ارتفع النشاط الاقتصادي الأمريكي إلى أعلى مستوى له في 26 شهرًا في يونيو، مدفوعًا بزيادة وتيرة التوظيف وتراجع ضغوط الأسعار، مما أنعش الآمال في استدامة تباطؤ التضخم.
وأعلنت شركة ستاندرد آند بورز جلوبال يوم الجمعة أن القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات المركب للإنتاج في الولايات المتحدة، الذي يتتبع قطاعي التصنيع والخدمات، ارتفعت إلى 54.6 هذا الشهر.
يمثل هذا الرقم أعلى مستوى منذ أبريل2022، مقارنة بالقراءة النهائية التي بلغت 54.5 في مايو. يُعد حاجز 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، وقد ساهم كل من قطاعي الخدمات والتصنيع في زيادة النشاط الاقتصادي.
تشير القراءة المرتفعة لمؤشر مديري المشتريات المركب إلى أن الاقتصاد اختتم الربع الثاني بقوة. ومع ذلك، تعكس البيانات الكمية صورة مغايرة، حيث لم ترتفع مبيعات التجزئة تقريبًا في مايو بعد انخفاضها في أبريل، واستمر تراجع بناء المنازل الجديدة ليصل إلى أدنى مستوى له منذ حوالي أربع سنوات في مايو.
رفع الفائدة
يتباطأ الاقتصاد نتيجة رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار 525 نقطة أساس منذ عام 2022 لكبح التضخم. هذا الفقدان في الزخم الاقتصادي مع تراجع ضغوط التضخم يفتح المجال لاحتمال خفض سعر الفائدة هذا العام.
حافظ البنك المركزي الأمريكي على سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في النطاق الحالي بين 5.25 و5.50% منذ يوليو الماضي.
طلبيات جديدة وتوظيف
ارتفع مؤشر الطلبيات الجديدة في مسح ستاندرد آند بورز جلوبال إلى 53.4 هذا الشهر من 51.7 في مايو. كما ارتفع مؤشر التوظيف لأول مرة منذ ثلاثة أشهر بفضل ما وصفته ستاندرد آند بورز جلوبال بـ تحسن ثقة الأعمال للعام المقبل وتجدد الضغط على القدرة التشغيلية نتيجة ارتفاع الطلب.
أسعار مدخلات الإنتاج
تباطأت وتيرة زيادة أسعار مدخلات الإنتاج، وكذلك معدل رفع الشركات لأسعار السلع والخدمات. انخفضت الأسعار المدفوعة لمدخلات الإنتاج إلى 56.6 من 57.2 في مايو، في حين تراجع مؤشر أسعار الإنتاج إلى أدنى مستوى في خمسة أشهر عند 53.5 من 54.3 في مايو.
قال كريس وليامسون، الاقتصادي البارز في ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتليجنس: تشير المقارنات التاريخية إلى أن الانخفاض الأحدث يجعل مقياس الأسعار في المسح يتماشى مع هدف التضخم البالغ 2% لمجلس الاحتياطي الفيدرالي .
قطاعي التصنيع والخدمات
هدأت معدلات التضخم في مايو، حيث استقر مؤشر أسعار المستهلكين لأول مرة منذ نحو عامين. ارتفعت القراءة الأولية لمؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية إلى 51.7 هذا الشهر من 51.3 في مايو، بينما توقع اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم انخفاض المؤشر إلى 51.
وأوضحت ستاندرد آند بورز جلوبال أن المصنعين أعربوا عن مخاوفهم من بيئة الطلب في الأشهر المقبلة بالإضافة إلى عدم اليقين المرتبط بالانتخابات والسياسات.
أما مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات فقد ارتفع إلى 55.1، وهو أعلى مستوى في 26 شهرًا، مقارنة بـ54.8 في مايو، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين التي بلغت 53.7.