حققت خدمات التكنولوجيا المالية انتشارا على نطاق واسع في أغلب دول العالم المتقدم، من بينها كندا، حيث أصبح المستهلكون يعتمدون على تلك الخدمات في سداد مدفوعاتهم وإجراء التعاملات في أغلب المجالات بدء من شراء الكتب وحتى حجز غرفة فندقية لقضاء ليلة أثناء السفر.
وتستهدف شركات التكنولوجيا المالية في الوقت الراهن القطاع المصرفي لتوفير التكنولوجيا اللازمة لحصول العملاء على الخدمات المصرفية دون الحاجة إلى التعامل المباشر مع العاملين بالبنوك، وفقا لموقع سي بي سي كندا .
وأطلقت بعض البنوك الكبرى في كندا خدمات الصيرفة الإلكترونية التي تتضمن إدارة العملاء للحسابات البنكية عبر الإنترنت وإجراء تعاملات مثل السحب والإيداع عبر الإنترنت، وحتى فتح حساب جديد في البنوك التي تقدم تلك الخدمات الجديدة أصبح ممكنا عبر الإنترنت.
وأطلق بنك مونتريال الكندي خدمة سمارتفوليو الاستثمارية التي تقدم خدمات مصرفية على مستوى مرتفع من الاحترافية مقابل تكلفة مقارنة بالخدمات التقليدية.
وقالت جوانا روتنبرج، رئيسة قسم إدارة الثروات الشخصية بمجموعة بي إم أو المالية: تتغير احتياجات العملاء، وهو ما يجعلهم يسعون في الوقت الحالي إلى إيجاد أدوات رقمية تمكنهم من إدارة أموالهم إلكترونيا
وأضافت أن هذه الخدمات الجديدة تستهدف من يريدون الحصول على الخدمات المصرفية من محترفين حقيقيين، فهؤلاء الذين يديرون الخدمات ليسوا أجهزة روبوت، لكن العملاء هم من يريدون الحصول على خدمات البنك دون الحاجة إلى التعامل المباشر مع المسؤولين في البنوك.
وتسعى البنوك الكبرى في كندا إلى تطبيق التكنولوجيا المالية في تعاملاتها التي توفرها للعملاء الراغبين في التعامل الإلكتروني مع حساباتهم، وهو ما يأتي استجابة للتطور التكنولوجي الذي ساد جميع المجالات والقطاعات على مستوى العالم، خاصة القطاع الخدمي.
في المقابل، يرى العملاء أن التحول إلى التكنولوجيا المالية مهم في الوقت الراهن نظرا لما يوفره من ميزات، فيما يعتبر الخبراء أن استغلال التكنولوجيا المالية في الخدمات البنكية سوف يوفر طريقة سهلة لإدارة المدخرات والتعاملات المالية يمكن إتباعها على الهاتف الذكي أو الكمبيوتر مع إدارتها من قبل محترفين حقيقيين.