نيوز ماكس
اتسع عجز موازنة الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ سبع سنوات، مما يشكل نقطة تحول في الآفاق المالية للبلاد في الوقت الذي تشهد فيه ارتفاعا بالإنفاق الحكومي والدين.
وأشار تقرير جديد صادر عن وزارة الخزانة في واشنطن إلى أن الإنفاق تجاوز الإيرادات بواقع 587.4 مليار دولار خلال 12 شهرا حتى 30 سبتمبر الماضي، مقارنة بعجز السنة المالية 2015 الذي بلغ 439.1 مليار دولار، وجاءت الأرقام متزامنة مع تقديرات مكتب الموازنة في الكونجرس يوم 7 أكتوبر الذي ذكر أن العجز بلغ 588 مليار دولار، وكنسبة من إجمالي الناتج المحلي، فقد ارتفع العجز إلى 3.2% من 2.5% عن العام السابق، وتعد هذه النسبة أول ارتفاع منذ عام 2009.
وقال جينادى جولدبرج، الخبير الإستراتيجي في مؤسسة تي.دي للأوراق المالية بنيويورك إن تباطؤ جمع الضرائب يوحي بتراجع نشاط سوق العمل، مشيرا إلى أن عجز الميزانية المرتفع يعني أن وزارة الخزانة بحاجة إلى المزيد من الاقتراض، حسبما ذكر موقع نيوزماكس الأمريكي.
ويأتي ارتفاع العجز وسط تحذيرات صندوق النقد الدولي في الآونة الأخيرة من مخاطر زيادة أعباء الديون، مؤكدا أنها تعقد مهام صناع السياسات النقدية الذين تعهدوا بوضع السياسة المالية التي تدفع عجلة الاقتصاد الأمريكي إلى الأمام، حسب التقرير.
ولفت التقرير إلى أن خطط المرشحين للانتخابات الأمريكية يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع مستويات الديون، إذ تشمل مقترحات هيلاري كلينتون، المرشح الديمقراطي إنفاق 275 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية و350 مليار دولار لجعل الرسوم الدراسية في الجامعات معقولة، وفضلا عن ذلك، اقترحت زيادة الضرائب على الأثرياء.
أما دونالد ترامب، المرشح الجمهوري، فتعهد بخفض الضرائب وإنفاق ما يصل إلى 500 مليار دولار على مشاريع البنية التحتية، وتوضح التوقعات المتعلقة بمقترحاته، أنه سيزيد الدين القومي بنحو 5 تريليونات دولار لأكثر من 10 سنوات، ولكن ترامب قال إن برامجه تعزز النمو الاقتصادي، مما يساعد على خفض الدين الاتحادي.
وقالت وزارة الخزانة إن إيرادات السنة المالية 2016 بلغت 3.27 تريليون دولار أو نسبة 17.8% من إجمالي الناتج المحلي، في حين بلغ إجمالي الإنفاق 3.85 تريليون دولار أو معدل 20.9% من إجمالي الناتج المحلي، كما ارتفعت الإيرادات إلى 18 مليار دولار خلال السنة المالية 2015، وقفزت النفقات إلى 166 مليار دولار، مشيرة إلى أن الإنفاق على الضمان الاجتماعي والرعاية الطبية والفائدة على الدين الحكومي قد ازداد.
وبالنسبة لشهر سبتمبر، وهو الشهر الأخير في التقويم المالي الأمريكي، فقد أفادت الحكومة بأن الفائض في الميزان التجاري بلغ 33.4 مليار دولار خلال العام الحالي مقارنة بواقع 909 مليارات دولار في العام الماضي، ويرجع ذلك جزئيا إلى تعديلات التقويم الحكومي، وفقا للتقرير.