كدوا لـ «لوسيل» متانة اقتصاد بلادهم

أصحاب أعمال أتراك: العلاقة القوية مع قطر أنعشت أعمالنا

لوسيل

مصطفى شاهين


أكد أصحاب أعمال أتراك يقيمون في قطر على متانة اقتصاد بلادهم وأن ما حدث أخيرا من محاولة انقلاب فاشلة ستزيد تركيا قوة وترفع من معنويات رجال الأعمال الأتراك الذين يعملون في الخارج ويستثمرون في بلدان مثل قطر.
وبينوا أن العلاقات المتميزة بين تركيا وقطر انعكست بشكل إيجابي على المقيمين الأتراك وأعمالهم في قطر التي انتعشت بفضل تلك العلاقة، وأنهم ومنذ البداية يشعرون بأنهم يعيشون في بلدهم الثاني منذ سنوات بفضل حسن معاملة المواطنين القطريين لهم.
وأضافوا خلال جولة لوسيل أمس، والتي شملت استطلاعاً لرأي الجالية التركية في قطر على خلفية الأحداث الأخيرة وتطور العلاقات القطرية التركية، أن الكثير من الأتراك يفضلون العمل في قطر من بين دول الخليج، وهناك شركات في مجالات مختلفة تعمل في السوق القطري، فضلاً عن العديد من المنتجات التركية التي تتوفر في الأسواق القطرية.
وكشفوا لـ لوسيل عن افتتاح سوق كبير متخصص للسلع والمنتجات التركية يضم منتجات تركية كثيرة.
وقال محمود سيفي وهو تركي يقيم في قطر منذ 12 سنة ويعمل في صالون للحلاقة: إن قطر تطورت كثيراً خلال الاثني عشر عاماً الماضية وهناك تطور قوي حدث في تركيا خلال نفس الفترة أيضاً، فتركيا لم تكن معروفة قبل 12 سنة والتطور الاقتصادي الحاصل فيها حالياً جعلها في مصاف الدول العظمى المتقدمة، مشيراً إلى أنه بالتزامن مع هذا التطور في البلدين، شهد تطورا كبيرا في العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين، ولاسيما الترابط الحاصل خلال السنوات القليلة الماضية، نسأل الله أن ينصر قطر وينصر تركيا.
وأضاف: أصبح الجميع يعرف تركيا والأتراك الآن، ونظرة المواطنين القطريين بالنسبة للأجانب جيدة ولا يشعروننا بأننا أجانب وهذا منذ فترة كبيرة، ليس اليوم أو أمس.
وتابع سيفي: على صعيد التعاون الاقتصادي المشترك الكثير من الأتراك يفضلون العمل هنا في قطر، وهناك شركات في المجال العمراني والإنشاءات بدأت تدخل السوق القطري ومن قبلها ساهمت العديد من الشركات التركية المتخصصة في رصف الشوارع في هذا الإطار، كما أن الشركة التي أنشأت متحف الفن الإسلامي هي شركة تركية أيضاً.
واستطرد سيفي قائلاً: نحن كأتراك ننتظر افتتاح سوق كبير للسلع والمنتجات التركية، نعم العديد من الفواكه والمواد الغذائية كالأجبان وغيرها متوافرة في السوق القطرية لكن نعلم أن هناك خطة لإنشاء سوق ضخم يضم العديد من مختلف المنتجات التركية.
وحول تزايد صالونات الحلاقة التركية في قطر أكد سيفي أن منطقة كبيرة تقع بالتوازي أو على امتداد البحر الأبيض في تركيا أصقلت العديد من الأتراك الذين امتهنوا مهنة الحلاقة، من ثم سافروا إلى السعودية وقطر والبحرين، تقريباً كل دول الخليج، وهم يتمتعون بدرجة عالية من المهنية والاحتراف لدرجة تبهر عملاءهم.
وقال التركي محمد ضليان إنه يتمتع بالإقامة في قطر ويعتبرها بلده الثاني، ويتمتع بالعديد من المميزات، ويحظى بكامل حقوقه كمقيم، إضافة إلى حسن معاملة المواطنين القطريين الذين لا يفرقون بين مواطن ومقيم.
وحول إلغاء تأشيرة دخول المواطنين الأتراك إلى قطر نفى ضليان أن يكون لها أي تأثير عليه شخصياً، وقال: لم يؤثر ذلك عليَّ شخصياً فأنا مقيم منذ عدة أعوام في قطر وأستطيع المغادرة والعودة في أي وقت . لكن التركي علي زيرق الذي جاء إلى قطر مؤخراً يقول إنه استفاد من إلغاء تأشيرة دخول الأتراك إلى قطر ولم يضطر لإجراءات الحصول على تأشيرة دخول، وسعيد جداً بالاستقبال وحسن المعاملة التي يحظى بها.
وكان مصدر مسؤول بإدارة الشؤون القنصلية بوزارة الخارجية قد صرح بأن اتفاقية إلغاء التأشيرة الموقعة بين حكومة دولة قطر وحكومة الجمهورية التركية لحاملي جوازات السفر (العادية) والموقعة بين البلدين بتاريخ 2 ديسمبر من العام الماضي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 28 مايو الماضي. جراء ذلك توقع خبراء أن ينعكس قرار دخول اتفاقية إلغاء التأشيرة الموقعة بين حكومة دولة قطر وحكومة الجمهورية التركية حيز النفاذ إيجابياً على القطاع السياحي والعقاري والاستثماري بين البلدين، وزيادة الزيارات المتبادلة من 20 إلى 30% مقارنة بالوضع الحالي.
وحول المنتجات التركية في السوق القطرية أوضح محمد ضليان أن العديد من منتجات بلده متوفرة في الأسواق القطرية وتحظى بالعديد من المستهلكين الذين يفضلون شراءها لجودتها، مضيفاًَ: أفضل شراء القهوة وبعض أنواع الشيكولاتة التركية المتوفرة هنا، وحسب علمي أن قطر وتركيا تحظيان بمستوى جيد من التبادل التجاري.
وأكد أن الحلاقة من أشهر المهن التي يمتهنها الأتراك في قطر والتي من خلالها يحظون بسمعة طيبة نتيجة تقديم خدمات جيدة للعملاء.