اختتم معهد الدوحة الدولي للأسرة ورش عمل لتأهيل الشباب المقبلين على الزواج بعنوان تأهيل المقبلين على الزواج ، بمشاركة أكثر من 90 شابا وشابّة من قطر ومختلف دول العالم رحلة تعزيز ثقافتهم، في ظل التغيرات الكثيفة التي فرضتها الحياة الاجتماعية وتعقيداتها على الزواج والأسرة في ظلّ تداعيات الجائحة.
اختتمت الورشة أمس الأول وهدفت إلى تأهيل المقبلين على الزواج من الجنسين وتدريبهم، في جميع أنحاء المنطقة العربية، ومساعدتهم على بناءِ وعيٍ أسريٍ من خلال إكسابهم المعارف والخبرات اللازمة لفهم متطلبات الحياة ومعايشتها.
وأشارت الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، إلى أنّ المعهد يتعاون مع كل المنظمات والمؤسسات والهيئات، سواء في قطر أو خارجها، لتحقيق رؤيته، ورؤية مؤسسة قطر، للمساهمة في تعزيز المفاهيم المرتبطة بالزواج . وأضافت: نحن فخورون بشراكتنا مع مركز وفاق، الذي أثبت تفانيه للحفاظ على الأسرة العربية. ولن نتوانى عن بذل قصارى جهدنا من أجل تثقيف شبابنا والأجيال القادمة بأهمية الزواج والأسرة .
ضمّت الورش مشاركين من مختلف الدول في العالم العربي مثل: الكويت، وعمان، والأردن، وسوريا، وفلسطين، والعراق، ودول المغرب العربي، رغبة منهم في التعلّم والاستعداد للحياة الزوجية.
وأعرب راشد بن أحمد الدوسري المدير التنفيذي لمركز الاستشارات العائلية (وفاق) عن سعادته بالتعاون البناء مع معهد الدوحة الدولي للأسرة في تقديم ورش برنامج المقبلين على الزواج، وأوضح أن هذا التعاون يشكل خطوة بالغة الأهمية في مجال خدمات التوعية المجتمعية التي يقدمها المركز للأسرة، خاصة وأن هذه النسخة من البرنامج كانت متاحة لمشاركة الفئة المستهدفة على مستوى الوطن العربي، وهي فرصة ثرية لتعميم الاستفادة من البرنامج على نطاق أوسع، وبأن يقدم هذا البرنامج نموذجًا من أفضل الممارسات التي يحتذى بها في هذا المجال عربياً وعالمياً.
وأضاف بأن المركز يسعى من هذه المشاركة إلى تقديم مجموعة من الورش النوعية المتميزة لتأهيل وتدريب الشباب العربي المقبلين على الزواج من الجنسين بهدف تهيئتهم للحياة الأسرية وصناعة العلاقة الزوجية المتينة، وكذلك بناء الوعي الأسري لديهم من خلال إكسابهم المعارف والخبرات اللازمة التي تمكنهم من تعزيز قدراتهم وتطوير مهاراتهم بالممارسات التي تدعمهم في عملية الاختيار والتواصل الزواجي والتوافق الأسري.
قدّم ورش العمل نخبة من الاستشاريين والمختصين في قضايا الأسرة، وهم الدكتور حسن البريكي، مُستشار أسري ورئيس قسم الإصلاح الأسري في مركز وفاق، والأستاذة هادية بكر أبو لبن، خبيرة اجتماعية في مركز وفاق، والأستاذة جواهر المانع، رئيس قسم علاقات الزوّار في مؤسسة قطر، ورئيس سابق لقسم البرامج في مركز وفاق.
ونُظم برنامج تأهيل المقبلين على الزواج على مدار خمسة أيام على التوالي، بواقع 10 ساعات تدريبية. وتناولت الورش كل جوانب المؤسسة الزوجية ومواضيع مثل فهم طبيعة شريك الحياة والتعامل معه، ومعرفة احتياجات شريك الحياة والاستجابة لها، وأساليب التواصل الفعَّال مع شريك الحياة، ومقومات التوافق الزوجي وممارساته.
ويأتي تنظيم ورش العمل هذه في إطارِ الاستعداد للمؤتمر الدولي الافتراضي المقبل، الذي يُنظمه معهد الدوحة الدولي للأسرة حول الزواج: التأسيس ومقومات والاستمرار ، بالتعاون مع جامعة الدول العربية خلال 23 - 25 فبراير، بمشاركة مجموعة من الباحثين وصانعي السياسات والأخصائيين والشباب، لمناقشة قضية الزواج في العصر الحديث، والتحدّيات التي ترافقه، وسبل دعم مؤسسة الزواج، عربيًا، وعالميًا. وتمثل هذه الورشة مع مركز وفاق نموذجًا يقوم المعهد بتوفيره من خلال المؤتمر، لتقديم هذه التجربة القطرية كأحد أفضل الممارسات على المستوى الإقليمي.