قال الرئيس جاكوب زوما، رئيس جمهورية جنوب أفريقيا: إن جنوب أفريقيا وقطر وقعتا مؤخرا اتفاقية تجنب الازدواج والتهرب الضريبي، كأحد أهم إجراءات بناء الثقة التي من شأنها تعزيز وتوسيع التبادل التجاري بين البلدين، مشيرا إلى أنها تساهم في تعزيز الجهود المبذولة من قبل الطرفين لتعزيز التواصل والتبادل التجاري بين البلدين.
وقال: أعتقد أن هناك فرصا استثمارية متاحة بين دولة قطر وجنوب أفريقيا فمن الممكن التوصل لعدد من المشاريع الملموسة . وأكد الرئيس زوما خلال لقائه رجال الأعمال القطريين ونظرائهم من جنوب أفريقيا أمس، أن بلاده عملت على تحديد العديد من مجالات التعاون التجاري والاقتصادي مع دولة قطر، بما في ذلك قطاع البتروكيماويات والقطاع الزراعي والتعدين وتطوير البنى التحتية، وكذلك قطاع البيع بالتجزئة والجملة.
وأن الربط الجوي المباشر بين قطر وجنوب أفريقيا يشكل فرصة جيدة لرجال الأعمال لتكون جنوب أفريقيا رائدة في تعزيز التواصل.
زوما أوضح أن بلاده تعتبر ثاني أسرع اقتصاد في العالم من حيث النمو ولديها مستقبل واعد، قائلا: إن دولة قطر وجنوب أفريقيا حافظتا على علاقات سياسية واقتصادية قوية جدا امتدت على مدى أكثر من 22 عاما .
وكشف عن مشاورات ثنائية سنوية بين البلدين عززت من العلاقات الثنائية والإستراتيجية وارتقائها إلى مستويات أعلى، مؤكدا أن تلك الآلية المنظمة من شأنها أن تعزز وتمتن العلاقات بين البلدين، وكذلك التعاون التقني والتبادل على مستوى رجال الأعمال والشعبين.
وأشار إلى أن زيادة التبادل التجاري، بشكل متصاعد، تفرض علينا مناقشة مضمون السلة التجارية لزيادة الصادرات إلى دولة قطر.
وعلى صعيد الفرص في القطاع الزراعي، بَيَّنَ أن جنوب أفريقيا تملك فرصا هائلة للتعاون في المجال الزراعي وكذلك التصنيع للمنتجات الزراعية والحيوانية وعلى ضوء الربط الجوي بين البلدين، والعلاقات التجارية التي تربط البلدين والتي أدت إلى زيادة حجم الاستثمارات الجنوب أفريقية في دولة قطر، وتحديدا في مجال قطاع البتروكيماويات والتي وصلت إلى مليارات الدولارات، وأكبر شركة في هذا القطاع هي ساسول وتعمل في مجال الغاز المسال، فضلا عن مجموعة من الشركات الجنوب أفريقية الأخرى والتي تعمل بالعديد من المجالات المختلفة.
وثمن دور الشركات القطرية التي تستثمر في جنوب أفريقيا، مشجعا مثيلاتها على أن تحذو حذوها، قائلا: إن جنوب أفريقيا قاعدة مناسبة لرجال الأعمال القطريين كي يطلقوا أنشطتهم التجارية والاستثمارية في جنوب أفريقيا وغرب أفريقيا بشكل عام .
وأشار إلى أن افتتاح مكتب تمثيلي لبنك الدوحة في جنوب أفريقيا بمثابة خطوة مهمة في تعزيز الاستثمارات وتمويل المشاريع في جنوب أفريقيا وقارة أفريقيا.
الرئيس زوما أوضح أن بلاده تمتلك اقتصادا يقدم خدمات عالية المستوى في مجال تكنولوجيا المواصلات والاتصالات والقطاع اللوجستي، فضلا عن الخدمات المالية، وهي قطاعات باتت تمثل أفقا جديدا لاستثمارات أجنبية، كالاقتصاد الأخضر واقتصاد المحيطات والنقل البحري وقطاع التصنيع وبناء السفن والزراعة المائية، فضلا عن الاستكشافات الغازية إضافة إلى السياحة البحرية.
ودعا رجال الأعمال القطريين للاستثمار في جميع المجالات التي يتشكل منها اقتصاد جنوب أفريقيا وعلى ضوء الخطة التنموية الوطنية، مبينا أن لديهم عددا من المشاريع الجاهزة للاستثمار، ويمكنكم التعرف على هذه الفرص الهائلة التي توفر قدرا كبيرا من الفرص في مجال الاستثمار وكذلك عملنا بجد ودأب لتسهيل افتتاح الشركات في جنوب أفريقيا وعملنا على تفادي كافة الإجراءات البيروقراطية لتوفير الوقت والجهد على رجال الأعمال والشركات وعملنا على إنشاء مركز موحد لإنهاء كافة الإجراءات.
