مشاركون في المؤتمر الدولي حول المناخ وحقوق الإنسان: التغيرات المناخية تهدد وجود الحياة

لوسيل

وسام السعايدة

أكد المشاركون في مجموعة العمل الثانية من أعمال المؤتمر الدولي حول المتغيرات المناخية وحقوق الإنسان في يومه الثاني والأخير، والتي جاءت تحت عنوان الإنصاف والتضامن والتعاون للعمل المناخي المرتكز على الانسان ، أنه في الوقت الذي تسير به الحضارة الانسانية نحو تحسين جودة الحياة، إلا أن تحديات التغير المناخي تضغط علينا للتفكير في الحق في الحياة،لانها وببساطة باتت تحديا للوجود.

وأشادوا بالاجراءات التي تتخذها دولة قطر في مجال الحفاظ على البيئة ودعم التنمية المستدامة، حيث أن الخطط القطرية للتغير المناخي تتماشى مع اهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة وكذلك اهداف اتفاقية باريس والاتفاقية الاطارية من خلال التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية المناخ.

وشددوا في نقاشاتهم على حق الطفل في إيجاد بيئة نظيفة ومناخ مستدام، مشيرين انه في عام 2019 تقدم عدد من الأطفال بشكاوى ضد عدد من الدول بتهمة انتهاك حقوق الأطفال في إيجاد المناخ السليم.

وقالوا أن الأطفال يطلبون توصيات عملية وليس مجرد نقاشات وأحاديث لحماية المناخ وحقهم في العيش السليم.

كما أكدوا أن التعليم يمكن أن يساعد في إيجاد سياسات تساعد على إيجاد الحلول المتعلقة به التغيرات المناخيه، وأن المدرسين والمدرسات عليهم مسؤولية كبيرة في التوعية وهذا يؤكد دور التعليم باعتباره ركيزة أساسية في مواجهة التحديات المناخيه .

وقدم السيد خليل ابراهيم الحمداني، الخبير بادارة حقوق الانسان بجامعة الدول العربية ورقة عمل حول التعاون بين اصحاب المصلحة لادماج حقوق الانسان في القوانين والسياسات البيئية ،حيث تطرق خلالها للحديث عن 7 عناصر رئيسية من بينها: التزامات حقوق الانسان البيئية، الالتزامات الاجرائية، الالتزامات الموضوعية، الالتزامات المتصلة بالاضرار البيئية العابرة للحدود، الالتزامات المتعلقة بافراد الجمعات التي تعيش اوضاعا هشة.

وأوضح الحمداني أنه اذا كانت الحضارة الانسانية تسير لتحسن جودة الحياة فان التغير المناخي يضغط علينا للتفكير في الحق في الحياة لانه وببساطة تحدي للوجود نفسه.

وبين بان قانون حقوق الانسان يفرض على الدول التزامات اجرائية معينة فيما يتصل بحماية البيئة في مقدمتها تيسير مشاركة الجمهور في اتخاذ القرارات المتصلة بالبيئة بما يشمل حماية الحق في التعبير والحق في تكوين الجمعيات.

واشار الحمداني الى بعض الاتفاقيات الدولية بهذا الخصوص ومنها اتفاقيتي ارهوس و اسكازو والتي تؤطر لبيئة تمكينة قانونية ومؤسساتية لهذه المشاركة متسائلا عما اذا كنا نحن في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا لاتفاقيات مماثلة لهذه الاتفاقيات.

وعرض الى عدد من الطرق و الاساليب التي يمكن لاصحاب المصلحة ان يشاركوا بها فيا القضايا المتعلقة بالبيئية والمناخ، داعيا الى ضرورة ترجمة برنامج المناخ الى لغة يفهمها الجميع.

طريةمن جانبه تناول السيد محمد عمر البدر رئيس قسم الممارسات الانظف والمستدامة بوزارة البيئة والتغير المناخي القطرية قضية التعاون الدولي للحد من آثار ومخاطر التغير المناخي،مشيرا الى ان دولة قطر تولي مسألة حماية البيئة ودعم التنمية المستدامة أهمية بالغة حيث كانت في طليعة اهتماماتها.

