نقلت وكالة بلومبيرج عن مصادر مطلعة قولها إن أحد مؤسسي شركة تصنيع الألبان التركية يورسان غيدا ماموليري ، رفع دعوى قضائية ضد مجموعة أبراج ، وتأتي الإجراءات القانونية في الوقت الذي يسعى فيه مصفو شركة الاستثمار في الأسهم الخاصة إلى بيع أصولها في جميع أنحاء العالم بما فيها حصتها في يورسان غيدا ، لسداد ديونها التي تزيد على مليار دولار. جاء ذلك بعد رفع دعوى قضائية ضد رئيس المجموعة بسبب تحريره شيكا بمبلغ 155 مليون درهم بدون رصيد، واتهامات بالاحتيال وتتعلق الدعوى القضائية بالصفقة التي أجرتها أبراج بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للاستحواذ على حصة أغلبية في شركة يورسان غيدا ماموليري للألبان التي تتخذ من إسطنبول مقراً لها.
وأوضحت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها أن سيرافيتين يوروك، الذي أبقى على حصته البالغة 20% في يورسان بعد الصفقة، رفع 3 دعاوى قضائية على أبراج ، قائلاً بأن حصته في الشركة تراجعت إلى 3% من خلال ما يعتبره زيادات رأسمالية غير عادلة.
وكانت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية كشفت في فبراير الماضي، عن قيام 4 من كبار المستثمرين في صندوقٍ للرعاية الصحية بقيمة مليار دولار، تديره مجموعة أبراج الإماراتية التي تتخذ من دبي مقراً لها، باللجوء إلى خبرات محاسب عدلي للتحقيق في مصير جزء من أموالهم المستثمرة في هذا الصندوق.
وأشارت الصحيفة إلى أن كلاً من مؤسسة بيل وميليندا غيتس ، و مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي، ومجموعتي المشاريع الإنمائية سي دي سي البريطانية و بروبارو الفرنسية المدعومتين حكومياً، تبرعت بحوالي ربع أموال الصندوق الإماراتي.
واستعانت جميع هذه المؤسسات بخدمات شركة أنكورا الأمريكية للاستشارات، للتدقيق في حسابات الصندوق، بهدف معرفة مصير بعض أموالها التي لم تذهب إلى هدفها، ألا وهو بناء مستشفيات وعيادات صحية، بحسب المصادر ذاتها للصحيفة.
وكانت أبراج قد أنشأت الصندوق، الذي يرتكز على الأسهم الخاصة، بتعهدات مالية من قبل 24 جهة مستثمرة، منها الجهات الأربع التي تقوم حالياً بعملية الاستقصاء.
وبحسب تقارير فصلية طلبت أبراج بين شهري أكتوبر 2016 وأبريل 2017 من المستثمرين في صندوقها للرعاية الصحية إرسال 545 مليون دولار من تبرعاتهم على 3 دفعات، لتمويل مشاريع صحية في الهند، باكستان، نيجيريا وكينيا.
لكن في نهاية سبتمبر الماضي، لم يجر صرف سوى 266 مليون دولار، أي أقل من نصف المبلغ المطلوب، بحسب التقارير الفصلية، علماً بأن صناديق الأسهم الخاصة تعمل عادةً على صرف الأموال في غضون أسابيع فقط من طلبها. ولدى استفسار المستثمرين الأربعة المذكورين عن مصير بقية أموالهم، لم ترسل أبراج إليهم الحسابات المصرفية التي طلبوها، بحسب المتابعين للقضية الذين أضافوا أن المجموعة الإماراتية فشلت في إعادة 140 مليون دولار من أموال هؤلاء المستثمرين، في ديسمبر الماضي، بتهدئتهم.
وبرّرت أبراج ، بحسب المتابعين، عدم إعادتها الأموال إلى المستثمرين، بتأخر تنفيذ بعض المشاريع وليس بإلغائها.
وبحسب وثائق الصندوق، فإن إعادة مبلغ مخصص لمشروع ما تشترط فقط إلغاء هذا المشروع، لكن التبرير لم يرض مؤسسة بيل وميليندا غيتس والمستثمرين المعترضين الآخرين، ما دفعهم إلى تنسيق جهودهم وطلب عملية تدقيق خاصة.
وأكثر ما يثير شكوكهم رفض أبراج إرسال الحسابات المصرفية المطلوبة، وبحسب اعتقادهم، فإنه من المفترض ببساطة بقاء الأموال في حساب الصندوق إذا لم يتم استثمارها.