للعام الثاني على التوالي

470 مزرعة منتجة للخضراوات تتعرض لأزمات تسويق

لوسيل

صلاح بديوي

للموسم الثاني على التوالي اشتكى اصحاب مزارع لـ لوسيل من تدني أسعار الخضراوات المحلية بشكل لا يغطي تكلفة إنتاجها، في وقت بدأ فيه الموسم الزراعي يعطي ثماره للتو ولم يبلغ بعد قمة الإنتاج، الأمر الذي يجعلهم يتوقعون مواصلة الانخفاض بأسعار منتجاتهم .

أصحاب المزارع اكدوا لـ الصحيفة توقف أعداد من المزارع المنتجة والمسوقة هذا الموسم 2021 -2022 عن العمل وخروجها من الأسواق بسبب الخسائر التي تعرضت لها الموسم الزراعي الماضي جراء أزمة التسويق التي واجهتها، وطالبوا الجهات المعنية بالتعامل مع أزمة التسويق بالمزيد من الجدية ومعالجة الثغرات التي تسبب بها .

وأشاروا إلى وجود خلل في عمليات التسويق يعود لتضافر عوامل متعددة، من بينها غمر الأسواق بالمنتجات الزراعية الأجنبية، بينما تؤكد وزارة البلدية أنها تحرص على دعم المزارع وفتح منافذ تسويق بقدر ما تستطيع أمام أصحابها، بينما قال المزارعون إن شركة محاصيل تشتري كميات قليلة جدا من إنتاجهم، وهو الأمر الذي يجعلهم عرضة لسمسرة الدلالين والتجار بإنتاجهم في السوق المركزي .

المزارع النشطة

و في آخر احصائيات متوفرة لعام 2020 تكشف بيانات رسمية عن أنه خلال فترة 4 أعوام ارتفعت مساحات الأراضي المزروعة بالخضار إلى 3135 هكتارا في 2020 بمعدل ارتفاع تصل نسبته إلى 33 % عن عام 2016 وهو ما ترتب عليه ارتفاع عدد المزارع النشطة المنتجة والمسوقة في الدولة في الوقت الراهن تقدر بـ 470 مزرعة بدلا من 150 مزرعة فقط قبل 4 أعوام، ووصلت أعداد المحميات إلى 8 آلاف بيت محمي من بينها 2500 بيت محمي متطورة، وأدى ذلك إلى تنامي إنتاج المزارع القطرية من الخضار إلى 103693 ألف طن بينما تستورد دولة قطر 366031 طنا من الخضار وتستهلك 468688 طنا بنسبة اكتفاء ذاتي تقترب من ربع استهلاكها السنوي، بيد أن المنتج المحلي كما يقول المزارعون لـ لوسيل يواجه صعوبات في تسويقه وتدنيا بأسعاره ويباع بأقل من تكلفته على الرغم من ارتفاع معدلات جودته مقارنة بالمنتج المستورد، الأمر الذي يبررونه بوجود خلل في منظومة التسويق يتعين إصلاحه، وفي محاولة من لوسيل للوقوف على أسباب أزمة تسويق الخضار المحلي وسبل حلها نعكس وجهات نظر أطراف الأزمة.

أسعار الجملة الآن

بداية نستعرض الأسعار في سوق الجملة المركزي بالسيلية، من خلال فواتير البيع اليومية 10 -11 - 2021 فواتير 68636،63815 تبلغ أسعار الصندوق حجم ما بين 6 إلى 7 كجم من الخضار يبلغ: 2 إلى 4 ريالات للخيار، 2 إلى 4 ريالات للكوسة، والقرع 2 الى 4 ريالات.

ووفق تسعير الخضراوات المحلية المعمول بها في مركز التسويق الزراعي اشترت شركة محاصيل من المزارع المحلية خلال الفترة من 8 إلى 10 نوفمبر الماضي كيلو الخضار كالتالي الطماطم سلكي درجة أولى 3 ريالات ودرجة ثانية 2.10 ريال، ودرجة ثالثة 1.26 ريال، والطماطم ارضي درجة أولى 2.75 ريال، وأرضي درجة ثانية 1.92 ريال .

