أكد خبراء ومختصون في القطاع الطبي وشركات الوساطة أن تفعيل آلية العمل عن بعد في القطاعين العام والخاص، في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي يمر بها العالم نتيجة تداعيات انتشار فيروس كورونا (كوفيد- 19) من شأنها أن تدعم إجراءات الدولة في الحد من انتشار الفيروس والحفاظ على صحة وسلامة المجتمع ككل. وثمنوا جهود الدولة في مواجهة فيروس كورونا مؤكدين أن قطر قادرة على مواجهة التحديالت وقالوا لـ لوسيل إن وسائل الاتصال الحديثة المتطورة تساهم بشكل كبير في إنجاز الأعمال من المنازل حفاظا على صحة وسلامة الأفراد وهو أسلوب متبع في العديد من البلدان المتطورة، وجاء الوقت الآن للاستفادة من هذه التجربة لمساندة الدولة بكافة قطاعاتها في الحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد- 19).
قال الدكتور يوسف المسلماني، المدير الطبي لمستشفى حمد العام، مدير مركز قطر لزراعة الأعضاء في مؤسسة حمد الطبية، إن القرارات الحكومية وقرارات القطاع الخاص بخصوص تفعيل آلية العمل عن بعد من المنازل خطوة موفقة وجاءت في الوقت المناسب، مشيرا إلى أن الهدف من هذه القرارات هو تقليل الازدحام والتجمعات خوفا من انتشار المرض من شخص إلى آخر.
وأضاف د. المسلماني أن قطر مؤهلة منذ وقت طويل من خلال البنى التحتية والتقدم التكنولوجي للتحول إلى العمل عن بعد وجاء الوقت في هذا الظرف الاستثنائي لتفعيل هذه الآلية.
وشدد الدكتور المسلماني على أهمية الالتزام بتعليمات وزارة الصحة العامة للحد من انتشار المرض من خلال الابتعاد عن الازدحام والتجمعات وعدم الذهاب إلى الأماكن المزدحمة إلا للضرورة القصوى مع مراعاة التعليمات التي أصدرتها وزارة الصحة العامة بخصوص غسل اليدين وعدم ملامسة الأسطح والتعقيم والحفاظ على النظافة العامة للأفراد وعدم مخالطة أي شخص تظهر عليه أعراض الرشح وغيرها من التعليمات التي بات الجميع يدركها.
وقال الخبير في القطاع الطبي مراد ملاح، إن دولة قطر تعتبر من الدول المتقدمة في مجال الرقمنة واستخدام وسائل التكنولوجيا المتطورة وتوظيفها في الحياة اليومية وإنجاز كافة المعاملات الرسمية، وهذا لا يخفى إطلاقا على أحد فمن خلال الهاتف الجوال تستطيع إنجاز غالبية المعاملات التي تحتاجها.
وأضاف أن الدولة حققت نقلة نوعية في الخدمات الإلكترونية في إطار تنفيذ الرؤية الوطنية 2030، وإستراتيجية الحكومة الرقمية 2020 التي تهدف إلى تقديم حلول أبسط وأسرع باستخدام التكنولوجيا للتواصل مع الجمهور وعالم الأعمال لتلبية احتياجاتهم وتقديم خدمة متميزة.
وتابع قائلا إن إنجاز العمل عن بعد هو خيار متوفر في ظل التطور الذي تشهده الدولة في كافة المجالات، وبالتالي من السهل إنجاز الأعمال إلكترونيا من المنزل لإتاحة المجال للجهات المختصة لا سيما الطبية لممارسة واجبها للتخفيف من انتشار فيروس كورونا، حيث وضعت الدولة صحة وسلامة الأفراد من مواطنين ومقيمين في مقدمة الأولويات منذ انتشار المرض عالميا ومحليا.
وشدد ملاح على أن العمل عن بعد يساهم كذلك في تقليل الكلف المالية على المؤسسات من حيث تقليل الإصابات بين الأفراد وتوفير الموارد التشغيلية الأخرى.
وكان مجلس الوزراء قرر تقليص عدد الموظفين المتواجدين بمقر العمل بالجهات الحكومية إلى 20% من إجمالي عدد الموظفين لكل جهة لإنجاز الأعمال الضرورية لسير وانتظام المرافق العامة، بينما يباشر 80% من الموظفين أعمالهم عن بعد من منازلهم أو عند الطلب بحسب الأحوال، وذلك اعتبارا من يوم الأحد المقبل لمدة أسبوعين، يتم خلالها تقييم الوضع لاتخاذ القرار اللازم، ويستثنى من ذلك القطاعات العسكرية والأمنية والصحية، مع التأكيد على مراعاة عدم تأثر مشاريع الدولة واتخاذ التدابير الاحترازية والوقائية اللازمة، ويتولى أصحاب السعادة الوزراء ورؤساء الأجهزة الحكومية اتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الشأن.