كشفت دراسة أجرتها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أن ثلث الجزائريين، المقدر عددهم بنحو 40 مليون شخص، يعيشون تحت خط الفقر، ويواجهون ظروفا حياتية صعبة، فيما يتحكم نحو 10 % فقط على 80 % من ثروات البلاد.
الدراسة التي تم الكشف عنها، ونشرت بعض تفاصيلها بمناسبة اليوم العالمي للتغذية، ذكرت أن 35 % من الجزائريين فقراء، ويعيشون بأقل من 1.24 دولار في اليوم الواحد، مشيرة إلى أن الحالة الاقتصادية والاجتماعية لـ93 % ممن شملتهم الدراسة كانت أفضل قبل انهيار أسعار النفط وحذرت المنظمة الحقوقية غير الحكومية من تداعيات تدهور الأوضاع المعيشية في الجزائر، بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة نتيجة تراجع أسعار النفط، مؤكدة أن القدرة الشرائية لدى الجزائريين انهارت بنسبة 60 %، خلال الأشهر القليلة الماضية، مع ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
ونبهت إلى أن مظاهر الفقر شهدت تحولا كبيرا في البلاد خلال السنوات الأخيرة حيث بات يهدد، حسبها، الطبقة المتوسطة، وذلك بعد أن كان سمة ساكنة المناطق الريفية.
ولفتت إلى ما أسمته بـ عودة أمراض الفقر التي قُضي عليها في السابق، وانخفاض في معدلات التغذية مقابل ارتفاع في نسب البطالة، ومشكلات في السكن والتعليم.
وتعتزم الجزائر إقرار المزيد من الرسوم والضرائب على مختلف المواد والمنتجات خلال العام المقبل بعيد اعتماد البرلمان الجزائري قانون المالية 2017.
بالمقابل أكدت الرابطة أن ما يقارب 10 % من الجزائريين يسيطرون على 80 % من ثروات البلاد، وهو وضع مقلق، ويعمق الفجوة بين طبقات الشعب . واعتبرت الهيئة الحقوقية أن توزيع مداخيل البلاد لا يتوافق مع المعايير التي تضمن العدل والمساواة ، مشيرة إلى استفادة بعض الفئات من الشعب من هذه المداخيل بدون بذل أي مجهود مقابل قطاعات واسعة تتقاضى أجوراً زهيدة.
يذكر أن الجزائر قررت خفض مستوى الإنفاق السنوي الذي يوجه، عبر التحويلات الاجتماعية ، لأزيد من 64% منها لدعم المواد الأساسية والواسعة الاستهلاك كالقمح والحليب والسكر والزيوت الغذائية والسكن والصحة والتعليم.