الدوحة تستضيف مؤتمر "مينافاتف" نوفمبر القادم

الشيخ فهد: إنجازات كبيرة في مكافحة غسيل الأموال

لوسيل

أحمد فضلي

  • مينافاتف تؤكد الالتزام بالمعايير الدولية

تستعد قطر لاستضافة الاجتماع الرابع والعشرين لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من أجل مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب خلال شهر نوفمبر.
وتقوم الجهات المعنية والممثلة في وزارة المالية ومصرف قطر المركزي وخاصة اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأمول وتمويل الارهاب، بالاستعدادات اللازمة لاستضافة أعمال الاجتماع وانجاحه اضافة الى فرق العمل التي ستعد أوراق النقاش التي سترفع للاجتماع لاحقا، خاصة بعد نجاح الدولة في استضافة الاجتماع في دورته 23 خلال الربيع الماضي، حيث تقرر أن تعيد الدوحة بصفة استثنائية احتضان أعمال الاجتماع في دورته 24 عوضا عن عقده في مقر الأمانة العامة بالبحرين.
ومن المنتظر أن يعقد الاجتماع على امتداد اسبوع حيث تنطلق أعمال فرق العمل يوم 12 نوفمبر المقبل لتستمر حتى 15 من نفس الشهر على ان يعقد الاجتماع 24 يومي 16 و17 نوفمبر المقبل بأحد الفنادق في الدوحة.
إلى ذلك، أشاد سعادة الشيخ فهد بن فيصل آل ثاني، نائب محافظ مصرف قطر المركزي ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، رئيس مجموعة العمل المالي في كلمة للنشرة الإلكترونية لـ مينافاتف أصدرتها مطلع أغسطس الجاري، بعمل مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال السنوات القليلة الماضية مما مكنها من تحقيق انجازات ضخمة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مشددا على أن المجموعة ستواصل بذل المجهودات للتصدي لخطر تنامي الأنشطة الإرهابية من خلال الالتزام بالمعايير الدولية والخاصة بالتصدي لتمويل الإرهاب إضافة إلى مراجعة فعالية نظم مكافحة تمويل الإرهاب لدى الدول الأعضاء.
وقال الشيخ أحمد بن عيد آل ثاني، رئيس وحدة المعلومات المالية التابعة لمصرف قطر المركزي وعضو اللجنة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في تصريح سابق لـ لوسيل إن التصدي لغسل الأموال وتمويل الإرهاب يتطلب تضافر جهود جميع الدول اضافة الى وضع تشريعات وقوانين وتشديد الرقابة، مشيدا في ذات السياق بالتشريعات المالية والقانونية في دولة قطر وخاصة بالتنسيق الوطني الكبير لتحديث الأنظمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

جدول الأعمال
ومن جهة ثانية، كشف مصدر مسؤول من الأمانة العامة لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أمس لـ لوسيل أنه من المنتظر ان يصدر جدول اعمال اجتماع الدوحة قبل شهر أكتوبر، مشددا على ان المجموعة بصدد العمل على اعداد وضبط جدول الاعمال والمحاور التي من المنتظر أن يتم التطرق إليها خلال جلسات النقاش.
وأشار مصدر لوسيل إلى أنه سيتم التطرق إلى أغلب المواضيع ذات العلاقة بمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب والتطورات الحاصلة في مجال التصدي لهذه الجرائم، مبينا انه سيتم خلال الاجتماع تقييم احدث التجارب والتقارير الصادرة عن الدول الاعضاء وتابع قائلا نحن بصدد تلقي تقارير الدول الاعضاء في انتظار استكمال بقية التقارير وإعدادها .
وأكد مصدر لوسيل أنه تم بشكل رسمي اعتماد تقرير تونس حول التزامها بالمعايير الدولية في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الصادرة عن مجموعة العمل المالي في العام 2012، وفقا للمنهجية الجديدة للتقييم الصادرة في العام 2013. مع نشره من قبل المجموعة، مشيرا في ذات السياق إلى إمكانية اعتماد بعض التقارير الأخرى خلال الاجتماع المقبل.
وتوقع مصدر لوسيل ألا يقل عدد الجهات التي ستحضر الاجتماع المقبل عن عدد الحاضرين خلال الاجتماع الماضي مع إمكانية ارتفاع العدد نظرا لأهمية الاجتماع وما يوفره من تبادل للخبرات في مجال مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب.

الاجتماع الـ 23
وشهد الاجتماع الـ 23 الذي انعقد في شهر أبريل الماضي مشاركة خبراء مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يمثلون 17 دولة عربية، وهي قطر والسعودية والإمارات والبحرين وعمان والكويت والعراق ومصر والسودان وفلسطين ولبنان والأردن وليبيا وتونس والجزائر وموريتانيا والمغرب الى جانب حضور نحو 12 ممثلا بصفة مراقب، حيث سجل مشاركة فرنسا والمملكة المتحدة وأمريكا اضافة الى حضور ممثلين عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي ومجلس التعاون الخليجي والأمم المتحدة ومجموعة العمل المالي الأورآسيوية.
وقد تم في أعقاب اجتماع الربيع، الاشادة بتجربة الدولة في مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب وخاصة بالتشريعات التي وضعتها للتصدي لمثل هذه الجرائم التي باتت تشكل خطرا على استقرار الدول وأمنها الاقتصادي، كما نوه المشاركون بمصرف قطر المركزي وقسم مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب التابع له على مساعيهم للتصدي لأشكال الجريمة المالية، حيث يعمل هذا القسم على متابعة كل ما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب مع كافة المؤسسات المالية الخاضعة لرقابة وإشراف المركزي ، إضافة إلى التأكد من التزام المؤسسات المالية بالمتطلبات القانونية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وللتعليمات والتوجيهات الصادرة من مصرف قطر المركزي ومن كافة الجهات ذات الصلة فيما يتعلق بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.