واشترت الشركة من المزارع المحلية كيلو الخيار إنتاج المحميات درجة أولى بسعر 3.20 ريال، ودرجة ثانية 2.24 ريال، ودرجة ثالثة 1.34 ريال، وبالنسبة لكيلو الباذنجان محمي درجة أولى 3.80 ريال، ودرجة ثانية 2.66 ريال، و2.10 ريال للكيلو ارضي، بينما تراوحت أسعار أنواع الباذنجان الأخرى بين 4 الى 2 ريال.

وحصلت محاصيل من المزارعين على كيلو الفلفل الحلو محمي درجة أولي وثانية من 4 إلى 2 ريال، وارضي من 3.5 الى 2.45 ريال، والفلفل الحار 4.75 درجة أولى و3.32 ريال درجة ثانية، والفلفل قرن الغزال محمى درجة أولى 7 ريالات وثانية 4.90 ريال، والأرضي درجة أولى 3 ريالات وثانية 2.10 ريال، والفلفل ألوان درجة أولى وثانية من 4 إلى 2 ريال .

وتبلغ أسعار كيلو الزهرة وفق تسعيرة محاصيل ارضي درجة أولى وثانية 2.5 إلى 1.75 ريال، والملفوف درجة اولى وثانية ارضي من 1.5 إلى اقل ومن واحد ريال والملفوف ارض 1.10 ريال والبروكلي درجة أولى وثانية من 3 إلى 2.10 ريال، والخس الروماني درجة أولى وثانية ارضي من 3 إلى 2.10 ريال، الفاصوليا الخضراء ارضي ومحمي من 6.25 إلى 4.40 ريال، والشمام المحمي درجة أولى 2.25 ريال ودرجة ثانية 1.75 ريال، والشمام الأرضي درجة أولى 1.5 إلى 1 ريال درجة ثانية.

ووصلت أسعار القرع ارضي درجة أولى وثانية من 1.80 الى 1.26 ريال، والكوسة من 2.75 إلى 1.20 ريال، البطيخ ارضي درجة اولى وثانية من 2 إلى 1.40 ريال، واللوبيا ارضي محمي درجة أولى وثانية من 8.5 إلى 5.95 ريال والبامية ارضي من 8.5 إلى 5.95 ريال، وبطاطس أرضي درجة أولى وثانية من 2 إلى 1 ريال.

نواجه مشكلة تسويقية

وفي معرض تعليقه على تلك الأسعار يقول رجل الأعمال الأستاذ الدكتور راشد الكواري مالك مزارع العيون: نحن اليوم أمام مشكلة تسويقية بالفعل، فأسعار الخضراوات بالفعل في النازل، في وقت يتعرض فيه ملاك المزارع لأحوال اقتصادية صعبة منذ ظهور جائحة كورونا وما صاحبها من إغلاق للسوق المركزي ثم الإشكالية التي حدثت بعدم وجود أسواق في تلك الفترة، وعندما بدأوا يتعافون نوعا ما من تلك الجائحة في شهر مارس وأبريل حدث ان جاء قانون العمل وتداعياته وارتفاع الرواتب للعمالة، وكذلك نزوح العمالة من المزارع إثر فترة كورونا، ووجود حجر منع الاستعانة بعمالة جديدة، وقد ترتب على كل ذلك نقص في العمالة بالدولة التي تسعى لإنجاز مشاريع بنية تحتية وكأس عالم .

واستطرد دكتور راشد قائلا: وبناء على ما سبق المزارعون تعرضوا لخسائر نتيجة الوضع العمالي وتدني الأسعار الأمر الذي أدى لتوقف أعداد من المزارع عن الإنتاج ودخلنا الموسم الحالي بعدد اقل من المزارع المنتجة والمسوقة، وكان يحدونا الأمل أن تتمكن المزارع من تعويض خسائرها، لاسيما وان الكثيرين من المزارعين المجتهدين في هذا الموسم حاولوا أن يتبنوا الروزنامة الزراعية التي يطلبها السوق وبدروا وبكروا في موسمهم الزراعي، وعدد محدود من المزارعين نزل إنتاجه في شهري سبتمبر وأكتوبر وكان السوق جيدا جدا لكن فوجئنا مؤخرا ببدء نزول الأسعار بشكل دراماتيكي ومثير حقا، وأنا أعزو هذا الأمر الى دخول بضاعة من الأسواق المجاورة مثل إيران وتركيا ونفس المحاصيل يزرعها المزارعون القطريون .

