية إلى الداخل، والمتانة المالية للدولة، والاحتياطيات المالية الضخمة التي تتحوزها الدولة، الى جانب التوقعات التي اطلقتها المؤسسات الدولية للاقتصاد القطري خلال العام الجاري، وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي اللذان يتوقعان نموا للاقتصاد القطري بمتوسط يصل خلال السنوات القليلة المقبلة إلى ما لا يقل عن 3 %، حيث توقعت مجموعة البنك الدولي أن يحقق الناتج المحلي الحقيقي الخاص بدولة قطر خلال العام الجاري نموا بنحو 3 %، مع نفس معدل النمو لكل من الناتج المحلي الإجمالي النفطي وغير النفطي، مدفوعًا بعودة الطلب المحلي والأجنبي وعودة سلاسل الإمدادات والتصدير، وتواصل تعافي وارتفاع أسعار الطاقة على الصعيد العالمي، وذلك بالتزامن مع تقدم مراحل إعطاء التطعيمات المضادة لفيروس كورونا المستجد كوفيد 19، مع تأكيدات وكالات التصنيف الائتماني العالمية على الرؤية المستقبلية للاقتصاد القطري رغم المتغيرات التي من المتوقع أن يشهدها الاقتصاد العالمي والمتمثلة في بداية الدخول في مرحلة تباطؤ قد تخفض مستوى النمو العالمي الى مستويات تقل على المستويات المسجلة خلال العام الماضي.

وكانت مجلة جلوبال فايننس نشرت كذلك تقريرا عن الاقتصاد القطري في وقت سابق، قالت فيه إن دولة قطر قدمت طيلة الفترة الماضية مجموعة من الحوافز لتشجيع الأعمال التجارية الجديدة والمتطورة كما زادت من تركيزها على تطوير ودعم الصناعات الغذائية والصيدلانية والبيئية والقائمة على المعرفة المستهدفة. كما أشارت المجلة وهي احد أكبر المجلات العالمية المتخصصة في المجال المالي والبنكي والاستثماري إلى تسجيل نشاط كبير على مستوى القطاع الخاص وهو ما تم رصده من خلال مسح مؤشر مديري المشتريات الذي يصدره مركز قطر للمال، وقد أظهر هذا المؤشر أن قطاع البناء هو الأقوى أداءً يليه قطاع التصنيع.

كما استند التقرير الذي نشرته مجلة جلوبال فايننس إلى توقعات وتقديرات صادرة عن بنك ستاندرد تشارترد الذي توقع عودة الاقتصاد القطري إلى النمو بنسبة 3 % في العام الجاري مرتفعا من تقديرات أصدرها البنك مطلع العام الجاري كانت عند مستوى 2.1%. كما أشارت تقديرات بنك ستاندرد تشارترد إلى أن تتحسن سيولة العملات الأجنبية وكذلك العائد المتوقع للفوائض الضئيلة في المالية العامة والحساب الجاري هذا العام.

وكانت مجموعة البنك الدولي صنفت في وقت سابق دولة قطر ضمن الدول الأعلى دخلا للسنة المالية 2020 و2021، ووفقا لمجموعة البنك الدولي، فقد خلصت كافة المؤشرات إلى تأكيد تصنيف دولة قطر ضمن الدول الأعلى دخلا خلال العام المقبل، أي خلال عام 2022، خاصة بعد الانتعاشة الاقتصادية التي تعيش على وقعها الدولة، وقدرة الاقتصاد القطري على التأقلم والثبات في مواجهة كافة المتغيرات والتحديات التي عاشها العالم خلال السنوات الماضية.