ارتفاع ضغط الدم هو مرض شائع عادة لا يوجد له أعراض فالطريقة الرئيسية التي تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم هي زيادة عبء العمل على القلب والأوعية الدموية، مما يجعلها تعمل بأكبر جهد وأقل كفاءة.
ويحتفل العالم يوم 17 مايو من كل عام باليوم العالمي لارتفاع ضغط الدم وشعار العام الحالي 2021 هو افحص ضغط دمك بدقة وسيطر عليه ليزيد عُمرك بركة وذلك لتبيان خطورة هذا المرض وأهمية السيطرة عليه والوقاية من مخاطره.
في هذا الصدد يقول الدكتور محمد جميل التميمي أخصائي طب الأسرة بمركز الجامعة الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية إن هناك سببين لارتفاع ضغط الدم: سبب غير معروف (جوهري أو ابتدائي) وهو الأكثر شيوعًا حيث يتطور تدريجيًّا على مدى سنوات عديدة، وارتفاع ضغط الدم الناتج عن أسباب (ثانوي) مثل بعض مشاكل الكلى أو الهرمونات، ومشاكل في الغدة الدرقية، وتوقف التنفس أثناء النوم أو وجود عيب خلقي في الأوعية الدموية منذ الولادة، وأيضا بعض أنواع الأدوية وغيرها.
ويعتمد اكتشاف الإصابة بمرض ارتفاع الضغط الشرياني على قراءة قياسات ضغط الدم، حيث يمكن التحكم به من خلال اتباع نمط حياة صحي وأخذ الأدوية إذا لزم الأمر، وتعتبر زيادة ضغط الدم من الأمراض الخطيرة فكلما ارتفع ضغط الدم زادت مخاطر تضرر القلب والأوعية الدموية في أعضاء رئيسية مثل الدماغ والكُلى.
ولا بد من التأكيد على أن فرط ضغط الدم هو من أكثر مسببات أمراض القلب والسكتات الدماغية التي تمكن الوقاية منها وإذا ترك فرط ضغط الدم دون السيطرة عليه يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية، وتضخم القلب، وقصور القلب في خاتمة المطاف لا قدر الله.
ويمكن أن تزداد العواقب الصحية المترتبة على ارتفاع ضغط الدم تعقيدا بفعل عوامل أخرى تزيد احتمالات الإصابة بالنوبة القلبية والسكتة الدماغية والفشل الكُلوي. ومن هذه العوامل تعاطي التبغ والنظام الغذائي غير الصحي والخمول البدني، والتعرض للإجهاد المستمر، وكذلك السمنة، وارتفاع الكولسترول ومرض السكري.
ويضيف الدكتور محمد جميل التميمي أخصائي طب الأسرة بمركز الجامعة الصحي: لذلك حددت منظمة الصحة العالمية يوم 17 مايو من كل عام ليكون اليوم العالمي لضغط الدم بهدف تسليط الضوء على مدى خطورته والتوعية به، حيث إن الوقاية منه سبب رئيسي لتفادي كثير من المخاطر الصحية. وللوقاية والعلاج من زيادة ضغط الدم ينبغي أن يقيس كل البالغين ضغط دمهم بصورة دورية، ومن الضروري أن يتعرفوا على أرقامهم، فإذا كان مرتفعاً أن يطلبوا الاستشارة الطبية في أقرب وقت.
وبالنسبة إلى بعض الناس فإن تغيير نمط الحياة، مثل التوقف عن تعاطي التبغ وتناول الطعام على نحو صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام كافية للسيطرة على فرط ضغط الدم. ويمكن أن يكون تقليل مدخول الملح في الطعام مفيداً أيضاً. وبالنسبة للبعض الآخر لا تكفي هذه التغييرات ويحتاجون إلى أن يوصف لهم دواء للسيطرة على ضغط الدم.
النظام الغذائي الصحي وذلك بتعزيز اتباع نمط حياة صحي مع التركيز على التغذية السليمة وتقليل مدخول الملح إلى أقل من 5 جرامات في اليوم (أي ما يقل قليلاً عن ملعقة شاي) وتناول خمس حصص من الفاكهة والخضروات يومياً وتقليل مدخول الدهون الكلية والمشبعة. وبالنسبة للنشاط البدني تجب ممارسة النشاط الرياضي بانتظام (30 دقيقة يومياً على الأقل) مع الحرص على الحفاظ على الوزن الطبيعي، والتوقف عن تعاطي التبغ وعن التعرض لمنتجات التبغ والتغلب على الإجهاد بطريقة صحية، مثل التغلب على الإجهاد بواسطة التأمل والتمارين البدنية الملائمة والتواصل الاجتماعي الإيجابي قد يكون من الصعب الالتزام بالتغييرات الحادثة في أنماط الحياة، وخاصة إذا كنت لا تلاحظ أو لا تشعر بأي أعراض لارتفاع ضغط الدم. إذا كنت تريد بعض التحفيز، فتذكر المخاطر المرتبطة بخروج ارتفاع ضغط الدم عن السيطرة. ومن الجيد أيضًا الحصول على دعم طبيب الأسرة الخاص بك.