وخلص د. راشد الكواري للقول: النقطة الثانية أن موسم شركة محاصيل بدأ من عدة أيام أي أول شهر نوفمبر حيث بدأت تستقبل الخضار من المزارع، وفي الحقيقة الكمية المزروعة اليوم كنا نتوقع أن نبيعها 3 أضعاف الأسعار الحالية، لكن الذي حدث العكس وباتت مشكلة كبيرة بالأسعار والكثير من المزارعين يعيشون احباطا، ويبدأ موسم شركة محاصيل في وقت يظل فيه التخوف بين المزارعين ألا تكون الأسعار التي تشتري بها الخضار على المستوى المطلوب، وشركة محاصيل ما تأخذ كل الإنتاج تأخذ جزءا من الإنتاج، وبالتالي المزارع لابد أن يذهب للسوق المركزي لتصريف بقية إنتاجه، ومن هنا تبرز المشكلة ونحن نحتاج لتقنين وتقليل للمستورد، لكن من الواضح أن هناك تلاعبا في الكميات التي تستورد، الأمر الذي يؤدي لهبوط أسعار المنتج المحلي بشكل غير طبيعي .

خلل بمنظومة التسويق

ويقول محمد إسحاق دلول المشرف على مزرعة الشيخ ناصر بن جاسم: من المؤسف أن تتدنى الأسعار في بداية الموسم إلى هذا الحد، فما بالنا عندما يصل الإنتاج في منتصف الموسم إلى أوج العطاء فإلى أي مدى يبلغ مستوى انهيار أسعار الخضار وهو ما يكبد المزارع خسائر فادحة .

ويضيف: في المولات أقل سعر للكيلو من الخيار 2.5 ريال اي ثمن صندوق زنة 6 او 7 كجم مما نبيعه بالسوق المركزي او لمحاصيل، والفلفل الحلو والملون المحلي الآن اقل سعر له بالمجمعات التجارية 8 ريالات وهو العادي أما المميز درجة أولى فالكيلو 14.5 ريال في حين تشتريه شركة محاصيل درجة أولى وثانية منه بأسعار 4 إلى 2 ريال مع العلم أنه غير موجود بثمن 8 ريالات في اغلب المولات وقس على ذلك.

ويشير إسحاق دلول إلى أن أزمة التسويق السبب فيها خلل بمنظومة التسويق يتعين إصلاحه وليس الإنتاج، هذا الخلل يتمثل في عدم طرح المنتج المحلي بالأسواق والمولات بكميات كافية على الرغم من تعطش السوق له وتفضيله على المستورد.

ويقول محمد إبراهيم المشرف على مزرعة عدن: غير معقول ان ثمن كرتونة الخضار وهي فارغة ريال ونبيعها وهي ممتلئة بالخضار زنة 6 أو 7 كجم بسعر 2 الى 3 ريالات ويتكرر ذلك كل موسم زراعي دون التوصل لحلول، بينما محاصيل لا تشتري إلا الخضار المميز وبكميات قليلة، وهو الأمر الذي يجعلنا نذهب بالخضار إلى السوق المركزي، داعيا لفتح الشراء من المزاد أمام الجمهور وعدم قصره على التجار .

وأوضح محمد إبراهيم أن وزارة البلدية لا تدخر جهدا في فتح منافذ تسويق للخضار ودعم المزارع، الأمر الذي ينعكس على ارتفاع معدلات الإنتاج لكن ذلك لا يكفي إنما يحتاج الأمر للمزيد من الجهود لتنظيم عمليات البيع.

ويقول إبراهيم محمود - مستهلك - لماذا لا يظهر المنتج المحلي بقوة في المجمعات التجارية الآن، فعلى الرغم مما تعلنه محاصيل من أسعار وشكاوى المزارعين من تدني الأسعار فإننا نشتري الخضار بأسعار مرتفعة للغاية من المجمعات التجارية فباستثناء الخيار فإن بقية الخضراوات أسعارها تفوق العشرة ريالات سواء كانت محلية أم مستوردة إذا أين الخلل بمنظومة التسويق؟.

الدعم والروزنامة الزراعية

ومن جانبها قالت وزارة البلدية إنها زودت أصحاب المزارع بروزنامة زراعية ودعتهم للالتزام بها، وأكدت وزارة الوزارة أن السبب في الانخفاض الكبير في أسعار الخضراوات يعود إلى زيادة الكميات المعروضة منها في السوق نتيجة لزيادة حجم الإنتاج المحلي من ناحية، فضلًا عن وجود الخضراوات المستوردة.