حكومة جنوب أفريقيا تبنت خطة التنمية الوطنية 2030 التي تعد خارطة طريق لتعزيز الجانب الاقتصادي والاجتماعي بهدف القضاء على الفقر وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص لشعب جنوب أفريقيا، ووضعت خطة تشمل 9 نقاط تسعى إلى تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وهي تشمل عملا مكثفا في المجالات التالية، إعادة إحياء سلسلة المشاريع الزراعية والتصنيع الزراعي والعمل على تفعيل وتعزيز قطاع التعدين والتفعيل الناجع لخطة العمل الخاصة بالقطاع الاستثماري من خلال إطلاق فرص لمشاريع صغيرة الحجم والمتوسطة وخصوصا في المناطق النائية، وحل التحديات المتعلقة بقطاع الطاقة واستقرار سوق العمالة والتوظيف، وتعزيز استثمارات القطاع الخاص وتنمية القطاع البحري، وهناك مجالات مشتركة مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والبنى التحتية المتعلقة بقطاع المواصلات والمياه والصرف الصحي.
ديفيز: العلاقات التجارية بين البلدين ارتفعت 11% خلال 5 سنوات
أوضح روب ديفيز، وزير التجارة والصناعة بجمهورية جنوب أفريقيا، أن العلاقات التجارية بين البلدين شهدت تقدماً واضحا خلال السنوات الخمس الماضية، بزيادة 11% ما بين عام 2011 إلى العام 2015، مشيرا إلى أن الاستثمارات المهمة من كلا الجانبين شهدت زيادة.
وقال إن لقاء أمس من شأنه أن يسهم في زيادة الاستثمارات الجنوب أفريقية في دولة قطر، خصوصاً في مجال محطة الغاز المسال أوريكس ، مشيرا إلى أن هناك مجالات أخرى لاستثمار الشركات الجنوب أفريقية في قطر، في مجال البنى التحتية والإنشاءات، لافتا إلى أن الاستثمارات أداة مهمة لتوسيع النشاط والعلاقات الاستثمارية بين البلدين.
وأوضح أن زيارة الرئيس زوما إلى قطر هي جزء من جهود حكومة جنوب أفريقيا لتعزيز التبادل التجاري والاستثمار مع الدول النظيرة وتحديداً دولة قطر، مشيرا إلى أن التواصل المتميز بين البلدين يفتح آفاقاً جديدة.
كما أكد على وجود فرص استثمارية كبيرة في جنوب أفريقيا خاصة في توريد منتجات المواصلات، والتصنيع الزراعي، واللحوم والدواجن، فقطر تزود جنوب أفريقيا بالبترول والمنتجات الكيماوية، وهنالك فرص متنامية في هذا المجال، وفي المجالات المختلفة.
ديفيز أوضح أن حكومة جنوب أفريقيا عملت على تعزيز دورها كوجهة استثمارية، إذ قامت بإنشاء ما يسمى سانت أفريقيا وهي وجهة للمستثمرين يستطيعون الحصول فيها على كل الخدمات في مكان واحد، بوجود ممثلين من كافة القطاعات المختلفة لتقديم القرارات التنظيمية ويتم تسهيل وتنظيم الفعاليات الاستثمارية، وهنالك لجنة وزارية عالية المستوى.
وقال إن جمهورية جنوب أفريقيا استضافت كأس العالم 2010، ودولة قطر من المنتظر أن تنظم كأس العالم 2022 إذ إن هناك الكثير من الشركات الإنشائية التي تميزت ببناء المنشآت الرياضية والتي تشمل الملاعب وغيرها من البنى التحتية المرتبطة بهذه البطولة، الأمر الذي يعني أن جمهورية جنوب أفريقيا تمتلك الإمكانيات والقدرات، والشركات الجنوب أفريقية حريصة ومستعدة للمشاركة مع نظرائهم القطريين في هذا المجال.
وبين أن بلاده تتطلع إلى انخراط وتفاعل مثمر بين الطرفين كون جنوب أفريقيا منفتحة اتجاه الأعمال، بالإضافة إلى الترحيب بالمزيد من السياح القطريين إلى جنوب أفريقيا، خاصة مع توفر مختلف الفرص السياحية الهائلة وبأسعار مشجعة، ودعا رجال الأعمال إلى إنشاء مجلس أعمال قطري جنوب أفريقي ليناقش القضايا الخاصة بالقطاع الخاص في كلا البلدين.
فيصل بن قاسم: نقدم كافة التسهيلات لرجال الأعمال الجنوب أفريقيين
أكد الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين، أن العلاقات القطرية الجنوب أفريقية متينة وتميزها تعاونات كبيرة في العديد من القطاعات على رأسها الصادرات البترولية.
وشدد الشيخ فيصل على أهمية القيام بدور كبير في إطار التعاون بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم الجنوب أفريقيين، لاسيما في ظل القدرات التي تتمتع بها كل من قطر وجنوب أفريقيا، منوها بالتنوع الذي يذخر به السوق القطري بما يفتح المجال أمام المستثمرين من كلا البلدين كشراكة أو كمصدرين ومستوردين.
وأعرب عن أمله في أن تثمر اللقاءات بين رجال الأعمال من كلا البلدين في التوصل لمجالات تعاون مختلفة بناءة تصب في صالح اقتصاد البلدين.
ونوه بأهمية تبادل الزيارات بين البلدين من أجل التعرف على فرص الأعمال في قطر وجنوب أفريقيا بما يخدم تعزيز استغلال الفرص الاستثمارية المتاحة بالبلدين.
وأكد استعداد الرابطة تقديم كافة التسهيلات اللازمة لرجال الأعمال الجنوب أفريقيين الراغبين في الدخول بشراكات أو استثمارات بالدوحة.