الأمم المتحدة تطالب الدول بعدم تغذية أطراف النزاع بالسلاح

ليبيا تعتبر استهداف حفتر لطرابلس انقلابا على الشرعية

لوسيل

نيويورك - وكالات

اعتبر مندوب ليبيا في الأمم المتحدة المهدي المجربي، أمس، أن الهجوم الذي يشنه اللواء متقاعد خليفة حفتر على العاصمة طرابلس منذ 4 أبريل الماضي، انقلابا على الشرعية وتقويضا للعملية السياسية وسعيا لعودة الحكم الشمولي وحكم الفرد .
وقال السفير الليبي خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة حاليا، حول ليبيا، إن قواعد التفاوض في ليبيا تغيرت (بعد هجوم طرابلس) وبعد هذا الغدر والاعتداء ويتعين عدم ارتهان العملية السياسية بشخص واحد .
وأضاف: تؤمن حكومة الوفاق الوطني بأن أمام مجلس الأمن مسؤولية تاريخية لتصحيح مسار البوصلة وإعادة الأمور الي نصابها وتسمية الأشياء بمسمياتها، وذلك بإدانة المعتدي وإرغام قواته على العودة إلى مقارها السابقة قبل الهجوم .


وتابع: لا منطق في تسوية المعتدي بالمعتدى عليه، ولا منطق لوقف إطلاق النار من المدافع عن نفسه دون عودة القوة المعتدية من حيث أتت.. نحن اضطررنا إلى الحرب دفاعا عن أهلنا وعاصمتنا ودفاعا عن أمل كل الليبيين في الدولة المدنية الديمقراطية .
وقال السفير الليبي إن هناك دول (دون تسميتها) زودت القوة المعتدية بمختلف الأسلحة من طائرات وصواريخ وآليات حديثة، في مخالفة واضحة لقرارات مجلس الأمن ونتساءل إلى متى يتم السكوت عن ذلك؟ .
وخلال الجلسة حذر المبعوث الأممي غسان سلامة، مجلس الأمن الدولي، من انزلاق ليبيا إلى حرب أهلية قد تقود لتقسيمها ، ودعا إلى محاسبة أولئك الذين يستخدمون النزاع في ليبيا لتحقيق مصالح شخصية ، دون تسميتهم.
حذر غسان سلامة مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مجلس الأمن الدولي أمس من أن ليبيا على شفا حرب أهلية يمكن أن تؤدي إلى تقسيم دائم للبلاد وحث الأمم المتحدة على منع الدول من تغذية الصراع بالأسلحة.


ولم يحدد سلامة أسماء الدول التي تقدم السلاح لحكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة أو لقوات شرق ليبيا التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر.
ولكنه أشار إلى شحنات أسلحة أُرسلت لكل من الطرفين في الآونة الأخيرة. وتفرض الأمم المتحدة حظرا على إرسال أسلحة إلى ليبيا منذ 2011 ولكن يُسمح للحكومة باستيراد سلاح ومواد متعلقة بها بموافقة لجنة بمجلس الأمن.
وقال سلامة لمجلس الأمن بدون آلية إنفاذ قوية، سيصبح حظر الأسلحة المفروض على ليبيا أمرا مثيرا للسخرية. إن بعض الدول تغذي هذا الصراع الدموي. وينبغي على الأمم المتحدة أن تضع حدا لهذا الأمر .
ومن غير المرجح اتخاذ مجلس الأمن أي إجراء نظرا لوصوله إلى طريق مسدود بشأن كيفية معالجة أحدث أعمال عنف في ليبيا.


وتشن قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، منذ 4 أبريل الماضي، هجوما للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوفاق، وسط رفض واستنكار دوليين، باعتبار الهجوم وجه ضربة لجهود الأمم المتحدة لمعالجة النزاع في ليبيا.
وتمكنت قوات حفتر من دخول 4 مدن رئيسية، تمثل غلاف العاصمة، كما توغلت في الضواحي الجنوبية لطرابلس، لكنها تعرضت لانتكاسات وتراجعت في أكثر من محور.
وتشهد ليبيا حالة من الفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011. وتفجر أحدث صراعاتها في أول أبريل نيسان عندما زحفت قوات الجيش الوطني الليبي إلى العاصمة طرابلس. وأوقف المقاتلون الموالون لحكومة رئيس الوزراء فائز السراج تقدم قوات الجيش الوطني الليبي في الضواحي الجنوبية لطرابلس.