جذور العربية يستضيف طاولة مستديرة حول أهمية الحفاظ على لغة الضاد

لوسيل

الدوحة - لوسيل

نظم برنامج جذور العربية، الذي يقدم تجربة تعليمية مبتكرة للطلبة، طاولة مستديرة بعنوان البيت أساس تنمية اللغة العربية لمناقشة أهمية دور المنازل في الحفاظ على اللغة العربية وسبل تعزيزها، حيث تواجه مخاطر عدة في ظل التطورات التكنولوجية وتصدر استخدام اللغات الاجنبية في الحياة اليومية. كما يعمل برنامج جذور العربية على تأسيس الطلاب بالمعرفة الشاملة باللغة العربية الفصيحة، وتحسين مستوى الطلاب في اللغة العربية مع توفير منهج تعليمي مخصص لكل طالب بحسب مستوى مهاراته في القراءة والتحدث والاستماع والكتابة.

واستضافت الطاولة المستديرة مجموعة من الخبيرات والناشطات الاجتماعيون، حيث أدارت الجلسة السيدة آمال عراب، إعلامية ومقدمة برامج في التلفزيون العربي وحضر كلاً من السيدة أريج أبو رعد، مديرة برنامج جذور العربية والسيدة حصة آل شريم، اختصاصية و باحثة في الطفولة المبكرة والتربية الخاصة و السيدة روان غانم، أخصائية عناية بالمواليد و الرضاعة الطبيعية والسيدة غادة محمد، مؤثرة في مواقع التواصل الاجتماعي.
كما تأتي هذه الجلسة النقاشية في إطار سلسلة من الطاولات المستديرة التي ينظمها جذور العربية بدعم من شركة ابتكار، المزود الرائد للحلول المبتكرة في قطر.

وتعليقاً على الجلسة الحوارية، قال المهندس نايف محمد الإبراهيم، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة ابتكار : نحن نؤمن بأن الأسرة هي الحاضنة الأولى للإنسان، حيث تشكل ثقافة الإنسان وقيمه ونظرته للحياة ومنها لغته التي يتكلم بها. ولذلك، يسعدني استضافة مجموعة من الخبيرات والناشطات على مواقع التواصل الاجتماعي، اللاتي يسعين إلى زرع اللغة العربية لدى أطفالهن وأطفال الغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويساهمن بفاعلية في رفع وعي أولياء الأمور بأهمية دورهم في تعليم أطفالهم اللغة العربية.

وبدأت السيدة آمال عراب الجلسة بالتحدث عن دور الاسرة في الحفاظ على لغة أطفالهم كونها تمثل هويتهم العربية قائلةً: الجذور الأساسية لتعلم اللغة العربية لا بد أن تكون الأسرة والبيت والتعامل مع الأطفال وتلقينهم اللغة العربية بالطريقة المثلى لتجعلهم على تواصل دائم مع لغتهم التي تعتبر أحد أبرز عناصر هويتهم. وتابعت: ان أطفالنا اليوم مع وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب التكنولوجية التي تغزو بيوتنا، إذا نظرنا إلى ألسنتهم تجدها مكسورة مع الكثير من اللغات الأجنبية، وهو أمر غير معاب ولكن بشرط أن ل يكون على حساب لغتهم الأم.

ومن ثم تطرقت السيدة أريج أبو رعد، إلى برنامج جذور العربية وأشارت الى اهمية دعم الاولياء لأطفالهم المنتسبين في البرنامج، حيث قالت: لولي الأمر دور مهم جدًا في تحقيق نجاح البرنامج، لأنه أساس البيت، وبفضل مشاركة أولياء الأمور، تمكنا من تقديم برنامج ناجح أدى لتطوّر كبير في مهارات اللغة العربية للطلبة المشاركين في البرنامج. وأضافت: يلعب الوالدان بدورٍ مهم جدًا بالنسبة لجذور العربية من حيث دعم الطالب ومتابعة تقدمه باستمرار، كما نعمل على تخصيص مكانة لولي الأمر في العملية التعليمية من خلال التقارير التي نرسلها له بشكل أسبوعي، وتنظيم لقاءات مباشرة معهم.

وبعدها تناولت جلسة هذا العام أفضل الممارسات التي يجب على الوالدين اتباعها لتمكين أطفالهم من إتقان اللغة العربية، حيث أكدت حصة آل شريم على أهمية تعزيز اللغة العربية لدى الطفل انطلاقًا من البيت، وقبل دخوله المدرسة، وقالت: يكمن دور العائلة في تصحيح الأطفال عند استخدامهم كلمات أجنبية وإعطائهم المرادفات باللغة العربية وتشجيعهم على التحدث بها. كما علينا التحدث مع الأطفال باللغة العربية قدر الإمكان، فهي تمثل هويتنا الوطنية والدينية، ودورنا يتمثل في بذل قصارى جهدنا لتعزيز هذه اللغة وبالتالي هويتنا العربية وتابعت بالتوجه إلى أولياء الأمور بعدد من النصائح لتمكين أطفالهم من التحدث باللغة العربية، وقالت: اجعل طفلك يحفظ القرآن، وتحدث دائمًا مع طفلك باللغة العربية سواء كان ذلك في البيت أو أي مكان آخر، واجعل من قراءة القصص عادة يومية، فمن الضروري وجود مكتبة قصص أطفال في البيت.

وفي نفس السياق، قالت روان غانم: من المهم تعليم الأطفال اللغة العربية الفصحى وهم في سن مبكرة، وعدم تعريضهم للغات أخرى حتى يتمكنوا من تعلمها بالشكل المناسب، وقراءة القصص هي من بين الطرق التي تسمح بذلك . منوّهة بأهمية قراءة الوالدين القصص لأطفالهم حتى يتعودوا على لغتهم الأم، و يقضوا وقت نوعي مع والديهم.

اما من جانبها، أشارت غادة محمد إلى أن: أفضل وأسهل طريقة لتعليم الأبناء اللغة العربية هي عن طريق اللعب، كما أن التواصل باللغة العربية مع الأهل باستمرار يساعد الطفل في تعلم اللغة بطريقة أسرع. وأضافت: تحتل اللغة العربية مكانة مهمة جدًا في حياتنا وحياة أولادنا، وفي الوقت الذي تكون فيه تقريبا غير موجودة في المجتمع نظرًا لتعدد الثقافات وتنوعها حيث تستخدم عمومًا اللغة الإنجليزية في التواصل، فالمكان الوحيد الذي يمكن للطفل تعلم اللغة العربية فيه هو المنزل.