اطلع مجلس الوزراء أمس على البرامج والخطط والآليات التي وضعتها الوزارات تنفيذا للتكليفات والتوجيهات الواردة في خطاب حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، في افتتاح دور الانعقاد العادي الرابع والأربعين لمجلس الشورى.
وقرر المجلس في اجتماعه العادي برئاسة معالي الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء، أن تتولى الجهات المختصة، كل فيما يخصه، اتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة تنفيذها.
وكان سموه وجه الحكومة لوضع إستراتيجية صناعية لزيادة مساهمة الصناعة التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي، ولاسيما تلك المعتمدة على المعرفة.
ولابد أن تنتج قطر جزءا من غذائها على الأقل.
وفي إطار مراجعة شاملة لجميع الشركات الحكومية وجه سموه بوقف الدعم لعدد من هذه الشركات، وخصخصة بعضها، وتحويل إدارة بعضها الآخر إلى القطاع الخاص، وبعدم دخول المؤسسات والشركات الحكومية في منافسة مع القطاع الخاص، وبتعزيز الفرص لهذا القطاع في تنفيذ المشاريع الحكومية.
وكان حضرة صاحب السمو دعا في خطابه إلى الحيطة والحذر من انخفاض أسعار الطاقة، وليس للخوف، بل إلى التكاتف في مواجهة التحديات، وإلى اليقظة ورفض المسلكين المتطرفين: الفزع غير المبرَّر من جهة، وخداع الذات الذي يتمثل في تجميل الواقع لإرضاء النفوس، من جهة أخرى، وعلى الدولة أن تدعم مجال الأعمال بواسطة تجهيز الظروف للاستثمار، وإزالة الاختناقات البيروقراطية، وإعداد البنية التحتية الحاضنة للمشاريع.
أما البقية فإنها تتوقف على قطاع الأعمال نفسه.
واعتبر سموه أن على الجميع العمل جاهدا لإبقاء عملية التنمية في مسارها الصحيح، لأن التنمية الصحيحة هي التي ستحمينا من الآثار السلبية لتقلبات أسعار النفط والغاز في المستقبل، ومن مخاطر التطورات في الاقتصاد العالمي، وقد تحوطنا لذلك في رؤية قطر الوطنية 2030 منذ العام 2008، وفي إستراتيجية التنمية الوطنية للدولة 2011-2016.
وفي هذه المناسبة أؤكد أنه رغم انخفاض الأسعار في سوق الطاقة فإننا سوف نستمر في تنفيذ مشاريع تطوير البنى التحتية والتنمية البشرية .
ودعا سموه إلى تطوير اقتصاد متنوع، يتناقص اعتماده على الهيدروكربون، ويتجه الاستثمار فيه نحو الاقتصاد المعرفي، وتتزايد فيه أهمية القطاع الخاص.
واعتبر سموه أن من الضروري إزالة العقبات البيروقراطية من طريق الاستثمار، ولا سيما بعض الإجراءات التي أصبحت مجرد عثرات تعيق العمل.
وينطبق ذلك أيضا على بعض الازدواجية بين الوزارات، وكثرة التغييرات في الإجراءات والمعاملات والنماذج اللازمة والتراخيص، مما يربك المواطن والمستثمر المحلي والأجنبي.
وأكد سموه ضرورة سد الثغرات في إطار التخطيط، وتحسين التنسيق على مستوى القطاع، وبين القطاعات المختلفة، والتركيز على المخرجات والنتائج، كون النتائج الحقيقية الملموسة هي معيار نجاح الإستراتيجية، مع تحويل ضبط الإنفاق الاضطراري في هذه المرحلة إلى فرصة لمواجهة تلك السلبيات.
وقال سموه إن على القطاع الخاص في دولة قطر أن يتحمل مسؤولياته، ويبادر، وألا ينتظر أن تكون الدولة دولة رعاية.
فدولة الرعاية تكون للمواطن غير المقتدر، وللطفولة والشيخوخة، هذا إضافة لكون قطر تحتل المرتبة الأولى عالميا في الإنفاق على دعم المنتجات للمستهلك، ولكنها لا يفترض أن تكون دولة رعاية لمجال الأعمال. إنه مجال المبادرة الخاصة.
من جهة أخرى قال سعادة السيد أحمد بن عبد الله آل محمود، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء: إن المجلس وافق في اجتماعه الذي عقد بمقره في الديوان الأميري أمس، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الخدمة العسكرية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (31) لسنة 2006، وعلى إحالته إلى مجلس الشورى، ويتضمن مشروع القانون تحديد الحالات التي يجوز فيها منح العسكري إجازة خاصة.
كما وافق على مشروع قرار وزير الاقتصاد والتجارة بإنشاء أقسام في الوحدات الإدارية التي تتألف منها وزارة الاقتصاد والتجارة وتعيين اختصاصاتها.
والموافقة على استضافة المؤتمر السنوي السادس عشر للمنظمة العربية للتنمية الإدارية للعام 2016 بالدوحة خلال الفترة من 27 إلى 29/ 2016/11.
ووافق المجلس على مشروع اتفاقية للتعاون في المجال الشرطي بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية جنوب أفريقيا.
ومشروع اتفاقية خدمات جوية بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية جيبوتي.
ومشروع اتفاقية خدمات جوية بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية موزمبيق.
ومشروع اتفاقية خدمات جوية بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية تنزانيا الاتحادية.
ومشروع اتفاقية خدمات جوية بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية ترينيداد وتوباغو.
ومشروع اتفاقية للتعاون في مجال حماية البيئة والطبيعة بين حكومة دولة قطر وحكومة جمهورية كرواتيا.