138 طالباً بمركز النور لتعليم القرآن الكريم بمنطقة ازغوى

لوسيل

الدوحة - لوسيل

يكشف تقرير لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية أن حفظ القرآن الكريم يساهم في تطوير ملكة الحفظ والتدبر وما فيه من تقوية للذاكرة ورفع مستوى المهارات العقلية والفكرية، ومع القرآن تتفتح معالم العقل على الكتاب المسطور وفهم سنن الله في الكون، كما أن للقرآن دوره الكبير في تزكية النفس وترقيق القلب والسمو بالهمة، وشغل أوقات الشباب بمعالي الأمور، كما أن حلقات القرآن الكريم هي أولى الخطوات لجيل نافع، لاسيما مع المنفعة التي تعود على النشء تربويًا ونفسيًا واجتماعيًا، كما أن للقرآن دوره الكبير في تزكية النفس وترقيق القلب والسمو بالهمة.

ويشير التقرير الى الأثر الإيجابي البنّاء لمركز النور لتعليم القرآن الكريم الذي تقام حلقاته القرآنية بمسجد النور في منطقة ازغوى، وهو بيئة إيمانية مهيأة لتنشئة الأجيال وتخريج حفظة كتاب الله، ويمثل واحدا من مراكز تعليم القرآن الكريم التي تغرس في نفوس أبنائنا الطلاب الهدي الإيماني، مع بيان أثر هذه المراكز القرآنية في نفوس المنتسبين إليها وتعزيز القيم النبيلة والمثل العليا في المجتمع، حيث تتوزع المراكز القرآنية على مناطق الدولة المختلفة داخل مدينة الدوحة وفي المناطق الخارجية، محتضنة آلاف الطلاب في حلقات تعليم القرآن على اختلاف مستوياتهم.

أوضح رئيس المركز الشيخ عبدالله حسين جابر، أنه يعمل بالمراكز القرآنية على مدى عقدين من الزمان منذ العام 2002، وتنقل في عدد من المراكز القرآنية منها مركز الإمام الشاطبي، ورئيسا لمركز كعب بن مالك لمدة عشر سنوات، ثم رئيسا لمركز النور منذ عام.

وقال إن المركز يضم 138 طالبا موزعين على 10 حلقات منها ثلاث حلقات للدروس الهجائية وسبع حلقات تضم مستويات مختلفة من المراحل التأسيسية والمتوسطة والتكميلية، ويحتضن المركز ستة طلاب أتموا حفظ كتاب الله.

وأشار إلى أهمية هذه البيئة القرآنية في تخريج أجيال تحفظ كتاب الله وتنتهجه سلوكا وعملا، وكفى بهذه المراكز أن تحفظ أوقات أبنائنا الطلاب في تعلم الخير والنفع وتعلمهم تلاوة سور القرآن الكريم بشكل صحيح متقن لتصح بها صلاتهم وعبادتهم لله، فضلا عن حفظ الكثير من الطلاب لأجزاء كثيرة ومنهم من أتم حفظ كتاب الله، وبعض الطلاب الذين درسوا في المراكز القرآنية وتخرجوا من الدراسة الأكاديمية أصبح لهم دور بارز في الحياة المجتمعية وبعضهم تقلد المناصب العليا في وزارات الدولة ومؤسساتها.

وعن متابعة أولياء الأمور لأبنائهم وتعاونهم مع المركز أكد أنه عندما تجد أي طالب ناجح ومتميز في حفظه وإتقانه لكتاب الله ستجد أن وراءه أم تتابع أو أب حريص، وقد لمست طوال عملي بالمراكز القرآنية أن أولياء الأمور لهم الدور الأكبر في نجاح الطالب في تعلم القرآن والعمل بما حفظه، لأن الطالب يكون مطالبا بالتلاوة والحفظ الجديد والمراجعة القديمة والجديدة، والوقت الذي يقضيه بالمركز لا يتسع لهذا بدون حفظه ومراجعته في البيت ليكون دور المدرس تصحيح التلاوة والأحكام ومن ثم مساعدته في إتقان حفظه ومراجعته، ولذا نجد بعض الطلاب يقرأ في حلقته جزء أو جزء ونصف ومنهم من يقرأ جزئين بالحلقة فهذا دليل على أنه أتى من بيته مهيأ ودليل على اهتمام ولي أمره من أب أو أم بشأن حفظه للقرآن والاستفادة من وقته.

وحول أثر القرآن في نفوس الطلاب قال إنه يلمس جيدا أثر القرآن في تعليمهم الأخلاق والآداب وطريقة حياتهم كلها، ولربما يبقى أثر تعلم الطالب لأمر أو نهي قرآني طوال حياته، فيكون كتاب الله خير حافظ له وخير معين على دروب الحياة.

وأوضح المدرس يوسف أحمد شمشير، أنه يدرس بحلقات القرآن الكريم في قطر منذ 25 عاما، ولمس خلال هذه السنوات أثر القرآن الكريم على طيب أخلاق ومعاملات الطلاب السلوكية، وأن حفظ كتاب الله سهل يسير كما أخبرنا الله جل وعلا في قوله ولقد يسرنا القرآن للذكر.. ولذا رأيت أحد الطلاب يختم حفظ القرآن وعمره سبع سنوات وآخر يختم في عمر تسع سنوات، مشيرا إلى أهمية البيئة الإيمانية بالمسجد لتعلم القرآن ويستشعر في قلبه وجوارحه أثر القرآن والصلاة وبيت الله، وحث الطلاب على تلاوة كتاب الله وتعلمه بالشوق والرغبة، مؤكدا أنهم سيجنون الخير والبركة في جميع مناحي حياتهم بهدي القرآن وأثره.