يترقب العاملون وأصحاب العمل بدء تطبيق قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم الجديد في 13 من شهر ديسمبر القادم، مع توقعات تتعلق بتنظيم القانون لبعض البنود التي من شأنها تعزيز سير العمل في المؤسسات والشركات ما يعزز قطاع الأعمال بشكل عام ويخلق مناخا إيجابيا على صعيد الأعمال.
ومع إلغاء نظام الخروجية والكفالة وتوفير حرية الانتقال إلى عمل آخر بالنسبة للعمال، تظل ضوابط التزام العامل بالعقد المبرم بينه وبين الشركة ضمانة لصاحب العمل من حدوث أي إرباك ناتج عن كثرة انتقال العمالة بين الشركات، غير أن هناك ثمة مشكلة تتعلق بإلغاء الخروجية وعدم إعطاء صاحب العمل فرصة إيجاد البديل في حال تقدم العامل إلى لجنة التظلمات للخروج والتي تلتزم بالرد خلال 3 أيام.
وقال رئيس جمعية المحامين القطريين راشد ناصر النعيمي إن القانون جيد في مجمله في نظر أغلب القانونيين، على الرغم من أنه يعطي الحق كاملاً للعاملين والوافدين وينقص من حقوق أصحاب العمل، موضحاً أن قيام مدير مسؤول عن ورشة في إحدى الشركات يمكن أن يسافر في حال رفض صاحب العمل، ويستطيع أن يتقدم إلى لجنة التظلمات لتبت خلال ثلاثة أيام وفي هذه الحالة لا يستطيع صاحب العمل إيجاد بديل.
وأضاف النعيمي لـ لوسيل : إلغاء نظام الكفالة واستبداله بنظام العقد مهم لكن لا يجب أن يكون على حساب صاحب العمل، مشيراً إلى أن أوروبا وأمريكا لا تزال كل منهما تعمل بنظام شبيه بنظام الكفالة وقانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم تفوق على كل الدول التي تطالب بتحسين أوضاع العمالة.
وينظم القانون دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، ويحفظ حقوق العامل وصاحب العمل ويعمل على تحجيم تجارة التأشيرات، حيث لا يسمح دخول الوافد لغرض العمل إلا بموجب عقد مبرم مع مستقدمه وفقا للشروط والضوابط المقررة.
ويشير القانون إلى أنه يشترط حصول الوافد على تأشيرة دخول بغرض العمل وبموجب عقد عمل مبرم مع مستقدمه وفقاً للشروط والضوابط المقررة قانوناً، قبل الاستقدام، في حين كان يتم توقيع عقد العمل بعد دخول الوافد في القانون السابق.
ويعد العقد هو الفيصل في وجود علاقة بين الطرفين بشروط معلومة ومحددة وواضحة ويعلمها الطرفان.
ويضمن هذا الشرط الذي تميز به القانون الجديد عن سابقه عدم التلاعب ببنود العقد أو الإخلال بالاتفاق المبدئي بين الطرفين، حيث يعد العقد إقرارا على الشروط الواردة به من جانب العامل، كما أن المشغل يلتزم بالوفاء بالتزاماته التي نص عليها عقد العمل.
وقال المحامي خليفة الحداد إن القانون الذي سيبدأ العمل به الشهر المقبل يأتي في إطار جهود الدولة لتنظيم العلاقة بين طرفي المعادلة، والتي تفوقت بها قطر على دول أخرى.
وأضاف الحداد لـ لوسيل أنه بالإضافة إلى إحكام الرقابة على الشركات وخلق بيئة عمل مناسبة فإن القانون سيحد من العمالة السائبة الناتجة عن تجارة التأشيرات، ويلزم الشركة بوجود عقد مسبق بينها وبين الوافد قبل استقدامه يحتوي على كافة البنود من تخصيص الرواتب وتهيئة سكن مناسب وغيرها، مشيراً إلى أن بنود العقد هي الفيصل في حال حدوث أي نزاع بين الطرفين.
ويشار إلى أن الدوريات الأمنية تمكنت من ضبط أكثر من 19 ألف شخص مخالف لقانون الإقامة في العام الحالي، في حين نظرت إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية في 1003 شكاوى محالة إليها خلال عامي 2014 - 2015.
ونظرت إدارة الاستقدام في أكثر من 683 ألف معاملة عام 2014، وبلغ عدد المعاملات المتعلقة بالإقامة خلال العام الماضي 1.3 مليون معاملة.