قال الدكتور محمد بن سيف الكواري، الوكيل المساعد لشؤون المواصفات والتقييس بوزارة البلدية والبيئة: إن إعادة تدوير المخلفات الإنشائية توفر للدولة نحو 900 مليون ريال سنوياً.
وأضاف الكواري ، في تصريحات خاصة لـ لوسيل ، على هامش حفل تدشين الكتاب العلمي الأحجار المعاد تدويرها في إنشاءات قطر ، أمس، أن المخلفات الإنشائية في قطر تمثل ما نسبته 50% من إجمالي حجم المخلفات التي يتم تجميعها والبالغة نحو 90 مليون طن سنوياً.
وتابع: تتنج الدولة نحو 45 مليون طن سنويا من المخلفات الإنشائية، وهناك 40 مليون طن منها تمكن إعادة تدويرها بطرق علمية ووسائل فنية وتقنية إلى أحجار بناء أو رمال يمكن استخدامها في مشاريع المباني والطرق، مما يحقق مكاسب بيئية واقتصادية .
وأوضح أن الهدف من إعداد الكتاب، الذي يتألف من 12 باباً و40 فصلاً في 225 صفحة، هو خفض إجمالي الكميات التي يتم استيرادها من المواد الإنشائية من الخارج بنحو 60% من الواردات الحالية والمقدرة بنحو 20 مليون طن سنويا.
وقال: تكلفة الطن الواحد من هذه المواد حال استيرادها تبلغ 80 ريالاً، مقارنة بـ35 ريالا فقط في حالة إعادة تدويرها في الداخل بالتعاون مع بعض الجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات والقطاع الخاص، الأمر الذي سيحقق وفراً سنويا للدولة يقدر بنحو 900 مليون ريال .
وأكد أن النتائج الأولية التي أظهرتها الاختبارات بينت قوة ومتانة عالية للخلطات الجديدة التي تتضمن استخدام الأحجار بعد تدويرها، مما يقلل الاعتماد على استيراد الأحجار من الخارج ونتجنب تدمير الأراضي لاستخراج أحجار البناء منها، عبر إيجاد البدائل من الأحجار بعد تدويرها وتأهيلها واستغلالها في مشاريع المباني والطرق والبنية التحتية والصناعات الإنشائية.
وكشف الوكيل المساعد لشؤون المواصفات والتقييس، عن إنشاء 4 حجرات اختبارية من المواد المعاد تدويرها في موقع المشروع بمنطقة النجمة لدراسة أثر التغيرات والعوامل الجوية، والوصول إلى استنتاجات بشأن مدى مقاومتها لعوامل التعرية.
وقال الكواري : إنه تم إنشاء الطريق الاختباري (الطريق الأخضر) باستخدام نحو 210 آلاف طن من الدفان والأحجار المعاد تدويرها والمأخوذة من المخلفات الإنشائية بروضة راشد، بطول كيلو متر تقريبا ويمتد من مدخل مكب المخلفات الإنشائية بروضة راشد إلى الشارع العام المؤدي إلى شارع سلوى، بتكلفة تقدر بنحو 1.2 مليون ريال، تكفلت بها شركة بوم للإنشاءات.
وأشار الكواري ، إلى أن إعداد ذلك الكتاب استغرق نحو 5 سنوات شملت إجراء تجارب ميدانية في الدوحة وبريطانيا على كيفية استغلال المخلفات الإنشائية من أحجار ورمال وغيرها، وإعادة تدويرها ثم استخدامها عقب تعريضها لاختبارات عديدة وتعريضها لكافة الظروف والعوامل الجوية، قبل أن يتم اعتماد هذه النظريات والنتائج المتضمنة فيه.
ولفت إلى أن ذلك الكتاب الذي وصفه بأنه الأول من نوعه في المنطقة، يشتمل على 10 مواصفات قياسية تم استخلاصها واعتمادها من خلال عمليات البحث والاختبار، وتتعلق جميعها بالأعمال الإنشائية والترابية والطرق والوحدات الخرسانية.
وبين أن الوزارة تهدف إلى تنظيف البيئة من تراكم المخلفات التي تساهم في التلوث وانتشار الغبار في الجو وعلى المساحات الفضاء، والاستفادة في الوقت ذاته من تلك المواد بعد تأهيلها في مشاريع وصناعات إنشائية مفيدة وبأسعار مناسبة بعد اعتماد مواصفات قياسية قطرية لهذه المواد تنظم استخدامها الاستخدام الأمثل وإصدار شهادات مطابقة تثبت مطابقتها للمواصفات المعتمدة.