وفي وقت لاحق من هذا العام، أوضحت الوزارة أنه من أجل إيجاد حلول لمُشكلة الانخفاض الحاد في الأسعار فقد تم الاتفاق بين جميع الجهات المعنية بالدولة (وزارة الصحة، وزارة البلدية) على تطبيق المُواصفات القياسية الخليجية على المُنتجات الزراعية المُستوردة بمنافذ الدولة المُختلفة، وأيضًا القيام بحملات تفتيشية من قبل الفريق المُشترك بين كل من وزارة التجارة والصناعة ووزارة البلدية والبيئة للتأكد من جودة المُنتجات الزراعية المُستوردة، وكذلك وجود أماكن مُخصّصة لعرض المُنتجات الزراعية المحلية، وذلك بهدف حماية المُنتج الزراعي المحلي، وتقليل مُنافسة المنتج الخارجي المُماثل لها، ما سيؤدي إلى تحسّن أسعارها.

وجدّدت البلدية تأكيدها على أن الزيادة التي حدثت في حجم الإنتاج الزراعي المحلي تحققت نتيجة للدعم المُقدم من الدولة لأصحاب المزارع المُسجّلة والمُتمثل في توفير مُستلزمات الإنتاج الزراعي من (بذور وأسمدة ومبيدات وصناديق تعبئة، وغيرها) وأيضًا البيوت المحمية بجميع أنواعها (عادية، مُبرّدة، هيدروبونك).

وفيما يتعلق بمشكلة الدلّالين في السوق المركزي رأت الوزارة أنها بالفعل مُشكلة حقيقية تواجه تسويق المُنتج الزراعي المحلي، ولذلك فقد قامت بإنشاء عدد (5) من ساحات المنتج الزراعي بعدة مناطق بالدولة، كما تم أيضًا إطلاق عدد من البرامج التسويقية التي تعمل على تسويق المزارع إنتاجها مُباشرة مع المُجمّعات التسويقية أو مع المُستهلكين دون وسطاء.

وتهدف الروزنامة إلى تحديد كميات الإنتاج الوطني من الخضراوات المحلية، والموازنة بين حجم الاستهلاك المحلي منها وكميات الاستيراد، حيث تعتبر الروزنامة الزراعية الآلية المناسبة لضمان عدالة تسعير المنتجات الزراعية المحلية وإيجاد حد أدنى من الأسعار عند بيعها لتغطية تكاليفها وتحقيق هوامش عادلة من الأرباح للمزارعين تكفل استدامة القطاع وإيجاد العوائد التي تتناسب مع صعوبة ومشقات الإنتاج الزراعي والظروف المناخية الصعبة بالبلاد.

الخضراوات الأساسية

وأصدرت إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية الروزنامة الزراعية والتي شملت زراعات الخضراوات الأساسية في قطر وهي: (الطماطم والخيار والكوسة والباذنجان والفلفل والخس والورقيات) خلال فترات محددة من السنة، أوضحت من خلالها حجم المعروض من هذه المحاصيل خلال أشهر السنة والفترة التي يبلغ فيها المعروض نسبا عالية ما ينتج عنه انخفاض في أسعار المحصول خلال هذه الفترة، وأوصت أصحاب المزارع والمنتجين بتنظيم عملية الإنتاج خلال هذه الفترة لتفادي الخسائر التي تنجم عن زيادة العرض.

وأوضح عادل اليافعي- مساعد مدير إدارة الشؤون الزراعية، أنه حسب الروزنامة الزراعية سيكون إنتاج المزارع موزعًا بين الأصناف الأساسية وبنسب تغطي احتياج السوق بما لا يؤدي إلى إغراق السوق ببعض الأصناف.

وأضاف إن الوزارة تقوم بشكل مستمر بتقويم النتائج وإدخال التحسينات تماشيا مع احتياجات السوق امتثالا للروزنامة الزراعية التي أعدتها، وتماشيا مع توصيات المرشدين الزراعيين، ما من شأنه خلق توازن بين العرض والطلب وزيادة القيمة السوقية للمنتجات المحلية وتحسين دخل المزارعين، وسوف يتم نشر الروزنامة الزراعية للاطلاع عليها خلال الأيام المقبلة.

