إعلان الهيئة العامة للطيران المدني عن قيامها بإعداد لائحة تنفيذية جديدة لحماية مستهلكي خدمات النقل الجوي، تهدف إلى تنظيم العلاقة بين الناقلين الجويين والمسافرين، يؤكد مدى حرص الدولة على حماية وضمان حقوق المسافرين، الذين تشهد أعدادهم نمواً سنوياً ملحوظاً.
وتختص الهيئة ، التي تأسست في عام 2001 وفقا للقانون رقم 16، باقتراح مشروعات القوانين واللوائح المتعلقة بشؤون الطيران المدني والأرصاد الجوية في الدولة.
ويتوقع عدد من خبراء السياحة والسفر أن يكون لتلك اللائحة تأثير إيجابي على سوق الطيران في الدولة.
محمد حسين الملا، الرئيس التنفيذي لشركة الملا للسياحة والسفر، أكد لـ لوسيل ، أن الانتهاء من هذه الخطوة سيعزز من دور وسلطة هيئة الطيران المدني في سوق النقل الجوي وقطاع صناعة الطيران الذي قال إنه سيكون أكثر تنظيماً، خاصة من ناحية الأسعار والخدمات المقدمة.
وكانت الطيران المدني تقوم باعتماد أسعار خدمات النقل الجوي في السابق، قبل أن تطبق بداية من العام الماضي سياسة تحرير السوق، بإعفاء جميع الشركات العاملة في السوق القطري من ضرورة اعتماد أسعار التذاكر أو التخفيضات، تماشيًا مع مبدأ إطلاق حرية المنافسة العادلة وخلق مناخ أكثر تحررًا أسوة بباقي دول العالم.
وألغت الهيئة بذلك أي تدخل حكومي في تحديد نسبة أو رسوم الخدمات التي تفرض على تذاكر السفر سواء من شركات الطيران أو مكاتب السفر، مع تشديدها على مراعاة قواعد الشفافية في الإعلانات الخاصة بأسعار تذاكر السفر والعروض الترويجية الخاصة.
وشدد الملا، على ضرورة تضمن اللائحة لبنود كفيلة بضمان حقوق ركاب الطائرات، وتنظيم علاقة المسافر بمختلف الجهات العاملة في قطاع الطيران بما في ذلك شركات الطيران ومشغلو المطارات، وشركات السفر والسياحة.
وقال: تولي شركات الطيران بنفسها وضع شروط الأسعار الخاصة بها على درجات الحجز المختلفة، وعروض التخفيضات في المواسم لا يجب أن يكون بعيداً عن رقابة الهيئة، لمنع الممارسات الاحتكارية التي تؤدي إلى الإغراق أو الإضرار بمصالح منافسين في السوق . وتقوم الهيئة حالياً بتلقي شكاوى مستهلكي خدمات النقل الجوي التي تعتبر إحدى آليات ضبط الأسواق وتطبيق الرقابة المجتمعية والاقتصادية على مقدمي الخدمات، في إطار القانون رقم 15 لسنة 2002، والمعدل بالقانونين رقم 21 لسنة 2008، و3 لسنة 2001.
ويشدد الخبراء على ضرورة الاستفادة من الخبرات الدولية والإقليمية السابقة لإصدار مثل هذه اللوائح التنظيمية.
أحمد حسين المدير العام لسفريات توريست، قال لـ لوسيل ، إن خطوة استحداث لائحة تضمن حقوق المسافرين من جانب الطيران المدني تبدو جيدة للغاية.
وأضاف: هذه الخطوة يجب أن تخضع للدراسة المستفيضة بحيث تتم الاستعانة بتجارب دول أخرى إقليمية أو عالمية، واستطلاع آراء المستهلكين لها . وفي نهاية يونيو الماضي، أصدرت الهيئة العامة للطيران المدني، في المملكة العربية السعودية، لائحة تنفيذية جديدة لحماية العملاء في النقل الجوي، تتضمن 20 مادة، تهدف إلى تنظيم العلاقة بين الناقلين الجويين والمسافرين، وتشمل أحكام ممارسة العناية والرعاية والتعويض للعملاء.
وأوضح أن تطبيق تلك اللائحة على أرض الواقع سيحقق فائدة وصفها بـ المشتركة تصب في صالح كل من المستهلك وبقية الأطراف في السوق، على حد سواء.
وبين أن ملامح استفادة الراكب من تطبيقها تكمن في كونها ضمانة لعدم استغلال المكاتب والحجوزات الوهمية، بالإضافة إلى تقليل حجم الخسائر التي يتعرض لها وكلاء السفر من الدخلاء.
وبلغ عدد مكاتب السفر المرخصة من قبَل الهيئة العامة للطيران المدني 187 مكتبا، إلى جانب 75 مكتباً للشحن الجوي.
كان عبد الله بن ناصر تركي السبيعي، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، كشف خلال حواره مع مجلة سماء قطر التي تصدرها الهيئة بشكل نصف سنوي، عن قيام الطيران المدني بالمراجعة النهائية لمسودة اللائحة التنفيذية لحماية مستهلكي خدمات النقل الجوي، تمهيدًا لعرضها على الجهات المختصة واعتمادها تنفيذا لسياسة الدولة بضرورة حماية حقوق المستهلكين وضبط الأسواق.
إجمالي أعداد المسافرين عبر مطار حمد الدولي خلال العام الماضي بلغ نحو 31.1 مليون مسافر، بزيادة قدرها 4.5 مليون مسافر على عام 2014، بحسب إحصاءات صادرة عن الهيئة العامة للطيران المدني.
وفي تقرير لمجلس المطارات العالمي نشر نهاية ديسمبر الماضي، جاء مطار حمد الدولي ضمن قائمة أسرع مطارات العالم نمواً من حيث حركة المسافرين في 2015.