رغم تشابه المنتجات والخدمات المقدمة

مطالبات بفرض رقابة صارمة على المبالغة بأسعار الكافيهات

لوسيل

عمر القضاه

تباين واضح بأسعار المشروبات الساخنة والباردة بين الكافتيريا المعاصر التقليدية وما بين الكافيهات بالرغم أن التكلفة التشغيلية وتكلفة المواد المستخدمة في عملية الإنتاج مساوية لديهما، الأمر الذي دفع الكثير إلى الشكوى من المبالغة بأسعار منتجات الكافيه المنتشرة بمختلف مناطق الدولة.

ويبلغ عدد إجمالي عدد الكافتيريا بالدولة نحو 1514 محلا منتشرا بمختلف مناطق الدولة فيما تستحوذ بلديات الدولة على نحو 828 محلا، فيما جاءت بلدية الريان بالمركز الثاني بنحو 365 محلا، ومن ثم بلدية الوكرة بنحو 107 محلات، وتوزعت باقي المحلات بمختلف مناطق الدولة، وذلك وفقا لبيانات خارطة الأعمال لدولة قطر.

ويبلغ عدد المحلات التي تقدم المشروبات في الكوفي شوب دون تقديم الشيشة نحو 820 محلا، تتركز اكثر من نصفها في بلدية الدوحة بنحو 419 محلا، وتأتي بلدية الريان ثانيا بنحو 193 محلا، وبلدية الظعاين بنحو 97 محلا، وبلدية الوكرة بنحو 55 محلا، وتوزعت باقي الكوفي شوب على مختلف بلديات الدولة، وفقا لبيانات خارطة الأعمال لدولة قطر.

أكد مستهلكون وجود مبالغة غير مبررة في أسعار منتجات المشروبات الساخنة لدى المحلات أو ما يعرف بـ الكافيهات مقارنة بأسعارها في محلات الكافتيريا، لافتين إلى أن المبالغة في الأسعار تلك المنتجات في بعض الأحيان يصل إلى اكثر من 6 أضعاف سعرها في الكافتيريا.

وبينوا أن التباين بالأسعار ما بين المحلات لنفس المنتجات والمواد الأولية أمر غير مبرر ويحتاج إلى مراجعة من قبل الجهات المعنية، مطالبين وزارة التجارة والصناعة وإدارة حماية المستهلك بضرورة فرض رقابة صارمة على الكافيهات وتحديد سقف محدد لأسعار تلك المنتجات لتحقيق العدالة للمستهلك وصاحب المحل.

وبحسب قانون بشأن حماية المستهلك يلتزم المزود لدى عرض أي سلعة للتداول بتدوين السعر عليها بشكل ظاهر أو الإعلان عنه بشكل بارز في مكان عرض السلعة، وللمستهلك الحق في الحصول على فاتورة مؤرخة تتضمن تحديد نوع السلعة وسعرها وكميتها وأي بيانات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

وتتراوح العقوبات على المحلات المخالفة ما بين الإغلاق الإداري والغرامات المالية التي تتراوح ما بين 5000 ريال إلى 30000 ريال حسب القوانين والقرارات المنظمة لعمل إدارة حماية المستهلك.

المنصوري: مطالب بتحديد أسعار المنتجات لعدم استغلال المستهلكين

وأكد المستهلك عبدالله محمد المنصوري أن المبالغة في أسعار منتجات المشروبات الساخنة والباردة في الكافية غير مبررة نهائيا، لافتا إلى أن ذلك تلاعب من قبل أصحابها واستغلال واضح للمستهلكين كون غالبية أسعار الأماكن الأخرى اقل بكثير من الأسعار بالكافيه.

وطالب المنصوري بضرورة فرض رقابة صارمة من قبل وزارة التجارة والصناعة وإدارة حماية المستهلك على تلك المحلات التي باتت تتنشر بصورة كبيرة في الأسواق المحلية بالإضافة إلى المجمعات التجارية والمولات، مشيرا إلى انه من الممكن أن يكون هناك فرق في بدل الإيجار من موقع إلى آخر ولكن ليس أن يصل فرق سعر المنتج إلى اكثر من 6 أضعاف مما يؤكد وجود استغلال واضح من قبلهم.