وأشار اليافعي إلى أنه تم الاتفاق على تحديد المنتجات الزراعية المقرر تطبيقها في الروزنامة الزراعية وتحديد مواسمها وكميات الإنتاج الوطني لها وحجم الاستهلاك المحلي منها وكميات الاستيراد لذات المنتجات لاتخاذ القرار المناسب الذي يضمن أولوية دعم وبيع المنتج الوطني.

وعقدت وزارة البلدية في وقت لاحق من هذا العام لقاءً تعريفيا مع موردي الخضراوات والفواكه، حول الإجراءات والخطوات المطلوبة للحصول على تصريح استيراد الخضراوات والفواكه، والذي سيتم تفعيله اعتبارا من أول ديسمبر 2021.

وقال الدكتور مسعود جار الله المري، مدير إدارة الأمن الغذائي بوزارة البلدية، أنه من المأمول أن يسهم هذا الإجراء في ضمان الحصول على منتجات ذات جودة عالية من خلال ضمان مطابقة المنتجات لمعايير سلامة الغذاء في الدولة، كما يمكن أن يسهم في تقليل الكميات المهدرة من الغذاء عن طريق تنظيم الكميات المستوردة.

وأوضح أن هذا الإجراء يأتي في إطار سعي وزارة البلدية، ممثلة في إدارة الأمن الغذائي وإدارة الشؤون الزراعية، إلى ضمان توفر جميع السلع الغذائية بصورة مستدامة تضمن وصول المستهلك المحلي إلى منتجات عالية الجودة وبأسعار مناسبة، مع مراعاة تقليل الهدر الغذائي لتحسين مستوى الأمن الغذائي في دولة قطر، وذلك من خلال التنظيم والتنسيق بين كافة الأطراف المعنية بتوفير الغذاء في الدولة.

محاصيل والتسويق

ووفق سجلاتها تقوم شركة محاصيل للتسويق والخدمات الزراعية بتسويق 30 صنفا من الخضراوات المحلية، من خلال 44 منفذ بيع بامجمعات الاستهلاكية الكبرى في الدولة، وذلك بالتعاون مع 200 مزرعة محلية منتجة قامت بالتسجيل حتى الآن للاستفادة من الخدمات التسويقية والزراعية العالية الجودة التي تقدمها للمزارعين، من أجل دعمهم لترويج منتجاتهم في السوق المحلي والتمكن من منافسة المنتجات المستوردة من الخارج.

وشركة محاصيل هي مشروع مشترك بين حصاد المالكة لها ووزارة البلدية وهدفها الرئيسي العمل على تسويق المنتجات الوطنية داخل سوقنا المحلي، والقضاء على العقبات التى كانت تواجه المزارعين في السابق من أجل ترويج محاصيلهم، مما سيعطى أصحاب المزارع الفرصة للتركيز على عملية الإنتاج وفقط، مما سيسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الخضراوات في البلاد، والمساهمة في الوصول إلى الأمن الغذائي.

ووفق سجلات شركة محاصيل يبلغ عدد المزارع المنتجة والنشطة في الدولة في الوقت الراهن 470 مزرعة، من بينها 200 مسجلة في مشروع شركة محاصيل وتعمل معها على تغطية أغلبية الإنتاج الوطني من الخضراوات.

ووفق تصريحات المسؤولين عنها تقوم محاصيل بطرح الأسعار مرتين في كل أسبوع، وذلك بعد القيام بدراسة ترتكز فيها على مجموعة من القواعد التجارية، إلا أنها تعمل دائما على تغطية تكاليف الإنتاج وتقديم هامش من الربح للمزارعين بما يدعم استمرارهم في الإنتاج، من خلال طرح قيمة شرائية أفضل حتى من نظيرتها الموجودة في السوق المركزي، مبينا أن شركة محاصيل تعتبر مكملا للسوق المركزي لا منافسا له، حيث يوجد برنامجان موجهان للمزارعين وهما برنامج مميز وبرنامج مزارع قطر، لذا تعمل الشركة دائما على تجنب السوق الذي يتواجد فيه هذان البرنامجان، وتحاول وضع قدمها في منافذ البيع التي تعرض منتجات مستوردة أقل نوعية من سلعنا الوطنية لمنافستها، وهو ما ينبع من القناعة الكبيرة للشركة بجودة الخضراوات المحلية التي تعد أفضل من نظيرتها القادمة من الخارج، وبالذات على مستوى الأمن والرقابة ومستوى استعمال المبيدات .