لافتا الى ان دولة قطر كانت من اوائل الدول التي صادقت على اتفاقية الامم المتحدة الاطارية بشأن تغير المناخ عام 1996 كما صادقت على بروتوكول كيوتو في 11 يناير 2005 علاوة على استضافتها للمؤتمر الثامن عشر للدول الاطراف في اتفاقية الامم المتحدة الاطارية لتغير المناخ.

وأشار الى ان الخطط الوطنية للتغير المناخي تتماشى مع اهداف الامم المتحدة للتنمية المستدامة وكذلك اهداف اتفاقية باريس والاتفاقية الاطارية من خلال التوازن بين النمو الاقتصادي وحماية المناخ.

بدوره تحدث د. محمد علوى اخصائي برنامج العلوم في مكتب اليونسكو في المغرب عن قضية التكافؤ والتضامن والتعاون لمواجهة تحديات تغير المناخ

و وتناول الموضوع الفرعي الثالث التعاون مع الآليات التعاقدية وغير التعاقد دية وغير التعاقدية لحقوق الإنسان.

وقدم السيد ميكيكو أوتاني رئيس لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل ورقة عمل تناول خلالها النقاشات التي تمت فيما يتعلق بحقوق الطفل في إيجاد بيئة نظيفة ومناخ مستدام مشيرا إلى أنه هناك اكثر من 196 دولة وقعت على اتفاقية حقوق الطفل.

وأضاف قائلا انه حقوق الأطفال في إيجاد بيئة سليمة النظيفة تأتي في قلب المبادرات التي تم إطلاقها في هذا الخصوص والتي تلعب دورا مركزيا في الحفاظ على البيئة.

وشار انه في عام 2019 تقدم عدد من الأطفال بشكاوى ضد عدد من الدول بتهمة انتهاك حقوق الأطفال في إيجاد المناخ السليم لافتا إلى أن الأطفال يطلبون توصيات العملية وليس مجرد نقاشات وأحاديث لحماية المناخ وحقه في العيش السليم.

وتناول الموضوع الفرعي الثاني التعاون الدولي للحد من آثار و مخاطر تغير المناخ، و حيث تقدم السيد عبد الباسط بن حسن و رئيس المعهد العربي لحقوق الإنسان ورقة عمل تناولت تأثير تغير المناخ على مستقبل التعليم وقدم مقترحات وحلول.

وقال السيد عبد الباسط بن حسن إن التعليم يمكن أن يقوم بدور كبير في إيجاد حلول الأزمات العالمية ومنها قضايا البيئة والتغيرات المناخيه وأن التعليم يمكن أن يساعد في إيجاد سياسات تساعد على إيجاد الحلول المتعلقة به التغيرات المناخيه مشيرا أن التعليم والمعرفة يمكن أن يساهم بما في فتح الحوار وتغيير السلوك آيات للحفاظ على البيئة من خلال نشر المعرفة.

ونوه بن حسن أن المدرسين والمدرسات أيضا عليهم مسؤولية كبيرة في التوعية وهذا يؤكد دور التعليم باعتباره ركيزة أساسية في مواجهة التحديات المناخيه .

كما قدمت السيدة آية ليندا يوسف ممثل المعهد الدولي للحقوق والتنمية ورقة عمل تحت عنوان تغير المناخ والهيئات الدولية لحقوق الإنسان وجهات النظر والتحديات وجها ذلك خلال الموضوع الفرع الثالث الذي تناول التعاون مع الآليات التعاقدية غير التعاقدية لحقوق الإنسان.

وفي الموضوع الفرعي الرابع الذي يتناول التعاون بين أصحاب المصلحة لإدماج حقوق الإنسان في القوانين والسياسات البيئة قدمت السيدة انتصار رزق يوسف الخبير البيئة والمحكمة الدولية في البيئة والمياه ورقة عمل تناولت خلالها حقوق الإنسان في إيجاد بيئة نظيفة والمستدامة وحقه في الحصول على المياه النظيفة التي تعتبر هي شريان الحياة الرئيسي.