ونوه إلى أن زيادة الأسعار والمبالغة فيها من خلال بعض المحلات يرفع أسعار المنتجات في المحلات الأخرى التي يقل فيها الأسعار، لافتا إلى ضرورة أن يكون هناك تحديد لأسعار المنتجات بمختلف الأنشطة.

أسفرت الحملات التفتيشية لوزارة التجارة والصناعة خلال يوليو الماضي عن ضبط 154 مخالفة مختلفة تنوعت ما بين عدم الالتزام بتدوين كافة البيانات الإيضاحية المتعلقة بالسلعة، وعدم إصدار فواتير باللغة العربية، وعدم الالتزام بتدوين كافة البيانات الإيضاحية المتعلقة بالسلعة، وعمل عروض ترويجية دون الحصول على الترخيص اللازم، وعدم الالتزام بأسعار النشرة الجبرية للخضراوات والفواكه، وعرض منتجات منتهية فترة صلاحيتها، وعدم الالتزام بإدخال مخزون السلع الاستراتيجية على نظام مراقبة المخزون الاستراتيجي، وغيرها.

المير: تباين أسعار السلع والخدمات سمة تسيطر على الأنشطة التجارية والخدمية

أكد المستهلك عبد العزيز المير أن تباين أسعار السلع والبضائع والخدمات اصبح سمة تسيطر على غالبية الأنشطة التجارية والخدمية على الرغم من تساوي مدخلات الإنتاج والكلف التشغيلية، مشيرا إلى ضرورة أن يكون هناك رقابة اكبر على الأسواق المحلية لا سيما بعض المحلات التي ترفع من أسعار منتجاتها بشكل مبالغ فيه ودون مراعاة طبيعة السوق المحلي.

وبين المير في حديثه لـ لوسيل أن أحد القطاعات التي تشهد تباينا كبيرا في أسعار المنتجات والخدمات في محلات الكافية أو ما يعرف الكوفي شوب وما بين الكافتيريا ليسجل الفرق في الأسعار بينهما نحو اكثر من 5 أضعاف، لافتا إلى أن التباين في الأسعار غير مبرر كونها مدخلات الإنتاج نفسها ولا يوجد مبررات لتلك الارتفاعات المبالغ فيها إذ انه من الممكن ان يكون هناك فرق في بدل الإيجار إلا انه لا يعطي المبرر في الارتفاع الذي نشهده في السوق المحلي.

وشدد على ضرورة أن يكون تحديد أسعار منطقي للمنتجات والبضائع والخدمات المختلفة وعدم جعل هناك تباين واضح في السوق المحلي لنفس السلع أو المنتج أو الخدمة الأمر الذي يسبب إرباكا واضحا في السوق، مشيرا إلى أن هناك بعض الكافيهات تتلقى دعما من قبل الجهات المعنية كرواد أعمال إلا ان أسعارها مبالغ فيها على الرغم من الدعم الذي تحصل عليه من قبل الجهات الراعية لرواد الأعمال.

ويكفل قانون حماية المستهلك مجموعة من الحقوق منها الصحة والسلامة عند استعماله العادي للسلع والخدمات، والحصول على المعلومات والبيانات الصحيحة عن السلع والخدمات التي يشتريها أو يستخدمها أو تقدم إليه، والاختيار الحر للسلع والخدمات التي تتوافر فيها شروط الجودة المطابقة للمواصفات، واحترام القيم الدينية والعادات والتقاليد، والحصول على المعرفة المتعلقة بحماية حقوقه ومصالحه المشروعة، والمشاركة في الجمعيات والمؤسسات الخاصة والمجالس واللجان المتصل عملها بحماية المستهلك، ورفع الدعاوى القضائية عن كل ما من شأنه الإخلال بحقوقه أو الإضرار بها أو تقييدها.